دولة المالكي العميقة تدعو لمظاهرات لإسقاط العبادي

مراقبون أشاروا إلى أن الدعوة إلى التظاهر ضد حكومة العبادي ليست بعيدة عن المالكي ودولته العميقة

مراقبون أشاروا إلى أن الدعوة إلى التظاهر ضد حكومة العبادي ليست بعيدة عن المالكي ودولته العميقة

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 27-09-2014 الساعة 19:36
بغداد-الخليج أونلاين


دعا عدد من مواقع التواصل الاجتماعي وبعض وسائل الإعلام العراقية، العراقيين إلى التظاهر في الثلاثين من هذا الشهر بساحة التحرير وسط العاصمة بغداد لإسقاط حكومة حيدر العبادي، التي يقول دعاة التظاهر إنها باتت تتنصل من واجبها في الدفاع عن شيعة آل البيت، وباتت أداة بيد واشنطن والرياض.

وعلى الرغم من غياب نوري المالكي عن الواجهة السياسية في العراق ونيله منصب نائب لرئيس الجمهورية، ضمن تسوية تخليه عن منصب رئيس الوزراء، إلا إن مراقبين أشاروا إلى أن الدعوة إلى التظاهر ضد حكومة العبادي ليست بعيدة عن المالكي ودولته العميقة، كما قال المحلل السياسي أحمد الموسوي.

وقال الموسوي لـ"الخليج أونلاين" إن قناة العراقية التي كانت الناطقة باسم المالكي خلال فترة رئاسته للحكومة، أعلنت عن تلك التظاهرات عبر صفحتها على الفيسبوك، مما يعتبر خروجاً عن تقاليد العمل المهني في وسيلة إعلام شبه حكومية تمول من المال العام.

الموسوي يذهب أبعد من الدعوة إلى التظاهر وهو يتحدث عن دولة المالكي العميقة، إذ يشير إلى أن بعض المؤشرات التي رصدت خلال الفترة الماضية تؤكد أن عناصر تابعة للمالكي، ما تزال متنفذة داخل أهم مؤسسات الدولة، تعمل من أجل إفشال حكومة العبادي.

ويضرب الموسوي مثلاً بذلك بالقول: "عندما أعلن العبادي عن قرار (وقف) قصف المدن حتى تلك التي تسيطر عليها "الدولة الإسلامية"، لاحظنا عدم تحقق ذلك واستمرار القصف، الأمر الذي يؤشر إلى أن حكومة المالكي العميقة هي واقع حال ليس ضرباً من خيال".

الأسباب التي ساقها دعاة التظاهر ضد حكومة العبادي تلخصت بأنه بات يرضخ للإملاءات الأمريكية والكردية والسنية، وأن قرارات خطيرة بات العبادي يتخذها قد تفقد الشيعة ما تحقق لهم من مكاسب خلال المرحلة الماضية.

العبادي، وفي إطار سعيه لمحاربة دولة المالكي العميقة، أحال إلى التقاعد عدداً من كبار قادرة الجيش، متهماً إياهم بالتسبب في خسائر كبيرة للجيش العراقي، وخاصة في موقعة سبايكر شمال العراق التي تشير إحصائيات حكومية أنها أدت إلى مقتل 1700 جندي عراقي على يد مسلحي تنظيم "الدولة"، وأيضاً مجزرة الصقلاوية غرب بغداد التي قُتل فيها 300 جندي عراقي على يد مسلحين.

وكشف مصدر في الحكومة العراقية أن هناك سعياً حثيثاً من قبل قيادات تابعة لنوري المالكي إلى إفشال العبادي أمنياً.

وتابع المصدر لـ"الخليج أونلاين"، رافضاً الكشف عن هويته "أن هناك وثائق حصل عليها مكتب رئيس الوزراء تشير إلى أن بعضاً من الوحدات القتالية في الجيش العراقي على خط التماس مع قوات تنظيم "الدولة الإسلامية"، تركت بلا تموين ولا عتاد لأيام، بل أن بعضاً من الوثائق أشارت إلى أن ضابطاً في مكتب القائد العام للقوات المسلحة الذي تم حله مؤخراً، رفض الاستجابة لنداءات من تلك القطعات طلبت فيها إسنادها بالطائرات بعد أن تقدم عليهم مسلحو الدولة".

دولة المالكي العميقة وفقاً لمراقبين، بدأت تتحرك، الأمر الذي قد يؤدي إلى تعطل حكومة العبادي وعرقلة سيرها، خاصة أنها الآن مطالبة بأن تكون أكثر حزماً حيال العديد من الملفات وخاصة الأمنية منها، إذ يسعى التحالف الدولي إلى أن تكون القوات العراقية هي الفاعلة على الأرض مقابل تقديم العون والإسناد الجوي من قبل طائرات التحالف.

مكة المكرمة