دراسة: فتاوى الخميني أسست للإعدامات في إيران

تستمر الإعدامات في إيران لمعارضي النظام

تستمر الإعدامات في إيران لمعارضي النظام

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 05-11-2016 الساعة 13:19
الرياض - الخليج أونلاين


رصدت دراسة خليجية جديدة، بالأرقام والإحصائيات، مسار الإعدامات السياسية الممنهجة في إيران منذ سيطرة الخميني على مقاليد الحكم في طهران عام 1979 حتى الوقت الحالي.

وأشارت الدراسة إلى أن النظام الإيراني الذي وضع أساسه الخميني علق المشانق لأبناء الشعوب المضطهدة، وحاول توظيفها للتخلص من أتباع الأفكار اليسارية المنافسة له في السلطة السياسية.

وأشارت الدراسة، التي أعدها باحث بمركز الخليج العربي للدراسات الإيرانية، إلى أن دوامة الإعدامات مستمرة في إيران وبلا هوادة طيلة 37 عاماً، هي عمر "ثورتها".

وركزت الدراسة على ضحايا الإعدامات السياسية بتهم ثلاث هي "محاربة الإسلام، والعمل ضد الأمن القومي، والفساد في الأرض"، كحجة لتصفية المعارضين السياسيين.

ومع زيادة التكهنات حول وصول الرئيس حسن روحاني إلى فترة رئاسية ثانية، فإن الدراسة توقعت أن يحافظ مؤشر الإعدامات على تصاعده؛ نظراً لكون المقرر وصاحب اليد الطولى في النظام الإيراني هو المرشد لا الرئيس، وتتوقع أيضاً ارتفاع الإعدامات في صفوف أهل السنة دون الاكتراث بالاحتجاجات الدولية والداخلية.

اقرأ أيضاً :

الكويت تتجه لقائمة التراث العالمي بقصر وجزيرة وأبراج

وقالت الدراسة، التي أعدها الباحث بالمركز عبد الرؤوف مصطفى جلال حسن، إن النظام السياسي الحاكم في إيران يسعى، منذ عام انطلاق ثورة الخميني 1979، للحفاظ على ذاته وتوجهاته داخلياً وخارجياً من خلال حزمة من الوسائل والآليات؛ من بينها سياسة "الاعتقالات والإعدامات" بحق المعارضين والسجناء السياسيين من الذين يرى فيهم النظام الثيوقراطي تهديداً مباشراً لبقائه واستمراره.

وتؤيد إيران ذلك مبررة أفعالها بمحاربة مؤيدي الإمبريالية وقوى الاستكبار العالمي، وأنصار النظام الإيراني السابق للثورة بقيادة الشاه محمد رضا بهلوي، وبتهم أخرى منها محاربة الله والعمل ضد الأمن القومي والفساد في الأرض.

- مجاهدي خلق

وبحسب الدراسة أصدر الخميني فتوى عام 1988 لإضفاء البعد الشرعي على عمليات الإعدامات التي طالت مجاهدي خلق المعارضة، وقد استند القضاء الإيراني إلى تلك الفتوى في أحكام السجن والإعدامات بحق السجناء السياسيين البالغ عددهم، وفقاً لمنظمة "مجاهدي خلق"، 30 ألفاً غالبيتهم من المنظمة، وممّن يصفهم النظام بالمعارضين.

- البهائيون

ِازدادت حدة خلافاتهم مع ولادة نظام ولاية الفقيه عام 1979 لخشية قادة إيران من انتشار أفكارهم وتأثيرها على أيديولوجيا الولي الفقيه وانتشارها بين الإيرانيين، وبناء عليه يتعرضون للمضايقات الأمنية.

وعليه تقول الدراسة إنه حكم على أكثر من 200 بهائي بالإعدام منذ عام 1979، وسجن كثير منهم، مشيرة إلى أنه خلال عام 2005 اعتقل أكثر من 890 من البهائيين، وخلال عام 2008 شن النظام موجة اعتقالات كبيرة في صفوف البهائيين، وفي مطلع عام 2016 اعتقل 24 بهائياً.

- الأحواز

تشير الدراسة إلى أنه منذ عام 2005 تعرض عشرات الأحوازيين للإعدام عند بداية انتفاضة الشعب العربي الأحوازي، عقب الكشف عن الرسالة الشهيرة الصادرة من مكتب رئاسة الجمهورية الإيرانية وتحتها توقيع محمد علي أبطحي، مدير مكتب الرئيس خاتمي آنذاك، وكانت الرسالة تقترح تغيير الديموغرافية (التركيبة السكانية) في المحافظة الأحوازية، وتفتيت النسيج الاجتماعي العربي.

ومنذ أبريل/نيسان 2005 حتى 2013 أعدم نحو 70 أحوازياً.

- البلوش

لم يكن البلوش أفضل حالاً من عرب الأحواز، تقول الدراسة؛ فقد تَعرضوا على مدى العقود الثلاثة الماضية لعمليات إعدام شتى بدوافع سياسية بحتة، ويشكل البلوش الغالبية العظمى من سكان محافظة سيستان وبلوشستان، وينتمون جميعاً إلى المذهب السني، وكانت هذه المنطقة­ ولا تزال ­من أكثر مناطق الصراعات الداخلية في إيران، ويتجاوز عدد سكانها ثلاثة ملايين نسمة.

ويوضح التقرير أنه في 20 ديسمبر/كانون الأول 2010 أعدمت إيران 11 بلوشياً في زاهدان عاصمة محافظة سيستان وبلوشستان، وفي 26 أكتوبر/تشرين الأول 2013 أعدمت إيران أيضاً 16 سجيناً بلوشياً في سجن زاهدان، وفي اليوم التالي أعدمت شاباً بلوشياً في سجن خرم آباد، في حين شهد عاما 2014 و2016 أعلى نسبة إعدامات بحق البلوش.

- الأكراد

عانى الأكراد، بحسب التقرير، كثيراً من تعامل الحكومة المركزية في طهران بعد قيام الجمهورية الإيرانية 1979؛ ففي العام نفسه سادت

أجواء الغضب المناطق الكردية في إيران؛ بسبب عدم إتاحة الفرصة لممثلين عن الأكراد للمشاركة في كتابة الدستور الإيراني الجديد.

وعلى نمط التعامل مع الأقليتين العربية والبلوشية رأت الحكومة الإيرانية أن معالجة المطالب الثقافية والسياسية والاجتماعية لهذه الأقلية تكون عبر الإعدامات، فقد أعدمت إيران وفقاً لتقارير حقوقية منذ عام 1979 حتى عام 2016 مئات الأفراد المنتمين إلى الأكراد، فضلاً عن آلاف المعتقلين بالتهم نفسها الموجهة إلى أعضاء "مجاهدي خلق" والبهائيين والبلوش والأحوازيين، وهي الإفساد في الأرض.

مكة المكرمة