دعم الأكراد يشعل غضب تركيا بوجه فرنسا: ستصبحون هدفاً لنا

فرنسا تدخل على خط دعم مسلحي أكراد سوريا.. وتركيا تهدد بالرد

فرنسا تدخل على خط دعم مسلحي أكراد سوريا.. وتركيا تهدد بالرد

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 30-03-2018 الساعة 09:25
باريس - الخليج أونلاين


شنّ الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الجمعة، هجوماً عنيفاً على الحكومة الفرنسية، وقال إن باريس أفصحت عن موقفها باستضافة سبعة "إرهابيين"، في إشارة إلى وفد المسلحين الأكراد الذين التقاهم الرئيس إيمانويل ماكرون، في قصر الإليزيه.

والتقى الرئيس الفرنسي، الخميس، وفداً من مسلحي قوات سوريا الديمقراطية ووحدات حماية الشعب الكرديتين، التي تعتبرهما أنقرة إرهابيتين، وتقود عملية عسكرية واسعة لإبعادهما عن حدودها مع سوريا.

وقال قصر الإليزيه إن ماكرون أعرب عن أمله في القيام بوساطة بين تركيا والمسلحين الأكراد، وأكد دعم باريس لتحقيق الاستقرار في شمال شرقي سوريا، عبر الحوار.

لكن الرئيس الفرنسي جدد، خلال لقائه بالمسلحين الأكراد، التزامه بإرسال قوات إلى المنطقة.

وصباح الجمعة، رفض الرئيس التركي العرض الفرنسي، وقال على لسان المتحدث باسم الرئاسة، إبراهيم قالن: إن أنقرة "ترفض الحوار أو الوساطة أو التواصل مع المنظمات الإرهابية التي تحاول اكتساب الشرعية تحت اسم قوات سوريا الديمقراطية".

اقرأ أيضاً :

الأركان التركية: سنصل أطراف حلب للسيطرة على كامل عفرين

وأضاف قالن عبر حسابه الرسمي على "تويتر": "يجب على البلدان الصديقة والحليفة أن تتخذ موقفاً واضحاً وصريحاً من كافة أشكال الإرهاب".

ودعا الدول الحليفة لتركيا أن تعلن بشكل علني وواضح موقفها من التنظيمات الإرهابية، بدلاً من اتخاذ خطوات من شأنها إضفاء شرعية عليها، محذّراً هذه الدول من التعاون مع الإرهابيين.

واستكمل بكر بوزداغ، نائب رئيس الوزراء التركي، سيل التصريحات المنددة بخطوات فرنسا، وقال إن تعهد باريس بدعم مقاتلين سوريين يقودهم فصيل كردي "بمثابة دعم للجماعات الإرهابية وإضفاء الشرعية عليها".

وكتب بوزداغ على "تويتر" قائلاً: "من يتعاونون مع الجماعات الإرهابية ويتضامنون معها ضد تركيا.. سيصبحون مثل الإرهابيين هدفاً لتركيا"، وأضاف: "نأمل ألا تتخذ فرنسا مثل هذه الخطوة غير المنطقية".

وعقب الرفض التركي، أعلن قصر الرئاسة الفرنسي رفض ماكرون لأي عمل عسكري تركي في مدينة منبج السورية.

وكان أردوغان قال، الشهر الجاري، إن بلاده قد تنفذ عملية عسكرية في منطقة قضاء سنجار شمالي العراقي، بالإضافة إلى منبج، وعين العرب، وتل أبيض، ورأس العين، والقامشلي في سوريا؛ بهدف تطهيرها من عناصر منظمة حزب العمال الكردستاني (بي كا كا).

ويتماشى الموقف الفرنسي من عملية منبج مع الموقف الأمريكي الرافض لكل العمليات التركية التي تستهدف المسلحين الأكراد المدعومين من واشنطن.

لكن الرئيس التركي جدد تأكيده بأن سنجار العراقية مثلها مثل قنديل (الحدودية مع العراق) بالنسبة لتركيا، وأن بلده لن يتوقف قبل تطهير سنجار من المسلحين الأكراد والتنظيمات الإرهابية.

وتابع: "من أجل ذلك يمكننا أن نذهب إلى هناك على حين غرّة"، معتبراً أن فرنسا "تتخذ موقفاً خاطئاً ونحن نحزن لذلك".

وأضاف: "رأيت ماكرون الأسبوع الماضي وهو يتحدث عن أمور غريبة فاضطررت لرفع صوتي قليلاً كردّ على ذلك".

وخاطب الرئيس التركي الدول الغربية، بقوله: "نريد للغرب أن يعلم أننا لن نتسامح مع الإرهاب أبداً ومنذ سنوات ونحن نعمل على مكافحته، وقد بدأنا الاستعداد لتطهير عين العرب (كوباني) وتل أبيض ورأس العين والحسكة، صوب الحدود العراقية من الإرهاب".

وجاء التصعيد بالتركي بعدما نقلت قناة "فرانس 24"، عن آسيا عبد الله، وهي واحدة من أعضاء الوفد الكردي الذي التقى ماكرون، أن فرنسا سترسل جنوداً إلى منبج، وأن التعاون "سيتم تعزيزه".

كما قال مسؤول "مكتب تمثيل روج أفا" (منطقة الإدارة الكردية في شمال سوريا) في باريس، خالد عيسى، لوكالة فرانس برس: إن "فرنسا ستعزز قوتها العسكرية".

ولم يعلّق الإليزيه على هذه التصريحات، لكن فرنسا تمتلك قوات خاصة في سوريا، وتتكتم جداً حيال أعدادها.

وبدأت تركيا، في 20 يناير الماضي، عملية "غصن الزيتون"، التي كانت تستهدف طرد المسلحين الأكراد من عفرين الواقعة على حدودها مع سوريا.

وفي وقت سابق من الشهر الجاري، سيطر الجيش السوري الحر المدعوم من أنقرة على مركز المدينة بعد انسحاب وحدات حماية الشعب الكردية منها.

ويحظى المسلحون الأكراد بدعم أمريكي وغربي واضح، فضلاً عن وجود خبراء عسكريين أمريكيين لتقديم الدعم لهم في مناطق سيطرتهم.

وسبق أن طالبت الولايات المتحدة الحكومة التركية بإرجاء عمليتها في عفرين، لكن أنقرة لم تلتفت لهذه المطالبات وشرعت بإخلاء حدودها منهم.

مكة المكرمة