"رايتس ووتش" ترصد تواطؤ قضاة العراق مع ممارسات للتعذيب

الرابط المختصرhttp://cli.re/LKMPyV

التعذيب ممارسة ممنهجة تعم سجون العراق

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 31-07-2018 الساعة 21:40
نيويورك - الخليج أونلاين

رصد تقرير لمنظمة "هيومن رايتس ووتش" الحقوقية الدولية، الثلاثاء، تواطؤ القضاة في العراق مع ممارسات التعذيب الشائعة في السجون، من خلال عدم الأمر بالتحقيق في شكاوى، وصفتها بأنها "ذات مصداقية"، بتعذيب قوات الأمن لمشتبه بهم في قضايا الإرهاب.

وقالت، في التقرير الذي نشرته عبر موقعها على شبكة المعلومات الدولية الإنترنت: إن "القضاة يدينون متهمين استناداً إلى اعترافات انتزعت بالإكراه".

وأضافت المنظمة أنها رصدت 16 من أصل 18 محاكمة لمتهمين بالانتماء إلى "داعش" في بغداد، العام الماضي، زعم المتهمون فيها أنهم تعرضوا للتعذيب، ولم يتخذ القضاة أي إجراء.

ونقل التقرير عن محامي دفاع عراقيين قولهم: إنه "يتعين على القاضي أن يأمر بإجراء فحص طبي شرعي لتحديد ما إذا كان المتهم قد تعرض للتعذيب".

وأوضحوا أنه إذا ثبت التعذيب فإن "على القاضي نقل المتهم من الحبس الاحتياطي لدى الضابط المخالف، وإلغاء الاعتراف، والأمر بإعادة المحاكمة".

غير أن المحامين، الذين لم يسمهم التقرير، أكدوا أن "القضاة نادراً ما يأمرون بإجراء فحص طبي شرعي للتحقيق في التعذيب"، مشيرين إلى أنه "إذا أمر القضاة بتقرير الطب الشرعي، فنادراً ما يأمرون بإعادة المحاكمة".

كما قال قاض إنه في يوليو 2017 تم التحقيق مع مشتبه في انتمائهم إلى "داعش" وزعموا أمام المحكمة تعرضهم للتعذيب، وأنه أمر بإجراء فحص طبي في كل حالة، لكنه لم يُقدم أي تفاصيل بشأن النتائج، واعترف بأنه لم يُحقق أبداً أو يعاقب المحققين.

ونقل التقرير عن نائبة مديرة قسم الشرق الأوسط في المنظمة، لما فقيه، قولها: إن"التعذيب متفش في النظام القضائي العراقي، ومع ذلك ليس لدى القضاء تعليمات بالتعامل مع ادعاءات التعذيب".

وتابعت: "لن يحصل المدعى عليهم، ومنهم المشتبه بانتمائهم إلى داعش، على محاكمة عادلة طالما أن قوات الأمن يمكنها تعذيب الناس دون رادع لانتزاع اعترافاتهم".

وتجري محاكمة المنتمين لـ"داعش" بموجب المادة الرابعة من قانون مكافحة الإرهاب، والتي تنص على الحكم بإعدام كل من ارتكب، بصفته فاعلاً أصلياً أو شريكاً في الأعمال "الإرهابية".

ويعاقب المحرض والمخطط والممول، وكل من مكنّ من القيام بالجريمة كفاعل أصلي. كما تنص المادة على العقاب بالسجن المؤبد بحق كل من أخفى عن عمد، أي عمل إجرامي أو تستّر على شخص "إرهابي".

مكة المكرمة