دي ميستورا.. المبعوث الأممي الثالث إلى سورية

تعيين دي ميستورا خطوة لاقت ترحيب عدد من دول العالم

تعيين دي ميستورا خطوة لاقت ترحيب عدد من دول العالم

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 11-07-2014 الساعة 04:52
نيويورك – الخليج أونلاين


أعلن الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، الخميس، عن تعيين نائب وزير الخارجية الإيطالي السابق، ستافان دي ميستورا، مبعوثاً للأمم المتحدة إلى سورية، وهي الخطوة التي لاقت ترحيب عدد من الدول، لا سيما أمريكا، وروسيا، وبريطانيا.

وقال مون في تصريحات للصحفيين: "إنني على يقين من أن السيد دي ميستورا يتمتع بحنكة ومهارات دبلوماسية سوف تعينه في مهمته، وسوف أكون قريباً منه في أداء المهمة التي سيضطلع بها".

وأضاف كي مون أنه قرر، أيضاً، تعيين السفير المصري، رمزي عز الدين رمزي، نائباً للمبعوث الجديد إلى سورية، بعد التشاور مع الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي.

ويأتي تعيين ميستورا، مبعوثاً أممياً لسورية، خلفاً للدبلوماسي الجزائري، الأخضر الإبراهيمي، الذي استقال من منصبه في منتصف مايو/أيار الماضي، وخلفاً للأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفي عنان، الذي عيّن كأول مبعوث أممي لسورية في فبراير/ شباط 2012، واستقال نهاية أغسطس/آب من العام نفسه.

ترحيب دولي

من جهتها، رحّبت واشنطن بقرار تعيين دي ميستورا، وقال بيان صادر عن مكتب وزير الخارجية الأمريكية جون كيري: إنّ "المبعوث الخاص دي ميستورا، هو دبلوماسي مرموق، سوف يمنح هذه الأزمة الضاغطة خبرته الواسعة، المستمدة من عمله في أفغانستان والعراق ولبنان والصومال والسودان ويوغسلافيا".

وأضاف كيري في بيانه، الذي صدر عقب تعيين ميستورا: "نُشيد باستعداده الدائم لنواصل المهمة الحيوية لوضع حد للمعاناة والعنف الوحشي في سورية، ولإيجاد طريق نحو تحول سياسي يتفق مع مبادئ بيان جنيف، الذي يفضي إلى تشكيل حكومة واسعة الأطياف ويحقق تطلعات السوريين في الحرية والكرامة".

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الروسية، ألكسندر لوكاشيفيتش: إنّ دي ميستورا "مهني مجرب وصاحب خبرة طويلة في معالجة الأزمات"، مشيراً إلى انفتاح موسكو للتعاون معه مستقبلاً، ومؤكداً: "أعتقد أننا سنعمل بصورة ناجحة معه".

وزير الخارجية البريطاني، وليام هيغ، قال: إنّ "تعيين دي ميستورا يأتي في وقت باتت فيه الأزمة السورية في حاجة أكثر من أي وقت مضى إلى حل سياسي عاجل، ينهي معاناة الملايين من أبناء الشعب السوري".

وأضاف هيغ في بيان له: إنّ "تحقيق مرحلة سياسية انتقالية باتفاق جميع الجهات السورية، وبدعم من المجتمع الدولي، تظل الخيار الوحيد والحل الأمثل للتوصل إلى سلام دائم في سورية"، مؤكداً أنّ "المبعوث الأممي الجديد سيحظى بدعم بريطانيا القوي من أجل تحقيق تلك الأهداف".

ولفت هيغ إلى أنّ "الأزمة السورية تزداد سوءاً، وتزداد معها معاناة الملايين من السوريين اللاجئين، والتي أثرت بدورها على استقرار دول الجوار".

المبعوث الثالث

ويأتي تولي ميستورا (67 عاماً) للمنصب، في خضم صراع سوري مرّ عليه أكثر من ثلاث سنوات، وعقب استقالة سلفَيه في المنصب؛ الأخضر الإبراهيمي، وكوفي عنان، بعد محاولات مضنية للتوصل إلى حل دون أي نتيجة.

الدبلوماسي، الذي ولد بالسويد في 25 يناير/كانون الثاني 1947، من أم سويدية وأب إيطالي، يواجه تحديات في منصبه الجديد، هي التحديات نفسها التي تسببت في فشل الإبراهيمي وعنان في إحداث انفراجة للأزمة، وأبرز تلك التحديات هي انقسام المجتمع الدولي حول سبل التعاطي مع الأزمة.

وفي سبعينيات القرن الماضي، بدأ ميستورا، العمل داخل أروقة الأمم المتحدة، حيث عمل في منظمة برنامج الغذاء العالمي ومقرها روما، قبل أن ينضم لمكتب الأمم المتحدة في قبرص.

وفي عام 1999، قرر مجلس الوزراء الإيطالي، منح ميستورا، الذي يتقن السويدية والإيطالية والفرنسية والإنجليزية والألمانية والإسبانية، وبعضاً من العربية، الجنسية الإيطالية، لما تميز به من "إرادة والتزام ومستوى عال من الاحتراف في عمله".

وعين الدبلوماسي الإيطالي مديراً لمركز الأمم المتحدة للإعلام في روما في الفترة بين 2000 و2001، وبعدها عين ممثلاً شخصياً للأمين العام للأمم المتحدة في جنوب لبنان، قبل أن يصبح مبعوثاً خاصاً للأمين العام للأمم المتحدة للعراق بين عامي 2007 و2009، ولأفغانستان بين عامي 2010 و2011.

وفي 28 نوفمبر/تشرين الثاني 2011، قرر رئيس الوزراء الإيطالي آنذاك، ماريو مونتي، تعيينه وزير دولة في وزارة الشؤون الخارجية، قبل أن يقرر ترقيته لمنصب نائب وزير الشؤون الخارجية، في 27 مارس/آذار 2013، وهو المنصب الذي تركه في 23 أبريل/ نيسان من ذلك العام ليشغل منصب القنصل الفخري لإيطاليا لدى مملكة السويد.

ودي ميستورا حاصل على وسام "فارس الصليب الأكبر" الذي تمنحه الرئاسة الإيطالية، ووسام "التقدير الأكبر" للجمهورية الإيطالية أيضاً.

مكة المكرمة