روسيا تتهم تركيا بالإعداد لتدخل عسكري بسوريا

العلاقات الروسية التركية في أدنى مستوياتها

العلاقات الروسية التركية في أدنى مستوياتها

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 04-02-2016 الساعة 17:57
أنقرة - الخليج أونلاين


قال مسؤولون روس، الخميس، إن لديهم أسباباً جدية تحملهم على الاعتقاد بأن تركيا تعد لتدخل عسكري في سوريا، مشيرين إلى منع أنقرة، الأربعاء، طائرة استطلاع حربية روسية من التحليق فوق أراضيها.

وصرح المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية إيغو كوناشينكوف في بيان: "لدينا أسباب جدية للاعتقاد بأن تركيا في مرحلة إعداد مكثفة لعملية عسكرية في أراضي دولة ذات سيادة هي سوريا".

بدورها أكدت تركيا، الخميس، أنها منعت "لأسباب أمنية" رحلة استطلاع روسية تندرج في إطار اتفاق "الأجواء المفتوحة" بين البلدين، من التحليق في أجوائها، موضحة أن البلدين لم يتوصلا إلى التفاهم على مسارها.

وقالت وزارة الخارجية التركية: إن الجانبين "لم يتمكنا من التوصل إلى اتفاق حول المسار الذي طلبه الاتحاد الروسي لرحلة استطلاع من 2 إلى 5 فبراير/شباط 2015، لذلك لم يحصل هذا التحليق".

وذكرت أن أنقرة سمحت لروسيا في ديسمبر/كانون الأول 2015 بالقيام بتحليق مماثل بعد طلب تعديل مسار الرحلة.

ويأتي الحادث وسط أزمة دبلوماسية بين البلدين على خلفية اتهام أنقرة لموسكو بخرق أجوائها خلال عملياتها في سوريا، وإسقاط أنقرة طائرة حربية روسية.

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع الروسية، الأربعاء، أن تركيا رفضت السماح لطائرة استطلاع روسية بالتحليق فوق أراضيها ما يتناقض مع اتفاقية "الأجواء المفتوحة" التي وقعها البلدان.

وأضافت في بيان أنه "تم إبلاغ الجيش التركي بمسار الطائرة الروسية، إلا أن الجيش رفض السماح بتحليقها، مؤكداً أنه لم يتلق طلباً بذلك".

ونددت الوزارة بقرار تركيا، وأعربت عن الأسف لما قالت إنه "سابقة خطيرة في ما يتعلق بغياب الرقابة على النشاط العسكري لدولة وقعت اتفاقية الأجواء المفتوحة".

وبرر المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية الحاكم، عمر تشليك، القرار بـ"دواع أمنية".

وصرح لصحافيين أن "المسار الذي طلبته (موسكو) هو على طول الحدود السورية حتى هاتاي"، في إشارة إلى المحافظة التركية على الحدود مع سوريا.

وقال: "من الواضح أنه من غير الوارد في هذه المرحلة السماح بمثل هذه الرحلة لأسباب أمنية".

وتنص معاهدة الأجواء المفتوحة التي دخلت حيز التنفيذ عام 2002 ووقعتها ثلاثون دولة، ضمنها الولايات المتحدة وروسيا وتركيا والاتحاد الأوروبي، على تحليق طائرات هذه الدول في أجواء الدول الأخرى من أجل مراقبة المنشآت العسكرية والتسلح، بهدف الحفاظ على الثقة المتبادلة.

والعلاقات بين أنقرة وموسكو في أدنى مستوياتها منذ أن أسقط الجيش التركي طائرة عسكرية روسية في 24 نوفمبر/تشرين الثاني، قرب الحدود السورية.

واتهمت تركيا، السبت، مجدداً طائرة روسية بانتهاك مجالها الجوي، الأمر الذي اعتبرته موسكو "دعاية"، لكن الولايات المتحدة أكدته.

مكة المكرمة