"رايتس ووتش": إصلاحات ثورة يناير بمصر "ذهبت أدراج الرياح"

تقليص استخدام المحاكم العسكرية كان ثمرة بارزة من ثمار الثورة المصرية

تقليص استخدام المحاكم العسكرية كان ثمرة بارزة من ثمار الثورة المصرية

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 18-12-2014 الساعة 20:58
القاهرة - الخليج أونلاين


قالت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الحقوقية الدولية، اليوم الخميس: إن الإصلاحات "القليلة الملموسة" التي أتت بها الثورة المصرية عام 2011، "ذهبت أدراج الرياح"، في ظل حكم الرئيس عبد الفتاح السيسي.

وأضافت المنظمة في تعليقها على تحويل المدنيين إلى محاكم عسكرية، استناداً إلى مرسوم قانون صدر مؤخراً، أن نظام السيسي "يتراجع على نحو ممنهج عن جميع الإصلاحات التي تحققت في ثورة يناير 2011".

أدراج الرياح

وأفاد بيان للمنظمة، على لسان سارة ليا ويتسن، المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أن "تقليص استخدام المحاكم العسكرية في محاكمة المدنيين، كان من المكاسب الملموسة القليلة لثورة 2011، إلا أنه ذهب الآن أدراج الرياح".

وأضافت: "إدارة السيسي تتراجع على نحو ممنهج عن جميع الإصلاحات التي تحققت في 2011"، مؤكدة أن "عسكرة محاكمات المدنيين، تأخذ مصر في الطريق الخطأ، وتفاقم من الانتهاك بأن يتم بأثر رجعي".

وطالبت ويتسن الرئيس المصري، بـ"التراجع" عن إحالة المدنيين إلى محاكمات عسكرية، قائلة: "على الرئيس السيسي أن يلغي مرسومه الصادر في أكتوبر/تشرين الأول قبل وقوع المزيد من الأضرار".

ومضت قائلة: "إن كان لديك أي اهتمام بالحفاظ على سمعة مصر، وعلى الدستور الجديد الذي أقسمت على صيانته.. عليك أيضاً إلغاء جميع الأحكام التي أصدرتها محاكم عسكرية على مدنيين منذ توليك أمور البلاد، وإعادة محاكمتهم أمام قضاة مدنيين".

أثر رجعي

وأوضحت المنظمة الدولية في البيان ذاته، أن "السلطات المصرية أحالت ما لا يقل عن 820 مدنياً إلى النيابة العسكرية في الأسابيع الستة الماضية، بناءً على التوسع غير المسبوق في اختصاص المحاكم العسكرية".

ولفتت إلى أن "أفراد النيابة العامة قامت باستغلال مرسوم أكتوبر/تشرين الأول بأثر رجعي، فأحالوا قضايا مدنيين خاضعين للتحقيق أو المحاكمة أمام محاكم مدنية بالفعل إلى القضاء العسكري، وكانت المحاكم المدنية قد أفرجت عن بعضهم بكفالة".

وتعمل المحاكم العسكرية المصرية تحت سلطة وزارة الدفاع، لا السلطات القضائية المدنية، وقضاتها ضباط عسكريون في الخدمة.

وأصدر السيسي مرسوماً في أكتوبر/تشرين الأول (القانون 136 لسنة 2014)، وفق ما يخوَّل له من صلاحيات في ظل غياب برلمان منتخب.

ويعمل المرسوم على وضع جميع "المرافق العامة والحيوية" تحت اختصاص القضاء العسكري طوال العامين التاليين. وتلزم المادة الثانية، التي يستغلها المسؤولون لإكساب القانون أثراً رجعياً، أفراد النيابة بإحالة أية جرائم مرتكبة في تلك المواقع إلى نظرائهم العسكريين.

وثورة يناير 2011، هي الثورة الشعبية التي أطاحت بالرئيس الأسبق حسني مبارك بعدما قضى في الحكم 30 عاماً.

مكة المكرمة