دعوات لعدم استقبال السيسي ببريطانيا.. ومظاهرات بذكرى الانقلاب

محافظات مصرية عدة شهدت مظاهرات ضد الانقلاب

محافظات مصرية عدة شهدت مظاهرات ضد الانقلاب

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 03-07-2015 الساعة 18:47
لندن - الخليج أونلاين


انتقد حقوقيون بريطانيون موقف حكومة بلادهم إزاء ما يجري في مصر، مطالبين إياها بمراجعة موقفها من دعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي لزيارة لندن، معتبرين أن الزيارة تعد عملاً منافياً للقيم الديمقراطية البريطانية.

وفي مؤتمر صحفي دعت له جمعية "مصريون لأجل الديمقراطية"، في بريطانيا، عقد اليوم الجمعة في لندن، حث نشطاء حقوقيون إنجليز، بريطانيا والمجتمع الدولي والاتحاد الأفريقي إلى التدخل من أجل وضع حد لآلة القتل في مصر التي تنتهجها الحكومة هناك، بحسب ما أفادت خدمة قدس برس.

- موقف ضعيف

الصحفي البريطاني بيتر أوبورن، انتقد ضعف الموقف البريطاني عامة والإعلامي منه على وجه الخصوص، ودعا إلى إعلاء القيم البريطانية فوق الحسابات السياسية، وأشار إلى أن السيسي لا يمكن أن يكون العنوان الصحيح للشراكة مع المجتمع الدولي في حربه على الإرهاب.

من جهته، دعا المحامي الدولي في مجال حقوق الإنسان والقانون الدولي توبي كيدمان، مؤسسات المجتمع المدني ومنظمات حقوق الإنسان وأجهزة الأمن إلى عدم التمييز في تطبيق القانون على الدكتاتوريين والمنتهكين لحقوق الإنسان، وأعرب عن أسفه لأن بريطانيا لم تتعامل مع الملف المصري ومع الانقلاب وفقاً للقيم البريطانية ذاتها، التي تعلي حقوق الإنسان والديمقراطية على أية اعتبارات أخرى.

وقدم القانوني البريطاني رادي ديكسون، مداخلة شرح فيها قانونية متابعة المسؤولين عن الجرائم التي ترتكب في مصر، والرئيس عبد الفتاح السيسي، ومقارنته برؤساء آخرين تطالب الحكومة البريطانية بمحاسبتهم مثل الرئيس البشير، داعياً بريطانيا أولاً ثم الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي، كلاً من جهته، للقيام بدوره "من أجل وقف آلة القتل في مصر".

- حصيلة كارثية

بدوره، أكد رئيس مؤسسة "قرطبة"، أنس التكريتي، الذي أدار المؤتمر الصحفي، أن ما يجري في مصر خلال سنتين من الانقلاب من مجازر تقوم بها السلطات المصرية يستحق من العالم أن يوليها الاهتمام وأن يتدخل من أجل وقفها.

وأشار إلى أن دعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي لزيارة بريطانيا من شأنها أن توفر له الغطاء الدولي للاستمرار في جرائمه بحق خصومه السياسيين والشعب المصري بشكل عام.

وقدمت رئيسة المجلس الثوري المصري، الدكتورة مها عزام، حصيلة كارثية لعامين من عمر الانقلاب العسكري في مصر، من حيث كمية الضحايا الذين حصدهم التعذيب ورصاص الأمن المصري، وانتقدت صمت المجتمع الدولي إزاء ما يجري في مصر، ودعت الأمم المتحدة إلى التحرك لإنقاذ الشعب المصري، وإرسال لجان تحقيق في المجازر المرتكبة من طرف الحكومة، على حد قولها.

كما عرض مسؤول قسم الحريات في المجلس الثوري المصري محمد سويدان، لحصيلة بيانية في ضحايا الانقلاب الذي تمر اليوم الجمعة ذكراه الثانية، ودعا الأمم المتحدة ومؤسسات المجتمع الدولي إلى التدخل لوقف الانتهاكات التي يرتكبها النظام المصري بحق معارضيه.

