رغم الضربات التي تستهدفه .. تنظيم "الدولة" يقترب من بغداد

يسيطر تنظيم "الدولة" على منطقة الضابطية شمال غربي بغداد برغم الضربات الجوية عليه

يسيطر تنظيم "الدولة" على منطقة الضابطية شمال غربي بغداد برغم الضربات الجوية عليه

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 02-10-2014 الساعة 09:53
بغداد - عمر الجنابي - الخليج أونلاين


تدور منذ يومين معارك ضارية بين مسلحي تنظيم "الدولة الإسلامية" والقوات العراقية على مشارف العاصمة العراقية بغداد، بالرغم من الضربات الجوية التي يشنها التحالف الدولي ضد مسلحي "الدولة" سواء في العراق أو سوريا.

منطقة الضابطية، الواقعة على بعد 10 كم شمال غربي العاصمة بغداد، باتت تحت سيطرة مسلحي التنظيم، وفقاً لمصادر أمنية عراقية.

وأشارت المصادر نفسها، لـ "الخليج أونلاين"، إلى أن "معارك ضارية تدور في الضابطية، حيث تسعى القوات الحكومية لاستعادة المنطقة خلال اليومين الماضيين دون جدوى" مبينة أنه "تم استخدام أسلحة ثقيلة ومتوسطة في المعارك، بالإضافة إلى شن المروحيات العراقية عدة ضربات جوية على المنطقة".

وأكدت المصادر على أن "طائرات مقاتلة، لا نعلم مصدرها إن كانت عراقية أم لطيران التحالف الدولي، تدخلت وقصفت مواقع لمقاتلي التنظيم في المنطقة".

وفي غضون ذلك، نقل شهود عيان من مناطق غرب وشمالي العاصمة بغداد، أنباء عن تحركات وصفوها بالغريبة والكبيرة لمسلحي التنظيم، مما يشير وفقاً للشهود إلى أن التنظيم في طريقه لفتح جبهة واسعة على مشارف العاصمة.

القوات العراقية من جهتها قامت خلال اليومين الماضيين بتعزيز وجودها عند مشارف العاصمة بغداد، وتحديداً في المناطق الواقعة غرباً وشمالاً وجنوباً.

وأبلغ مصدر في وزارة الدفاع العراقية "الخليج أونلاين"، أن "هناك تعزيزات وصلت إلى المناطق المتاخمة للعاصمة بغداد"، نافياً أن "يكون ذلك في إطار الاستعدادات لشن هجوم على مسلحي التنظيم"، مبيناً أن "التعزيزات الأخيرة تأتي في إطار تحرك القوات العراقية لردع أي هجوم قد يشنه مسلحو التنظيم".

وليس ببعيد عن أسوار بغداد، اندلعت اشتباكات عنيفة أمس في منطقة اللاين شمالي بغداد، بعد أن شن مقاتلو التنظيم هجمات متزامنة على عدد من أبراج المراقبة التابعة للجيش العراقي.

وقال الشيخ ابراهيم الحلبوسي، أحد شيوخ منطقة اللاين، لـ "الخليج أونلاين"، إن مقاتلي التنظيم فرضوا سيطرتهم على طريق اللاين المؤدي إلى مدينة الكرمة وإبراهيم بن علي بعد معارك عنيفة بين مقاتلي التنظيم من جهة، وقوات الجيش من جهة أخرى.

وأوضح الحلبوسي أن مقاتلي التنظيم استطاعوا تدمير ثلاثة أبراج تابعة للجيش، كما استحوذوا على عدد من الأسلحة التي تركها في تلك النقاط.

يأتي ذلك في وقت شن فيه مسلحو التنظيم هجوماً كبيراً مساء الأربعاء على مقر اللواء الثامن في الرمادي غربي العاصمة.

وقال مصدر أمني في الأنبار أن مسلحي التنظيم باغتوا المقر الثامن وسط الرمادي بهجوم كبير، مستخدمين أسلحة متوسطة وثقيلة، مبيناً أن الأنباء الواردة من هناك متضاربة، فلا أحد يعرف حقيقة ما يجري هناك، وانقطع الاتصال بالقوات العراقية في الفوج الثامن.

مراقبون قالوا إن تنظيم "الدولة الإسلامية" يحاولون أن يوسعوا من هجماتهم بغية تشتيت الجهد الدولي وضرباته ونقل المعركة إلى مناطق جديدة.

المحلل السياسي وعد الإبراهيم، قال إن هناك استراتيجية يسير عليها مسلحو التنظيم، وذلك بتوسيع رقعة المواجهات ودخول مناطق جديدة في خارطة الاشتباك.

وأكد الإبراهيم على أن بغداد والمعارك على مشارفها، يمكن أن تقلب الأمور رأساً على عقب، "فبينما تدور مواجهات وضربات جوية على مقاتلي التنظيم في الموصل على حدود إقليم كردستان العراق، دخلت مشارف بغداد والرمادي ساحة المواجهات، بعد أن اختار مسلحو التنظيم توسيع رقعة المواجهة، مما يشير إلى أن هناك إمكانية كبيرة لدى هذا التنظيم لتشتيت الجهد الدولي ضدهم".

مكة المكرمة