"ديمستورا" يقترح "إدارة ذاتية" ويتجاهل القرار 2254

لم يقدم ديمستورا أي إشارة إلى قرار مجلس الأمن الدولي

لم يقدم ديمستورا أي إشارة إلى قرار مجلس الأمن الدولي

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 03-03-2017 الساعة 19:23
جنيف - الخليج أونلاين


قدّم المبعوث الأممي الخاص، ستافان ديمستورا، الجمعة، مقترحات جديدة للأطراف السورية المشاركة في محادثات جنيف 4، تتضمن 12 مادّة، بينها مقترح "إدارة ذاتية".

ولم يشر ديمستورا في مقترحاته إلى قرارات مجلس الأمن الدولي المتعلّقة بالإدارة الانتقالية، إلاّ أنه تطرّق إلى ما سماه بـ "الإدارة الذاتية على المستوى المحلي".

كما تتضمّن المقترحات الجديدة أفكاراً وآراء حول المحادثات الجارية منذ الخميس الماضي، في مدينة جنيف بسويسرا.

وورد في وثيقة المقترحات، التي نشرتها وكالة الأنباء التركية، أن "الشعب السوري فقط هو الجهة المخوّلة بتقرير مستقبل البلاد، واختيار نظامها السياسي والاقتصادي، والاجتماعي، بطريقة بعيدة عن الضغوط الخارجية، ومن خلال الوسائل الديمقراطية وصناديق الاقتراع".

اقرأ أيضاً :

تدمر بين الأسد و"داعش".. صندوق بريد سياسي وطرد تسليح خفي

وأكّد المبعوث الأممي في وثيقته "حماية مبدأ المواطنة في سوريا، والتعددية السياسية، وسيادة القانون، والفصل بين السلطات، واستقلال القضاء، والوحدة الوطنية، والاعتراف بالتنوع الثقافي للمجتمع السوري"، مشدداً على أن "الدولة السورية لن تكون طائفية، بل ديمقراطية تستند إلى أسس ومبادئ الإدارة الشاملة والخاضعة للمساءلة".

ولم يقدم ديمستورا هذه المرة أي إشارة إلى قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254، الصادر بتاريخ 18 ديسمبر/كانون الأول 2015، والمتعلق بوقف إطلاق النار والتوصل إلى تسوية سياسية، والذي طالما شكّل مظلة لمحادثات جنيف والمباحثات بين أطراف الأزمة السورية بشكل عام.

ويطالب القرار 2254 جميع الأطراف بالتوقف الفوري عن شن أي هجمات ضد أهداف مدنية، ويحث جميع الدول الأعضاء (في مجلس الأمن) على دعم الجهود المبذولة لتحقيق وقف إطلاق النار.

كما يطلب القرار من الأمم المتحدة أن تجمع بين الطرفين للدخول في مفاوضات رسمية، أوائل يناير/كانون الثاني 2016، باستثناء "داعش" و"النصرة"، وإجراء انتخابات حرة ونزيهة تحت إشراف الأمم المتحدة، في غضون 18 شهراً؛ بهدف إجراء تحول سياسي.

ورأت مصادر مشاركة في المحادثات أن عدم تضمين الوثيقة مسائل من قبيل المرحلة الانتقالية وإعداد دستور جديد، يندرج في إطار ديمستورا لـ "الخروج عن أرضية قرارات مجلس الأمن".

كما قدّم المبعوث الأممي في وثيقته مقاربة جديدة تقترح بحث مسائل التفاوض الثلاث (الحكومة، الدستور، الانتخابات) بشكل متزامن، في وقت كان قرار مجلس الأمن ينص على تشكيل حكومة انتقالية أولاً، تتولى لاحقاً بحث مسألتي الدستور والانتخابات.

- لغز "الإدارة الذاتية"

وورد في الوثيقة عبارة أن الدولة السورية هي "دولة ملتزمة بالحفاظ على الوحدة الوطنية، والتمثيل العادل للمكونات المحلية، وممارسة الإدارة الذاتية على مستوى البلاد، والمنطقة، والمستوى المحلي".

ومع ذلك، فإن الوثيقة لا تشرح المقصود بعبارة "المكونات المحلية"، في حين استخدمت عبارة "الإدارة الذاتية على المستوى المحلي"، بدلاً من عبارة "الإدارة الذاتية".

وفي أواخر يناير/كانون الثاني الماضي، اقترحت روسيا على المعارضة مشروع دستور جديد لسوريا، يسقط كلمة "العربية" من اسم سوريا، ويجعل تغيير حدود الدولة ممكناً عبر الاستفتاء العام.

ومنذ 23 فبراير/شباط الماضي، تتواصل المفاوضات في مدينة جنيف السويسرية برعاية الأمم المتحدة؛ للبحث عن حل للصراع الدائر بين قوات النظام والمعارضة السورية منذ نحو 6 أعوام، والذي أسقط أكثر من 310 آلاف قتيل، وشرد ما يزيد عن نصف السكان، البالغ عددهم قرابة 21 مليون نسمة، فضلاً عن دمار مادي هائل.

مكة المكرمة