رغم الحظر.. إسرائيل لا تزال متورطة بتغذية الحرب بجنوب السودان

الاحتلال الإسرائيلي يزود جنوب السودان بالمعدات الاستخباراتية ويشغلها لهم

الاحتلال الإسرائيلي يزود جنوب السودان بالمعدات الاستخباراتية ويشغلها لهم

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 27-01-2016 الساعة 17:05
مي خلف - الخليج أونلاين


أكد تقرير للأمم المتحدة أن دولة الاحتلال الإسرائيلي لا تزال تزود حكومة جنوب السودان بمعدات استخباراتية تستخدم من أجل التنصت على المعارضة والناشطين ضد الحكومة، في ظل الحرب الأهلية الطاحنة الدائرة هناك، على الرغم من فرض الأمم المتحدة حظر بيع الأسلحة لجنوب السودان، وإعلان حكومة الاحتلال الإسرائيلي التوقف عن بيعه للطرفين وتغذية الحرب الأهلية.

لكن على عكس المعلن، يبين التقرير أن أطراف النزاع في جنوب السودان لا تزال تشتري معدات عسكرية رغم الحظر، في الغالب من الشركات الإسرائيلية نفسها، فوفقاً لتقرير سابق صدر عن الأمم المتحدة، أظهر صوراً لجنود في جيش جنوب السودان وهم يحملون أسلحة من صنع إسرائيلي من نوع "ACE" وسلاحاً آخر من نوع "ميكرو جليل"، والتي استخدمت في معارك ارتكبت فيها جرائم حرب خلال الحرب الأهلية، بما في ذلك مذابح واغتصاب جماعي وحرق نساء.

وفي هذا السياق، يذكر أن صحيفة "هآرتس" العبرية نشرت منذ أسبوعين تقريراً يتحدث عن إعلان دولة الاحتلال التزامها أمام الأمم المتحدة أنها لم تعد تزود جنوب السودان بـ"أسلحة قاتلة"، وأن جميع الأسلحة التي بيعت لها كانت قبل اندلاع الحرب الأهلية، لكنها استمرت بتزويد حكومة جنوب السودان وجيشها بمعدات أمنية ودفاعية ممّا يقوي مكانة الحكومة.

وإلى جانب المعدّات الدفاعية يكشف التقرير أن الاحتلال الإسرائيلي لا يزال يزود جنوب السودان بأدوات استخباراتية تستخدمها الحكومة ضد المعارضة.

فبحسب التقرير، تطورت قدرات أجهزة الأمن الداخلي بجنوب السودان بشكل كبير وأصبحت قادرة على اعتقال المعارضين للنظام بسهولة؛ وذلك بسبب شرائهم معدات لاعتراض الاتصالات والتنصت عليها من قبل شركات إسرائيلية.

وليس هذا فحسب، فوفقاً للمحامي المتخصص بحقوق الإنسان، إيتي ماك، فإن الاحتلال الإسرائيلي لا يزود جنوب السودان بالمعدات الاستخباراتية فقط، بل يشغلها لهم أيضاً عن طريق موظفين إسرائيليين هناك، وإن معدات التتبع وأنظمة المراقبة لا تستخدم فقط ضد نشطاء المعارضة وإنما أيضاً ضد الصحفيين.

وقد أثار تقرير الأمم المتحدة نقاشات حادة داخل الكنيست الإسرائيلي، إذ نقلت صحيفة "هآرتس" عن عضوة الكنيست، تمار زندبرغ، مطالبتها وزير الجيش فحص رخص التصدير لجنوب السودان قائلة: إن "الشفافية صفر" في هذا الموضوع، وأكدت وجوب مراجعة سياسة الحكومة بتصدير معدات تؤدي لقمع مجتمع كامل واغتصاب نسائه، حتى لو لم تكن هذه المعدات "نارية قاتلة".

وعلى الرغم من ادعاء الاحتلال الإسرائيلي أن بيعه الأسلحة لجنوب السودان كان قبل الحرب الأهلية، إلا أن الأمم المتحدة قالت إن إسرائيل لم تقدم تفسيراً حتى الآن لتزايد انتشار الأسلحة الإسرائيلية بشكل مستمر في جنوب السودان.

مكة المكرمة