رغم تورطه بجريمة خاشقجي.. سلمان يدعم بقاء نجله في الحكم

العاهل السعودي يدفع بولده إلى عرش المملكة
الرابط المختصرhttp://khaleej.online/L4dnzD

اصطحب الملك سلمان ولي عهده في جولة بالمملكة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 08-11-2018 الساعة 10:40
الرياض - الخليج أونلاين

بدأ العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبد العزيز، جولةً محليةً، هذا الأسبوع، بصحبة نجله المفضل؛ ليبدي دعمه لولي العهد الذي اختاره، رغم الأزمة التي فجرها اغتيال الصحفي جمال خاشقجي.

وامتلأت الطرقات بأعلام المملكة وصور الملك وولي عهده الأمير محمد بن سلمان، لدى وصولهما في ساعة متأخرة من مساء الثلاثاء الماضي، إلى منطقة القصيم بوسط المملكة، حيث كان في استقبالهما كبار الشخصيات وأطفال قدَّموا الورود لهما.

الجولة هي أحدث مساعي الملك (82 عاماً)، التي تهدف -فيما يبدو- إلى تعزيز سلطة الأمير محمد، الذي يتولى إدارة الشؤون اليومية بالمملكة، وواجه انتقادات دولية، منذ مقتل خاشقجي داخل القنصلية السعودية في إسطنبول مطلع الشهر الماضي.

وسائل الإعلام السعودية الرسمية قالت إن الملك وضع حجر الأساس لمشروعات جديدة ومشروعات مقررة بقيمة 1.12 مليار دولار، وأمر بإطلاق سجناء معسرين في القصيم.

وبحسب وكالة "رويترز"، قالت مضاوي الرشيد، وهي أكاديمية سعودية معارضة مقيمة بلندن: "إن المجتمع السعودي يسود فيه التوتر والخوف والاعتقالات منذ مقتل خاشقجي، وهذه الجولة من ثم، تأتي لتؤكد لمختلف المناطق أن الملك لا يزال في موقعه، وأنه لا يزال صاحب السلطة الأعلى بالمملكة".

وكان مسؤولون أتراك اتهموا محمد بن سلمان بإصدار أمر قتل خاشقجي، في حين لمّح الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، إلى أن المسؤولية تقع في نهاية المطاف، على ولي العهد، لكونه الحاكم الفعلي للمملكة.

السعودية قدمت في بادئ الأمر تفسيرات متعددة ومتناقضة لاختفاء خاشقجي، لكنها تقر الآن بأن الكاتب في صحيفة "واشنطن بوست"، الذي كان مقيماً بالولايات المتحدة، قُتل في عملية خرجت عن مسارها. وفي الخامس والعشرين من أكتوبر، قطع محمد بن سلمان ثلاثة أسابيع من الصمت، بالتعهد بأن العدالة ستأخذ مجراها.

بدوره، تدخَّل الملك سلمان لحلّ الموقف، فأرسل مساعداً يحظى بثقته إلى تركيا الشهر الماضي، ثم عزل خمسة مسؤولين كبار من الخدمة، منهم المستشار المقرب من ولي العهد.

وبعد أسابيع من ابتعاده عن الأضواء، عاد محمد بن سلمان إلى الساحة، فقد تفقد قوات قرب الحدود مع اليمن، الذي تشارك الرياض في حربه منذ ثلاثة أعوام ونصف عام.

وظهر أيضاً في تسجيل مصور نُشر على الإنترنت، الاثنين الماضي، مع جندي وصفه بـ"البطل"، ثم وخلال احتفال بإحدى الجامعات في العاصمة الرياض، وضع بن سلمان حجر الأساس لمفاعل أبحاث نووية من المقرر إنشاؤه.

لكن جريج جوس، خبير شؤون الخليج بجامعة "تكساس إيه.آند إم"، قال في حديث لـ"رويترز": "إن جولة ولي العهد المحلية مع والده ليست دليلاً على أن الأسرة المالكة تجاوزت دائرة الخطر، لكنها تشير فقط إلى أن الملك واثق بأن شيئاً لن يحدث على الفور".

وولي العهد (33 عاماً)، في طريقه إلى أن يكون أول ملك سعودي من الجيل الجديد منذ 65 عاماً، بعد تولي ستة إخوةٍ الحكم من بين 45 ابناً على الأقل، أنجبهم الملك المؤسس عبد العزيز بن سعود، الذي تُوفي عام 1953.

لكن صعود محمد بن سلمان كان بمثابة تغيير في نظام الحكم المتبع منذ عقود، والذي سعى خلاله الملوك المتعاقبون لنيل إجماع الأسرة المالكة ومنح المناصب الكبرى لإخوتهم وأبناء إخوتهم.

وعزز بن سلمان سلطته بإبعاد بعض أقوى أبناء عمومته عن مواقع السلطة، وإبقاء بعضهم قيد الإقامة الجبرية، في حين جرى احتجاز أمراء آخرين داخل فندق فخم عدة شهور، في إطار ما سماها "حملة ضد الفساد".

مكة المكرمة