رئيس وزراء قطر السابق: مستعدون لحوار مفتوح دون مساس بسيادتنا

حمد بن جاسم: تجاوز الأزمة يقتضي تفعيل مجلس التعاون

حمد بن جاسم: تجاوز الأزمة يقتضي تفعيل مجلس التعاون

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 14-06-2017 الساعة 10:09
الدوحة – الخليج أونلاين


قال الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء القطري السابق، إن تجاوز الأزمة الخليجية يقتضي تفعيل دور مجلس التعاون الخليجي، مشدداً على رفض بلاده "المساس بسيادتها أو التشكيك في نزاهتها"، رغم استعدادها لحوار مفتوح.

وأكّد بن جاسم، الذي شغل منصب وزير الخارجية السابق، خلال حوار على قناة "بي بي إس" الأمريكية، الثلاثاء، أن المخرج الأول للأزمة يتمثّل في تفعيل دور المجلس؛ "لأنه مجمّد حالياً"، داعياً في الوقت نفسه الولايات المتحدة الأمريكية، كونها حليفة لأطراف الأزمة، إلى الوقوف على مسافة متساوية.

وثمّن جهود الكويت وأميرها، الشيخ صباح الأحمد الصباح، في حل الأزمة، مؤكداً أن نتائج الوساطة الكويتية ستُفنّد الاتهامات الموجّهة لقطر.

اقرأ أيضاً:

أين مجلس التعاون من الأزمة الخليجية؟

وبشأن الاتهامات الموجّهة لبلاده من الدول المقاطعة، قال بن جاسم إنها "لا تستند إلى أرضية صلبة"، مشدداً على رفض قطر المساس بسيادتها أو التشكيك في نزاهتها، "وإذا كان هناك أي مشكلة فسنعترف بها ونصحّحها".

وجدّد رئيس مجلس الوزراء السابق استعداد بلاده لعقد حوار مفتوح "دون إملاءات سياسية"، رافضاً اعتبار العلاقة مع إيران سبب الأزمة. وأوضح: "المشكلة تتمثّل بسعي بعض الدول في المنطقة (لم يسمّها) إلى فرض سياساتها، وهو ما ترفضه قطر".

وقال: "علاقتنا مع إيران تقوم على تعاون تجاري كباقي دول الخليج العربي (..) إيران جارتنا ونشترك معها بحقل للغاز، وهذه العلاقات لا تعني وجود خلافات مع دول مجلس التعاون الخليجي".

وتساءل بن جاسم: "هل قامت الدول التي تحاصر قطر بقطع علاقاتها الدبلوماسية مع إيران؟ وهل قاموا بعرض هذا الأمر في مجلس التعاون؟".

وفنّد ذلك بقوله: "من الناحية التجارية فإن تعامل قطر التجاري مع طهران لا يساوي سوى نسبة واحد بالمئة بالألف بالقياس إلى علاقات بقية دول الخليج التجارية مع إيران".

في حين أوضح: "إننا نختلف مع إيران فيما يتعلّق بالحرب السورية وموقفها من بشار الأسد"، في إشارة إلى أنه موقف يخالف نظيره الإيراني من الأزمة السورية.

ولفت إلى أن "وجود علاقات طبيعية مع إيران، لأنها دولة جارة ونشترك معها بحقل للغاز، ووجود هذه العلاقات لا يعني أننا ضد حلفائنا وإخواننا في مجلس التعاون الخليجي لدول الخليج العربية".

ودعا بن جاسم الدول التي قاطعت قطر وحاصرتها إلى تقديم ما أسماه أدلة حول تهمة تمويل الإرهاب، مشيراً إلى أن ما تدّعيه هذه الدول بنشرها قائمة ما يسمّى بالإرهاب "لم تزوَّد بها دولة قطر في وقت مبكّر عن طريق القنوات الصحيحة".

وطالب بن جاسم بأن يقف القانون الدولي أمام تجاوزات الدول التي قامت بحصار ومقاطعة قطر، متسائلاً: "أين القانون الدولي؟ فقد منعوا إمدادات الطعام ومزّقوا الأسر، حيث هناك العديد من الحالات التي عانت من ذلك، كما أغلقوا الأجواء والمسارات البحرية".

وأعرب عن استغرابه من موقف الدول المقاطعة، والذي جاء بعد وقت قصير من مشاركة أمير البلاد، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، في القمم العربية الإسلامية الأمريكية التي شهدتها الرياض في مايو/أيار الماضي.

ومنذ 5 يونيو/حزيران الحالي، أعلنت 7 دول عربية (السعودية ومصر والإمارات والبحرين واليمن وموريتانيا وجزر القمر بالإضافة إلى المالديف) قطع علاقاتها الدبلوماسية مع قطر، واتهمتها بـ "دعم الإرهاب"، في أسوأ صدع تشهده المنطقة منذ سنوات، في حين لم تقطع الدولتان الخليجيتان؛ الكويت وسلطنة عمان، علاقاتهما مع الدوحة.

ونفت قطر اتهامها بـ "دعم الإرهاب"، وقالت إنها تواجه حملة افتراءات وأكاذيب وصلت إلى حد الفبركة الكاملة؛ بهدف فرض الوصاية عليها، والضغط عليها لتتنازل عن قرارها الوطني.

ومساء الخميس الماضي، أصدرت السعودية ومصر والإمارات والبحرين بياناً مشتركاً، أدرجت فيه 59 شخصاً و12 كياناً، قالت إنها "مرتبطة بقطر"، في قوائم "الإرهاب" المحظورة لديها.

واستنكرت قطر القائمة، واتّهمت الدول الأربع بـ "الافتراء"، وبـ "محاولة تشويه" صورة قطر، "وربطها بأي شكل من الأشكال بدعم الإرهاب".

مكة المكرمة