رداً على خسائر الموصل.. "داعش" يُنشّط خلاياه ويضرب قلب بغداد

طالب نائب عراقي بتفعيل عقوبة الإعدام

طالب نائب عراقي بتفعيل عقوبة الإعدام

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 02-01-2017 الساعة 20:26
بغداد - الخليج أونلاين (خاص)


بينما تشن القوات العراقية بإسناد من التحالف الدولي، هجمات على أكبر معاقل تنظيم "الدولة" في مدينة الموصل مركز محافظة نينوى شمال العراق، يرد التنظيم على خسارته عشرات المناطق هناك بضرب الأمن في قلب العاصمة بغداد، مستهدفاً في معظم العمليات تجمعات وأحياء مكتظة يقطنها الشيعة، وهو ما بدأ بانتهاجه مع بزوغ العام 2017، مخلفاً مئات القتلى.

وعلى الرغم من أن العاصمة بغداد تشهد بين الحين والآخر أعمال عنف وتفجيرات، إضافة إلى هجمات متفرقة تستهدف المدنيين وعناصر الأجهزة الأمنية، في مناطق متفرقة منها؛ فإن التفجيرات الأخيرة بدت ممنهجة لإيقاع أكبر عدد من القتلى "الشيعة"؛ رداً على خسائر التنظيم في الموصل، الذي تبنى معظم تلك العمليات.

وتكشف التفجيرات الأخيرة الرخاوة الأمنية التي تعيشها العاصمة العراقية، في ظل وجود مئات نقاط التفتيش الأمنية التي تنعكس على زحام دائم في الشوارع يشتكي منه المدنيون.

اقرأ أيضاً:

العراق.. شرخ التحالف الشيعي يتسع والصدر يلوّح بالانسحاب

- مطالب بتفعيل عقوبة الإعدام

وقال عضو اللجنة الأمنية في البرلمان العراقي، إسكندر وتوت: إن "الخلايا النائمة الموجودة في شمال وجنوب بغداد" التي نشطها التنظيم في بغداد، "جاءت رداً على الانتصارات التي حققها الجيش والقوات المسلحة، في الموصل، لذا يقوم التنظيم بتلك العمليات لإيجاد ثغرة في الأمن العراقي".

وطالب وتوت، في حديث لـ "الخليج أونلاين"، الاستخبارات العراقية ووزارة العدل باتخاذ "إجراءات رادعة" ضد الفاعلين، كما طالب بتنفيذ عقوبة الإعدام ضد من ألقي القبض عليهم من المتهمين.

من جانب آخر دعا وتوت دولاً إقليمية (لم يسمها)، بإيقاف الدعم عن التنظيم، مؤكداً أنها تقوم بذلك "لغرض تخريب العراق وتدميره".

- أيام دامية تبدأ 2017

خلال اليوم الثاني من العام الجديد، قتل 44 شخصاً على الأقل، في موجة تفجيرات عنيفة ضربت العاصمة العراقية، الاثنين، استهدف الهجوم الأعنف فيها ساحة مكتظة بالعمال خلال وقت الذروة في مدينة الصدر، شرقي بغداد؛ حيث أوهم انتحاري يقود سيارة مفخخة العمال برغبته في اصطحابهم للعمل، قبل أن يقوم بتفجير السيارة فور تجمع العمال حولها.

التفجير أسفر عن مقتل 31 شخصاً وإصابة نحو 42 آخرين، جراح بعضهم خطرة، وأعلن تنظيم "الدولة" مسؤوليته عنه.

وبعد وقت قصير تم تفجير سيارة مفخخة ثانية، خلف مستشفى الكندي قرب شارع فلسطين، شرقي بغداد، وسيارة مفخخة ثالثة خلف مستشفى الجوادر في مدينة الصدر شرقي العاصمة أيضاً، وجرى تفجير السيارتين عن بعد.

والاثنين أيضاً، تم تفجير 3 عبوات ناسفة، مستهدفة سوقاً شعبيةً، وعيادة طبية، بمنطقة الشعب، شمالي بغداد؛ ما تسبب في مقتل مدني وإصابة 13 آخرين بجروح (لم يتم تحديد مدى خطورتها)، حسب مصادر أمنية، لوكالة الأناضول.

أما عشية العام 2017 فقد شهد يوم 31 ديسمبر/كانون الأول الماضي، 3 انفجارات ضخمة، اثنان منها نفذهما انتحاريان بهجوم مزدوج استهدف سوقاً تجاريةً وسط العاصمة العراقية، ارتفع عدد ضحاياه لاحقاً إلى 24 قتيلاً، بالإضافة إلى 45 جريحاً.

وفي اليوم نفسه انفجرت سيارة مركونة قرب سينما البيضاء في منطقة بغداد الجديدة شرقي العاصمة، انفجرت دون خسائر بشرية.

وشهدت بغداد قبل تفجير السنك بيومين، بحسب ما أعلنت قيادة عمليات بغداد، انفجار سيارتين مفخختين في منطقتين مختلفتين من العاصمة، ما أدى إلى مقتل 5 أشخاص.

ويضاف إلى العاصمة سقوط عشرات القتلى والجرحى في هجوم مزدوج شنه تنظيم الدولة، في أول أيام العام، بمدينة النجف ذات الغالبية الشيعية جنوب غربي العاصمة.

وتضاربت الأنباء بشأن أعداد القتلى في الهجوم، وقالت قناة الجزيرة الإخبارية إن نحو 100 قتيل سقطوا من جراء الهجوم.

- أمن "هش" وجبهات جديدة

ولم تكف الإجراءات التي اتخذتها الحكومة العراقية في يوليو/تموز الماضي، غداة الكشف عن صفقة فساد في أجهزة الكشف عن المتفجرات عند الحواجز الأمنية، بعد تفجير الكرادة ببغداد الذي راح ضحيته مئات القتلى، في تأمين بغداد وتزويد النقاط الأمنية بأجهزة أحدث.

الأجهزة المزيفة كشفت صفقة الفساد فيها، مرور ثمان سنوات من "الزيف الأمني" منذ عقد صفقة شرائها في حكومة نوري المالكي عام 2008، ولم يُعلن حتى الآن مصير المتهمين في تلك الصفقة، وأبرزهم رئيس الحكومة آنذاك، الذي ما زال يشغل منصبه كنائب لرئيس الجمهورية.

وتُشكك الاختراقات الأمنية الحاصلة في بغداد التي تضم المقار الرسمية لحكومة بغداد، والهيئات الدبلوماسية الدولية، بوجود التهديد الأمني لتنظيم الدولة في مدينة الموصل فقط، وبعض أجزاء محافظة الأنبار، حيث تشير إلى تغلغل التنظيم في مناطق تبدو أكثر استقراراً، ما يجعلها قنبلة موقوتة قد يفجرها التنظيم في أي وقت.

كما تهدد الاختراقات الأمنية، ما أعلنه رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، السبت الماضي، عن أن التنظيم "يعاني انكسارات بين صفوفه"، وأن معركة تحرير الموصل قد دخلت مرحلة الحسم، حيث يؤدي فتح جبهات جديدة إلى حاجة أمنية لجهود قوات أمنية تشترك بمعركة الموصل.

مكة المكرمة