دبلوماسية الكويت.. عام حافل في الأمم المتحدة يمحو خيبات العرب

الكويت أصبحت أداة قوية للعرب في نصرة قضيتهم أممياً
الرابط المختصرhttp://khaleej.online/gEKYQB
 منصور العتيبي مندوب الكويت في مجلس الأمن (أرشيفية)

منصور العتيبي منوب الكويت في مجلس الأمن (أرشيفية)

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 07-12-2018 الساعة 15:44
نيويورك - الخليج أونلاين (خاص)

مثل حصول دولة الكويت على عضوية مجلس الأمن لعامي 2018 و2019، بعد انتخابها من الجمعية العامة للأمم المتحدة ضمن خمس دول جديدة، أداة مؤثرة لنصرة القضية الفلسطينية، ومواجهة القرارات الأمريكية والإسرائيلية التي تسعى لإدانة الفلسطينيين عبر هذا المنبر الدولي.

ومنذ تولي الكويت عضويتها بمجلس الأمن في يناير 2018، خلفاً لمصر، وظفت هذا المنصب في توفير قرارات دولية تحمي الشعب الفلسطيني، من خلال مشاريع قرارات مختلفة، توزعها على أعضاء مجلس الأمن الدولي.

ونجحت الدبلوماسية الكويتية في إبطال قرارات أمريكية تهدف لإدانة المقاومة الفلسطينية، وكان آخرها تمرير قرار إجرائي ينص على وجوب حصول مشروع القرار الأمريكي على أكثرية الثلثين لاعتماده، وهي أغلبية تعذّر على واشنطن تأمينها.

ووصلت الكويت لمبتغاها من مطالبتها رئاسة الأمم المتحدة بالتصويت على أكثرية الثلثين للمشروع الأمريكي، حيث أبطلت القرار بذلك، لحصولها على أكثرية بثلاثة أصوات فقط لوقف القرار الذي يعد صفعة جديدة لإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب و"إسرائيل"، وانتصاراً للدبلوماسية الكويتية.

مواقف الكويت الأممية

الكويت استثمرت مقعدها في الأمم المتحدة لنصرة فلسطين، قضية الدول العربية المركزية، حيث تقدم مندوبها في مجلس الأمن، منصور العتيبي، بمايو الماضي، بمشروع لحماية المدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية.

ونص مشروع الكويت في حينها على مطالبة بإنشاء بعثة دولية لحماية الفلسطينيين في محاولة لكسب دعم الأوروبيين، والنظر في اتخاذ إجراءات لضمان سلامة وحماية السكان المدنيين الفلسطينيين في المناطق الفلسطينية المحتلة وقطاع غزة.

وجاء المشروع الكويتي بعد قتل جيش الاحتلال الإسرائيلي أكثر من 60 فلسطينياً في قطاع غزة، خلال مشاركتهم في مسيرات العودة الكبرى على طول الحدود مع الأراضي المحتلة.

وحث مشروع القرار على رفع الحصار الإسرائيلي بالكامل عن قطاع غزة، واستئناف عمل جميع المعابر الحدودية فيه على أساس مستدام وغير مشروط، من أجل ضمان حرية التحرك وإيصال المساعدات الإنسانية والبضائع التجارية، حسب مقتضيات القانون الدولي.

ولم تنجح الكويت في تمرير مشروع قرارها رغم موافقة دول مجلس الأمن، بسبب إسقاطه من الولايات المتحدة الأمريكية بعد استخدامها حق النقض (الفيتو) في جلسة لمجلس الأمن.

وبرزت مواقف قوية ومؤيدة للقضية الفلسطينية من المندوب الكويتي الدائم لدى الأمم المتحدة السفير منصور العتيبي، إذ نبه في يناير 2018 في كلمة دولة الكويت أمام جلسة  لمجلس الامن الدولي حول الحالة في الشرق الأوسط، بما في ذلك القضية الفلسطينية ، إلى استمرار "إسرائيل" في الخرق المادي للقرارات الدولية بما في ذلك القرار الدولي رقم 2334.

وأكد السفير العتيبي استمرار الاحتلال الإسرائيلي في سياساته العدوانية والإجراءات الأحادية والاستفزازية المنافية لقرارات مجلس الأمن والمعاهدات الدولية.

وشدد على أن الانتهاكات الإسرائيلية تعتبر نتيجة حتمية لغياب أية دعوة أو مطالبة جادة من مجلس الأمن لـ"إسرائيل" بوقف اعتداءاتها المتكررة، والتقيد بالتزاماتها الدولية بوصفها سلطة قائمة بالاحتلال بموجب اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949.

قرارات ترامب

وبعد قرار الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، نقل سفارة بلاده إلى القدس المحتلة، والاعتراف بها عاصمة "لإسرائيل"، لم تسلم الكويت بهذا القرار، حيث كان لها موقف قوي في الأمم المتحدة.

وبرز موقف الكويت في الأمم المتحدة من خلال مندوبها في ذلك الوقت، طارق البنا، خلال أعمال الدورة الـ72 للجمعية العامة للأمم المتحدة شهر نوفمبر 2017، حيث دعا إلى إجبار "إسرائيل" على تطبيق قرارات مجلس الأمن ذات الصلة للوصول إلى سلام دائم وعادل وفقاً لحل الدولتين، وما يترتب عليه من آثار إيجابية تعزز استقرار منطقة الشرق الأوسط.

وطالب البنا المجتمع الدولي عبر أجهزة الأمم المتحدة، وبشكل خاص مجلس الأمن، بتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني الأعزل في مواجهة الآلة العسكرية الإسرائيلية، ووضع حد فوري ينهي الاحتلال بأسرع آلية ممكنة.

مواقف مصرية مخيبة

وعلى عكس مواقف الكويت القوية والداعمة لقضايا الشعب الفلسطيني، لم تكن مصر عند مسؤوليتها من قضية العرب المركزية خلال شغلهاا مقعداً غير دائم في الأمم المتحدة، إذ سحبت مشروع قرار إدانة الاستيطان نهائياً من التداول في مجلس الأمن، نهاية 2016، بعد ضغوط إسرائيلية، وطلب من الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب.

وجاءت الخطوة المصرية بعد تلقي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اتصالاً هاتفياً من ترامب، دعاه فيه إلى ضرورة سحب القرار المقدم.

وقالت الرئاسة المصرية في حينها: إن "الرئيسين اتفقا على أهمية إتاحة الفرصة للإدارة الأمريكية الجديدة للتعامل بشكل متكامل مع كافة أبعاد القضية الفلسطينية، بهدف تحقيق تسوية شاملة ونهائية لهذه القضية".

ونقلت صحيفة جيروزاليم بوست العبرية عن مصدر دبلوماسي غربي قوله: إن "الرئيس المصري السيسي خضع لضغوط تل أبيب، وأمر بسحب مشروع القرار من مجلس الأمن رغم أن مصر هي من كانت وراء إعداد مشروع القرار وطرحه للتصويت".

وكانت كل من نيوزيلندا وماليزيا والسنغال وفنزويلا قد لوّحت بطرح مشروع جديد على مجلس الأمن الدولي لإدانة سياسة الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ما لم تتراجع مصر عن قرارها بتأجيل طرح المشروع من طرفها.

مكة المكرمة