رئيس وزراء لبنان يتعهد بتصويب العلاقة مع السعودية

سلام: نحن لا نحتمل زعل المملكة علينا

سلام: نحن لا نحتمل زعل المملكة علينا

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 22-02-2016 الساعة 17:19
بيروت - الخليج أونلاين


قال رئيس الوزراء اللبناني تمام سلام، الاثنين، إن مجلس وزرائه يؤكد تمسكه بالإجماع العربي الدائم، مضيفاً أنه من الضروري "تصويب العلاقة بين لبنان وأشقائه وإزالة أي شوائب".

وأوضح في مؤتمر صحفي عقب اجتماع استثنائي للحكومة، أنه "لن ننسى الدعم السعودي الدائم للبنان ومؤسساته"، مضيفاً: "ندين ونستنكر بشدة ما تعرضت له سفارة السعودية وقنصليتها في إيران".

وكانت الرياض أعلنت، الجمعة، وقف مساعدات بقيمة 4 مليارات دولار للجيش وقوى الأمن الداخلي اللبنانيين، معللة ذلك باتخاذ بيروت مواقف "مناهضة" لها، محملة المسؤولية عنها لحزب الله الشيعي حليف دمشق وطهران. ولقي الموقف السعودي دعم مجلس التعاون الخليجي.

وقد أقر سلام في وقت سابق الاثنين، بحصول "هفوة" في التعامل مع الرياض، دفعتها لوقف مساعداتها للقوات المسلحة اللبنانية، متعهداً في حديث لصحيفة سعودية بتصويب الموقف في جلسة حكومية الاثنين.

وقال سلام لصحيفة الشرق الأوسط: "لم يكن لبنان تاريخياً خارج الإجماع العربي، وحصول تقصير أو هفوة ما، لا يعني أن ما حصل هو الأصل".

وأضاف: "الخليج، والمملكة العربية السعودية خصوصاً، لم يقصرا مع لبنان في يوم من الأيام، ولهذا لا يجب أن نرد على هذا إلا بالتعبير عن إخوتنا وتلاحمنا مع العالم العربي، حيث ننتمي، كما ينص دستورنا".

وتابع: "من هنا دعوت لجلسة استثنائية للحكومة (اليوم الاثنين) للملمة تداعيات هذا الموقف الذي صدر عن المملكة، وعن بعض دول الخليج، وهو موقف غير مريح بالنسبة إلينا، ونحن لا نحتمل زعل المملكة علينا، ولا نقبل بأي ضيم يصيبها، وهذا ما يستدعي تصويباً للأمور من قبلنا".

ويشهد لبنان انقساماً حاداً منذ أعوام، خصوصاً على خلفية النزاع في سوريا، بين قوى "14 آذار" المناهضة للنظام في سوريا والقريبة من السعودية، وحزب الله وحلفائه الموالين لإيران من جهة أخرى.

وتحمل قوى "14 آذار" الحزب الذي يقاتل إلى جانب نظام الأسد، مسؤولية الانقسام الداخلي، لا سيما الفراغ في منصب رئاسة الجمهورية المستمر منذ ما يقارب العامين.

وأعلنت السعودية، الجمعة الماضي، عبر وكالة الأنباء الرسمية، وقف مساعداتها للجيش وقوى الأمن اللبناني بسبب "المواقف اللبنانية المناهضة" للمملكة في أزمتها مع إيران، متهمة حزب الله بـ "مصادرة إرادة الدولة".

وكانت جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي دانت في يناير/ كانون الثاني الهجمات على مقار بعثات دبلوماسية سعودية في إيران من قبل محتجين على إعدام المواطن السعودي نمر النمر، وقطعت الرياض علاقاتها بطهران رداً على هذه الهجمات.

وامتنع لبنان عن التصويت على بياني الإدانة، وأكد وزير خارجيته جبران باسيل، رئيس "التيار الوطني الحر" المتحالف مع حزب الله، أن الموقف الذي اتخذه جاء "بالتنسيق" مع سلام وعرض في مجلس الوزراء.

مكة المكرمة