- شهادات

واستمع الحضور لشهادة عينية عبر السكايب من أحد الناجين من مجزرة رابعة عام 2013، والذي سرد بتفصيل مجريات الأحداث، والطريقة التي تم بها فض ذلك الاعتصام، وعدد القتلى الذين رآهم بأم عينه يتساقطون الواحد تلو الآخر.

وأنصت المشاركون في المؤتمر لمداخلة عبر السكايب من أروى خفاجي، ابنة الدكتور هشام خفاجي الذي قضى أول من أمس الأربعاء، برفقة 8 من قادة الإخوان من خلال استهدافهم بالرصاص الحي من قوات الأمن المصرية وهم في شقة بمدينة 6 أكتوبر، ورأى المشاركون صوراً له وللرصاصات التي أصابته في رأسه وعنقه وذراعيه.

وأعلن المنظمون خروجهم، غداً السبت، في مظاهرة أمام مقر البرلمان البريطاني رفضاً للدعوة المقدمة من الحكومة البريطانية للرئيس عبد الفتاح السيسي لزيارة لندن.

- مظاهرات

وإلى الداخل المصري، إذ انطلقت مظاهرات غاضبة في عدة محافظات، اليوم الجمعة، إحياءً للذكرى السنوية الثانية للانقلاب.

وأعلنت أجهزة الأمن المصرية، اليوم، حالة الاستنفار الأمني في المحافظات، ورفع حالة التأهب والانتشار العسكري في محيط المنشآت الرئيسية والحيوية، حيث نشرت المدرعات أمام المساجد الكبرى وفي ميادين "التحرير" و"النهضة" و"رابعة العدوية" وغيرها.

وانطلقت عقب صلاة الجمعة تظاهرات مناهضة لسلطات الانقلاب في مناطق المطرية وعين شمس وعزبة النخل والمنوفية، استجابة لدعوة "تحالف دعم الشرعية" للتظاهر في الذكرى الثانية للانقلاب، في حين تصدّت لها مدرعات الشرطة التي انتشرت بكثافة في منطقة شرق القاهرة، خاصة الأماكن التي اعتادت المعارضة الخروج منها في مظاهراتها الأسبوعية.

وتظاهر أنصار جماعة الإخوان في المطرية من أمام مساجد "الرحمن" و"النور المحمدي" و"توحيد المعسكر" و"المسجد الكبير" و"الحق"، عقب أداء صلاة الجمعة الثالثة في شهر رمضان، وجابوا الشوارع مردّدين هتافات ضد حكم العسكر وقتل الشرطة للمدنيين العزل، رافعين صور الرئيس المعزول وشعارات "رابعة".

وقطع عشرات الشباب من الموالين لجماعة "الإخوان المسلمين"، شارع "6 أكتوبر" الذي يعدّ أحد الشوارع الرئيسية في منطقة عين شمس، وأغلقوه أمام حركة المرور في الاتجاهين، كما أشعلوا إطارات السيارات وألقوا قنابل يدوية الصنع "مولوتوف" في الشارع.

وارتكزت قوات أمنية في محيط ميدان "المطرية"، ونصبت كمائن أمنية متحركة مكونة من مدرعات وسيارات شرطية لفض مسيرات المعارضة، إلى جانب تشديد الإجراءات الأمنية في محطات مترو الحلمية والمطرية وعين شمس وعزبة النخل.

وكان "التحالف الوطني لدعم الشرعية" المؤيد للرئيس المعزول محمد مرسي، قد أصدر بياناً دعا خلاله لفعالية ثورية تحت شعار "الانقلاب هو الإرهاب"، قائلاً: "إننا إذ ندين إرهاب الانقلاب وقتل الجنود ندعوكم لأسبوع ثوري جديد وذلك ضمن الموجة الثورية التي ترفع شعار النصر والقصاص"، بحسب البيان.

مكة المكرمة