روسيا.. عين على ثوار سوريا وأخرى على إسرائيل

 قاعدة تنصت عسكرية

قاعدة تنصت عسكرية

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 08-10-2014 الساعة 14:59
القدس المحتلة - ترجمة الخليج أونلاين


ذكرت صحيفة "هآرتس" العبرية في عددها الصادر اليوم الأربعاء، أن صوراً تم التقاطها داخل قاعدة تنصت عسكرية في الجانب السوري من هضبة الجولان كشفت وأكدت التدخل الروسي العميق لمساندة قسم العمليات الاستخباراتية لنظام الأسد.

وتم التقاط هذه الصور على يد قوات الجيش السوري الحر الذي سيطر نهاية الأسبوع الماضي على قاعدة تنصّت في منطقة "تل الحارة"، جنوب القنيطرة، بعد معارك ضد قوات الأسد شارك بها عناصر من "جبهة النصرة" إلى جانب "الجيش السوري الحر".

وتظهر الصور أن قاعدة التنصت التي تم من خلالها تعقّب الثوار السوريين، استُخدمت أيضاً للقيام بالتنصت على قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي وتعقب تحركاته، كما أن الصحيفة تؤكد أن عمل هذه القاعدة كان تحت إدارة قيادة روسية.

وتضيف الصحيفة أن "الجيش السوري الحر" نشر تسجيلاً مصوراً يَظهر فيه عقيد من الجيش مع عدد من الثوار في أثناء جولة في المبنى الإداري داخل القاعدة، وفيها يشير إلى صور وشارات معلقة على الجدران والتي يظهر من بينها شعار المخابرات السورية؛ إلى جانب شعار وحدة التنصت الإلكتروني (SIGINT) التابع للاستخبارات الروسية (GRU).

كما يظهر على الجدران صور لقادة عسكريين روسيين وسوريين يخدمون معاً في القاعدة ذاتها ويقومون بعملهم في قسم التنصّت ومعالجة المعلومات الاستخباراتية.

إلى جانب ذلك، تم تصوير القائمة التي تحمل أسماء القادة الروس الذي خدموا على مدار السنين في هذه القاعدة، وغالبيتهم قادة برتبة "كولونيل"، إضافة إلى الكشف عن صور لزيارات ممثلي وزارة الدفاع الروسية لمبنى هذه القاعدة.

وتضيف الصحيفة أن قائمة الأوامر الدائمة المعلقة على الحائط تبيّن أن القاعدة استخدمت لتعقّب الاتصالات بين تنظيمات الثوار المختلفة، إضافة إلى خريطة تحمل معلومات كثيرة عن ترتيب وتوزيع قوات الجبهة الشمالية في جيش الاحتلال الإسرائيلي.

وفي تسجيل مصوّر آخر، يظهر مبنى فيه لواقط فضائية (ستالايتات)، وهي تشكل جزءاً من منظومة التنصت، التي يدّعي قائد المجموعة المسلحة التابعة "للجيش السوري الحر" في التسجيل أنها جزء من منظومة صاروخية مضادة للطائرات.

وتعتبر الصحيفة أنه من المفاجئ أن التسجيل المصور لم يحوِ أي مقاطع تظهر أجهزة التسجيل والتنصت، حواسيب، أو أجهزة أخرى من المتوقع وجودها في قاعدة من هذا النوع؛ وتنسب السبب لاحتمال منع جهاز الاستخبارات الأمريكي (سي آي إي) للجيش السوري الحر من نشر هذه المقاطع قبل فحصها عن طريقهم.

ونهاية، تقول الصحيفة إنه على الرغم من الشهادات الكثيرة على التدخل الروسي في الساحة السورية، لم ترصد ردود أفعال رسمية من دول الغرب وإسرائيل بشأن هذا التدخل. في حين أن "جون ماكين" -المرشح الرئاسي السابق للولايات المتحدة، والمعارض البارز لسياسة أوباما الخارجية- وصف ما كشفت عنه التسجيلات بأنه "مروّع"، وقال: إنها "تبيّن كم يساعد بوتين منظومة الحرب التي يقودها الأسد".

(ترجمة: مي خلف)

مكة المكرمة