رداً على السيسي.. فصائل: لن نسمح بتقسيم فلسطين أو تهجير أهلها

مسؤول فلسطيني أكد لـ"الخليج أونلاين" صحة ما نسب إلى السيسي في الصحافة العبرية

مسؤول فلسطيني أكد لـ"الخليج أونلاين" صحة ما نسب إلى السيسي في الصحافة العبرية

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 05-04-2016 الساعة 18:21
غزة - الخليج أونلاين (خاص)


يبدو أن حلم قيام الدولة الفلسطينية على أرضها وطرد الاحتلال الإسرائيلي منها، وإرجاع جميع الحقوق المسلوبة لأصحابها، بات غير مهم لبعض الدول العربية، التي طالما تغنت بالدفاع عن فلسطين والتمسك بحقوقها.

الموقف العربي، خاصة من دولة مصر برئاسة نظام عبد الفتاح السيسي، التي بدأت تبحث لا عن طرق لاستعادة الحقوق الفلسطينية والتمسك بقضيتهم العادلة، بل عن طرق "التفافية" تُرسخ وجود الاحتلال وتعطيه حق الأرض والتملك، لكسب ود ورضا إسرائيل.

هذا ما كشف عنه الباحث الإسرائيلي والضابط السابق في سلاح الاستخبارات العسكرية ماتي ديفد، حين قال: "الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي عرض على الرئيس الفلسطيني محمود عباس خطة لإقامة دولة فلسطينية في شبه جزيرة سيناء".

وبحسب ديفيد، تقضي الخطة- حسبما نُشر على موقع "نيوز1" الإخباري- بنقل ما مساحته 1600 كيلومتر مربع من الأراضي المصرية في سيناء إلى السلطة الفلسطينية، وبذلك فإن السيسي تبنى خطة إسرائيلية تمنع أن تكون الضفة جزءاً من دولة فلسطينية مستقبلية، ويمنع تطبيق القرارات الدولية، وفي مقدمتها انسحاب إسرائيل إلى حدود الرابع من يونيو/حزيران العام 1967.

- خطة مجمدة

مسؤول فلسطيني وعضو في اللجنة المركزية لحركة "فتح"، أكد وجود عرض قُدم للسلطة الفلسطينية مؤخراً لإقامة دولتهم في شبه جزيرة سيناء، كجزء من الحل النهائي مع الجانب الإسرائيلي.

وقال المسؤول الفلسطيني لـ"الخليج أونلاين": إنه "قُدمت لنا عروض عربية ودولية كثيرة من أجل إنهاء الصراع مع الاحتلال الإسرائيلي، ومن ضمنها مخطط لإقامة دولة فلسطينية في شبه جزيرة سيناء".

وأضاف المسؤول، طالباً عدم ذكر اسمه، أن "هذا المقترح الذي تم طرحه في العام 2014، وكانت مطلعة عليه كل من السلطة الفلسطينية، والجانب الإسرائيلي والإدارة الأمريكية، وكذلك الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ولكن لم يحدث عليه أي تطور في المباحثات السياسية وبقي مجمداً دون أي حراك".

وكشف المسؤول، أيضاً، أن "قرار تجميد المقترح المصري جاء بسبب خوض جولة جديدة من المفاوضات السرية مع الجانب الإسرائيلي لتحريك ملف المفاوضات من جديد بين الجانبين، إضافة لبعض العقبات السياسية بين السلطة وإسرائيل".

وأوضح أن "السلطة الفلسطينية وبعد اطلاعها على كل مجريات الخطة، ونقلها لبعض الدول العربية التي رفضتها وبشدة، فضلت عدم تحريكها في الوقت الراهن، وإبقاءها مجمدة".

وبحسب "نيوز1" فإن السيسي اقترح خطته على الرئيس عباس، التي تشمل تسليم منطقة في سيناء مساحتها 1600 كيلومتر مربع إلى السلطة الفلسطينية، وربطها بقطاع غزة وتشمل سهلاً ساحلياً طوله عدة كيلومترات.

وتقضي خطة السيسي بنقل لاجئين فلسطينيين من مخيمات اللاجئين في لبنان وسوريا إلى هذه المنطقة في سيناء، وبحسب الخطة فإن "الدولة الفلسطينية" في سيناء ستكون منزوعة السلاح، وذلك على ما يبدو استجابة لأحد شروط رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو.

