"رايتس ووتش" تتهم إقليم كردستان بترحيل أسر إيزيدية قسراً

شدد التقرير على ضرورة وقف سلطات الإقليم ترحيل الأسر الإيزيدية (أرشيف)

شدد التقرير على ضرورة وقف سلطات الإقليم ترحيل الأسر الإيزيدية (أرشيف)

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 09-07-2017 الساعة 13:20
بغداد - الخليج أونلاين


اتهم تقرير صادر عن منظمة "هيومن رايتس ووتش" سلطات الإقليم الكردي بشمال العراق بترحيل أسر إيزيدية قسراً؛ بسبب مشاركة أقارب لهم ضمن صفوف الحشد الشعبي الذي يدار من قبل الحكومة المركزية في بغداد.

وقالت المنظمة الحقوقية الدولية، في تقريرها الصادر الأحد: إن "قوات الإقليم الكردي رحّلت ما لا يقلّ عن 4 أسر إيزيدية قسراً، وهددت أخرى بالترحيل، منذ يونيو/حزيران 2017، بسبب انضمام أقارب لهذه الأسر إلى قوات الحشد الشعبي".

وقالت لمى فقيه، نائبة مديرة قسم الشرق الأوسط ضمن التقرير: "على سلطات الإقليم التوقف عن ترحيل الأسر الإيزيدية بسبب أفعال أقاربهم؛ لأن ذلك يُشكّل عقاباً جماعياً. ويحق لهذه الأسر المهجّرة ألا تُعاد قسراً إلى قُراها المدمرة".

وأضافت أنه "رغم اختلاف الإقليم الكردي مع قوات الحشد الشعبي، فإن عقاب أسر مقاتليها طريقة خاطئة وغير قانونية للتعامل مع المشكلة".

اقرأ أيضاً :

بيونغ يانغ تؤكد: الاستفزاز الأمريكي قد يشعل حرباً نووية

ووفقاً للتقرير فإن القوات الإيزيدية أُدمِجت في الحشد الشعبي تحت اسم "كتائب إيزيدخان"، وهي تسيطر على مواقع في 4 مناطق من سنجار التي تقع رسمياً تحت سيطرة قوات حكومة بغداد، لكن قوات الإقليم تنشط في المنطقة وتسيطر على الطريق الرئيسية بين سنجار والإقليم.

ونقل التقرير عن أحد قادة كتائب إيزيدخان (لم يذكر اسمه) أنه "في 24 يونيو/حزيران تم استدعاء أسرته من قبل عناصر من الأسايش (قوات الأمن الداخلي بالإقليم) قرب دهوك إلى مكتبهم في المدينة، وأجبروا زوجته على توقيع التزام بمغادرة الإقليم الكردي مع ابنتيها خلال 7 أيام بسبب دور زوجها في الحشد الشعبي".

وقال التقرير إن هيومن رايتس ووتش تلقت تقارير من ناشط حقوقي إيزيدي حول 15 أسرة إيزيدية أخرى طُردت وأعيدت إلى سنجار على يد الأسايش، لكننا لم نتمكن من التحقق منها.

وأرسلت هيومن رايتس ووتش مجموعة من الأسئلة حول هذه الاتهامات إلى ديندار زيباري، رئيس "لجنة التقييم والرد على التقارير الدولية" التابعة لحكومة الإقليم، لكنها لم تتلق رداً بعد.

من جهته، قال رئيس حزب التقدم الإيزيدي، سعيد بطوش، لوكالة الأناضول: "منذ دخول قوات الحشد الشعبي وتحريرها للقرى الإيزدية لم تحدث أي خلافات مع قوات البيشمركة الكردية، لكن بعد أن تم دمج المقاتلين الإيزيديين بقوات الحشد الشعبي بدأت القوات الكردية بمعاقبة المكون الإيزيدي".

وأضاف بطوش أن "قوات البيشمركة الكردية منعت دخول وخروج أي عائلة إيزيدية ينتمي أحد أبنائها أو أقاربها إلى قوات الحشد الشعبي، وهذا المنع ليس في المناطق الكردية فقط، بل أيضاً شمل المناطق الإيزيدية، ومنها باب شلو التي فيها قوات البيشمركة".

وتابع أن "نحو 20 عائلة إيزيدية نازحة تم طردها من محافظة دهوك في الإقليم الكردي، واضطر العشرات من المقاتلين الإيزيديين إلى ترك الحشد الشعبي كي يتم الإبقاء على عوائلهم في أراضي الإقليم الكردي".

والإيزيديون مجموعة دينية، يعيش أغلب أفرادها قرب الموصل (شمال)، ومنطقة جبال سنجار في العراق، في حين تعيش مجموعات أصغر في تركيا، وسوريا، وإيران، وجورجيا، وأرمينيا.

وسيطرت قوات البيشمركة، التابعة لحكومة إقليم شمال العراق، بشكل كامل على قضاء سنجار الذي تقطنه أغلبية إيزيدية، يوم الجمعة الماضي، ورُفعت أعلام الإقليم على المباني الحكومية، بعد أن كان تنظيم داعش قد سيطر عليه يوم 3 أغسطس/آب 2014.

مكة المكرمة