رئيس "FBI": مجندو تنظيم الدولة "لا يُقهرون تكنولوجياً"

جميس كومي مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي FBI

جميس كومي مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي FBI

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 09-07-2015 الساعة 18:17
واشنطن - الخليج أونلاين


قال جميس كومي، مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي FBI: إن التنظيمات "الإرهابية"، وعلى رأسها تنظيم "الدولة"، تستخدم على نطاق واسع برامج التشفير الأمني من أجل منع اختراق بياناتها ومعلوماتها الخاصة ووسائل تواصلها، التي تستخدمها لتجنيد المقاتلين الجدد، ما يمثل تحدياً كبيراً أمام أجهزة الأمن الأمريكية والدولية.

وقال كومي، في شهادة له أمام لجنة أمنية في الكونغرس: "نحن لم نعد أمام تنظيم يشبه زمن الأجداد، مثل تنظيم القاعدة الذي يفكر ويعمل بعقلية خارج التاريخ"، على حد قوله.

وأضاف: "إن لدى داعش الآن 21 ألف متابع على حساباتها بموقع تويتر يتحدثون الإنجليزية، ما يوفر فرصة كبيرة للتنظيم لاجتذابهم، عبر وسائل التواصل الجديدة، التنظيم تحول إلى شيطان يرافق كل الناس يومياً ويوسوس لهم بضرورة القتل".

وتابع: "داعش يستخدم وسائل التواصل الاجتماعي من أجل الوصول إلى مجندين محتملين ومن يوصفون بالذئاب المنفردة، الذين يقومون بتنفيذ هجمات بقرارات منفردة، والذين يتواصلون مع داعش عبر برامج المراسلات المختلفة الموجودة في الهواتف الذكية، والمحمية بأنظمة تشفير تبقي الأجهزة الأمنية بمنأى عنهم".

وجاءت تعليقات كومي في وقت بدأت تتضح فيه حقيقة وجود أنظمة تشفير قوية، لدرجة أن الشركات التي صممتها تعجز عن اختراقها لاحقاً، وهو ما دفع رئيس FBI إلى دعوة الشركات للتعاون قائلاً: "نحن نسير نحو عالم تصبح فيه جميع بياناتنا محمية بشكل صلب، هذا أمر رائع من عدة جوانب، ولكنه قد يضر بالأمن العام".

وشدد على أن البحث عن تنظيم "الدولة" كالباحث عن إبر في كومة قش ضخمة بضخامة الولايات المتحدة نفسها، مبيناً: "ولكن تلك الإبر لديها قدرة متزايدة على إخفاء نفسها بسبب تشفير المعلومات" على حد قوله.

وتعتقد الولايات المتحدة الأمريكية وغيرها من دول العالم، أن تنظيم "الدولة" يستخدم جزءاً مخفياً من الإنترنت لتجنيد المقاتلين وتبادل المعلومات الاستخباراتية، والتخطيط لهجمات حول العالم.

وبحسب خبراء في تكنولوجيا المعلومات فإن الاختباء في الإنترنت قد أصبح سهلاً باستخدام مواقع مثل "تور"، وهو متصفح إنترنت يحجب مصادر الاتصالات حول العالم، ويمنع أي شخص من معرفة المواقع التي يزورها المستخدم وموقعه الجغرافي، ما يجعله غير مرئي على شبكات المراقبة المعلوماتية الأمريكية.

إذ قد يكون مجندو تنظيم "الدولة" في نيويورك، إلا أنه بإمكانهم إرسال رسالة إلى باريس ومن ثم إلى إسطبنول وأخيراً إلى سوريا، وعليه يكون من الصعب تتبع مرسلي الرسالة.

مكة المكرمة