وفيما يتعلق بالضفة الغربية، فإن خطة السيسي تقضي بحصول المدن الفلسطينية في الضفة على "حكم ذاتي"، وفي المقابل يتنازل الفلسطينيون عن مطالبة إسرائيل بالانسحاب إلى حدود العام 1967 وعن حق العودة للاجئين.

- خيانة عربية

النائب الثاني لرئيس المجلس التشريعي الفلسطيني، حسن خريشة، وصف ما نشره موقع "نيوز1" من مقترح مصري لتبادل أراض فلسطينية مع سيناء، بأنه "خيانة وطنية وعربية كبيرة".

وقال خريشة لـ"الخليج أونلاين": إن "ما تم نشره بهذا الصدد خطير للغاية، ويؤكد أن قضية الصراع العربي مع إسرائيل مجرد فيلم وأكذوبة كبيرة، لا يراد منها دعم فلسطين ولا حتى إرجاع حقوقها، بل ترسيخ الاحتلال الإسرائيلي على الأرض المحتلة".

وعبر عن رفضه الشديد لأي مقترح عربي أو دولي، يقضي بنقل الأراضي الفلسطينية لأي دولة عربية مجاورة، ومنها مصر، مؤكداً أن "هذا المقترح في حال تم تنفيذه أو حتى الموافقة عليه، مؤشر خطير للغاية، يستهدف القضية والمشروع الوطني الفلسطيني".

وأضاف خريشة: "سيناء هي ضمن حدود الدولة المصرية، ولن نقبل أن تكون فلسطين جزءاً من الدولة المصرية، فلسطين دولة ولها أرض وحدود جغرافية، كل أبنائها متمسكون بها وسيدافعون عن أي مخطط للتهجير من أرضهم ويسرق حقوقهم".

وحذر النائب الثاني لرئيس المجلس التشريعي، من تنفيذ أي مخططات تستهدف فلسطين وأرضها وحقها، موضحاً أن "الدول العربية مطالبة بالدفاع عن فلسطين لطرد الاحتلال، وليس لطرد الفلسطينيين لصالح الاحتلال الإسرائيلي".

- مواجهة فلسطينية

بدوره، أكد محمد فرج الغول، القيادي في حركة "حماس" في قطاع غزة، أن "كل المخططات التي تحاك ضد فلسطين وشعبها؛ من تهجير، ودعم للاحتلال الإسرائيلي، ستفشل، وستبقى فلسطين وأرضها لأهلها".

وقال الغول لـ"الخليج أونلاين": إن "فلسطين ستبقى لأهلها، وأي مخططات سواء كانت عربية أو دولية، لحرف البوصلة وإضاعة الحقوق لحساب إسرائيل ستواجه بقوة فلسطينية كبيرة، ولن نسمح بأن تنفذ على أرض الواقع".

وأضاف: "لن نرضى بأي مكان بديل عن فلسطين، ووجهتنا المقبلة هي تحرير باقي فلسطين، وليس إخلاء الضفة أو القدس للسكن بأي دولة عربية أخرى"، موضحاً أن "تلك المخططات تهدف للنيل من الفلسطينيين وعزيمتهم القوية التي أذلت الاحتلال الإسرائيلي".

وذكر القيادي في حركة حماس أن "الدول العربية والإسلامية كلها مطالبة بدعم فلسطين حتى دحر الاحتلال، وما ينشر حول المخططات لتهجير شعبنا من أرضه لمكان آخر لن تنفذ، وستفشلها إرادة وقوة الفلسطينيين، الذين ضحوا بالكثير من أجل الأرض والقدس".

ويتطابق اقتراح السيسي مع خطة طرحها في العام 2010، رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي، والباحث في "معهد أبحاث الأمن القومي" في جامعة تل أبيب، الجنرال في الاحتياط غيورا آيلاند، في دراسة صدرت عن مركز بيغن–السادات في جامعة بار إيلان.

ونصت خطة آيلاند، التي كانت "سخية" أكثر من اقتراح السيسي، على أن تسلم مصر السلطة الفلسطينية منطقة في سيناء بمساحة 720 كيلومتراً مربعاً، تشمل سهلاً ساحلياً بطول 24 كيلومتراً، وبحسب آيلاند فإن هذه المنطقة ستوسع قطاع غزة بثلاثة أضعاف وتوازي مساحتها 12% من مساحة الضفة الغربية، التي يتعين على الفلسطينيين التنازل عنها لصالح إسرائيل.

ومقابل المنطقة في سيناء التي ستسلم للفلسطينيين، يقترح آيلاند تعويض مصر بمساحة مماثلة في جنوبي غرب النقب.

مكة المكرمة