رداً على مهلة روسيا.. ثوار حلب: باقون ولن نمنحكم فرصة الهروب

ينظر إلى الصراع في حلب على أنه هو من سيحدد شكل ومصير الصراع في سوريا

ينظر إلى الصراع في حلب على أنه هو من سيحدد شكل ومصير الصراع في سوريا

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 03-11-2016 الساعة 12:49
لندن - الخليج أونلاين


توعدت روسيا فصائل المعارضة السورية المسلحة التي أطلقت معركة تحرير حلب يوم الثامن والعشرين من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، إذ أمهل وزير الدفاع الروسي فصائل المعارضة حتى الساعة السابعة من يوم الجمعة المقبل 4 أكتوبر/تشرين الثاني الجاري، لمغادرة حلب بأسلحتهم.

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أكد أنه لا خيار أمام بلاده سوى تطهير ما أسماه "وكر الإرهابيين" في مدينة حلب السورية، "على الرغم من حقيقة وجود المدنيين فيها".

وأضاف بوتين أن وضع الضحايا المدنيين في الصراعات لا بد أن يثير الأسى في كل مكان وليس في حلب وحدها، مشيراً إلى "سقوط مدنيين حول الموصل بـالعراق".

من جهتها رفضت المعارضة السورية التهديدات الروسية، وشدد ماجد عبد المعين، عضو المجلس المحلي في حلب، في تصريح لـ "الخليج أونلاين" على أن فصائل المعارضة "لن تنسحب من حلب ولن تسلم".

وأوضح عبد المعين أن "تصريحات الروس تأتي في سياق الكذب والمراوغة للتأثير على معنوياتنا، لكنها لن تنجح في ذلك، ونحن مصممون على تطهير حلب من قوات الأسد وحلفائه المرتزقة الشيعة".

بدوره رفض مأمون حاج موسى، المتحدث باسم فصيل "صقور الشام"، أحد الفصائل الرئيسة المشاركة في معركة فك الحصار عن حلب، التهديد الروسي، وقال لـ "الخليج أونلاين": "رأى أهلنا المحاصرون حقيقة منح هؤلاء الغزاة المجرمين كل يوم صباح مساء من براميل الكلور، والنابالم، والأسلحة المحرمة، وصواريخ ارتجاجية، تهطل عليهم أكثر من زخات المطر، وعلى ذلك أيقنوا بأن مصيرهم هو ذاته مصير ثوار حلب المحاصرة وعلى ذلك تلاحموا جميعاً".

وكان وزير الدفاع الروسي قال إن المقاتلات الروسية لم تقصف حلب منذ 16 يوماً، بعد أن أصدر الرئيس (فلاديمير بوتين) أمراً بتعليق القصف، على حد قوله.

إلا أن المتحدث باسم فصيل "صقور الشام"، كذب تصريح وزير الدفاع الروسي، سيرغي شويغو، موضحاً أن "الطيران الروسي لم يتوقف منذ بدء المعارك في حلب خلال الأيام الثلاثة الماضية، وكان بمثابة غطاء جوي لقوات الأسد والمليشيات الحليفة له".

اقرأ أيضاً :

دبي تتجاوز نيويورك متربعة على عرش ناطحات السحاب في العالم

وأضاف حاج موسى: "في الأول، بسبب سوء الأحوال الجوية، كان الطيران الروسي لا يصيب أهدافه، وكان هناك أخطاء، حيث ضرب أهدافاً للنظام بمحيط ضاحية الأسد، وأكاديمية الأسد العسكرية".

Capture

وكثّف الطيران الروسي من غاراته خلال الأسابيع الماضية على شرق حلب، واستهدف المستشفيات والمساكن، على الرغم من نفي موسكو المتكرر لمثل هذه الغارات، ومن ضمنها الغارة التي استهدفت مدرسة شمال سوريا أواخر شهر أكتوبر/تشرين الأول الماضي، والتي خلفت أكثر من عشرين قتيلاً، بينهم العديد من الأطفال، وقد أثارت هذه الغارات حنقاً دولياً على روسيا.

وينظر إلى الصراع على حلب على أنه هو ما سيحدد شكل ومصير الصراع في سوريا المستمر منذ 5 أعوام؛ لما للمدينة من أهمية كبيرة، فهي تعد ثاني أكبر المدن السورية، فضلاً عن أن المدينة باتت اليوم تشكل نقطة الصراع بين الغرب وروسيا.

ويرى الدكتور باسل الحاج جاسم، الخبير في الشؤون الروسية، أنه بات من الضروري الانتظار لمعرفة إلى أي مدى ستذهب موسكو في حلب، مضيفاً: "المعلن أنها تريد فصل المعارضة المعتدلة عن المصنفة إرهابية، ومغادرة الأخيرة حلب، ولكن نحن نعلم جيداً أن كل من يرفع السلاح ضد نظام الأسد هو "إرهابي" بنظر روسيا".

aaaaa

وأضاف: "لا يمكن عزل التحرك الروسي عن باقي التحركات الدولية والإقليمية، بحيث نشاهد تراجعاً أمريكياً كاملاً أمام تحركات موسكو، والأوروبيون عاجزون عن فعل شيء على الأرض، فيبقى نقطة على ماذا اتفق الأتراك والروس في سوريا ولم يظهر ذلك بعد للعلن".

وأوضح الحاج جاسم أن "أهداف روسيا في المنطقة هي أبعد من سوريا، وتريد إيصال رسائل للأطراف الدولية من استعراضها للقوة العسكرية على الأرض السورية، ومن ثم فالسؤال الملح هو كيف ستتعامل الفصائل العسكرية في حلب والأطراف الداعمة لها؟".

اقرأ أيضاً :

كيف حوّل "داعش" هتاف ملاعب وتكبيرات مساجد الخليج لعويل ودماء؟

وحول كيفية تعامل قوات المعارضة في حلب مع إنذار روسيا، شدد ماجد عبد المعين على أن خيار فصائل الثورة الوحيد هو "القتال حتى آخر رصاصة"، مبيناً أن المعارضة تخوض معركة كسر عظم، والرابح فيها من يصبر حتى النهاية، وهي قادرة على الصبر وكسر عظم روسيا والأسد والمليشيات الشيعية".

بدوره توعد مأمون الحاج موسى روسيا بالقول: "نقول للروس إننا سنمنحكم ومن تحمون من مرتزقة ومليشيات مجرمة في هذه الساعات، مع انطلاق المرحلة الثانية لفك حصار حلب ما لم تتخيلوه إطلاقاً، ولن نترك لكم حتى معبراً كي تفروا".

14924069_10210832437955894_2084871842_o

مكة المكرمة