روسيا وسوريا و"داعش" وسقوط الطائرة في سيناء.. هل من علاقة؟

سقوط الطائرة الروسية أصبح مثار تساؤل وتكهنات من المتابعين بسبب الظرف الإقليمي والدولي

سقوط الطائرة الروسية أصبح مثار تساؤل وتكهنات من المتابعين بسبب الظرف الإقليمي والدولي

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 31-10-2015 الساعة 12:28
القاهرة/ موسكو- الخليج أونلاين (خاص)


بدأت تغريدات وتعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي بالتكهن سريعاً بشأن سقوط طائرة الركاب الروسية التي تقل على متنها أكثر من مئتي راكب، وقبل صدور أي تعليقات رسمية، خصوصاً أن الأمر يتعلق بروسيا التي بدأت في الآونة الأخيرة تتحرك في المنطقة العربية عسكرياً وسياسياً.

الأساس الذي يستند عليه المتكهنون بتفاصيل وخلفيات خبر سقوط الطائرة هو الأطراف والأماكن المتعلقة بالخبر؛ فهناك روسيا وسوريا وتنظيم "الدولة" في مصر، وخصوصاً شبه جزيرة سيناء، فروسيا تتدخل عسكرياً في سوريا وأعلنت حرباً على تنظيم "الدولة" وفصائل المعارضة السورية.

جميع هذه الأطراف حاضرة في الأخبار سوى الفاعل المفترض، إن كان هناك فاعل كما يفترض بعض المغردين.

أما فيما يتعلق بمكان سقوط الطائرة الروسية، التي تأكد تحطمها رسمياً، فهو شبه جزيرة سيناء المصرية، التي أعلن تنظيم "الدولة" عن وجوده فيها وتنفيذه سلسلة عمليات ضد أهداف للجيش المصري، في حين يقوم الأخير بشن عمليات موسعة ضد التنظيم.

وكانت روسيا ومصر قد أكدتا سقوط الطائرة وتحطمها مساء أمس الجمعة، حيث تم تشكيل لجان تحقيق في الحادث، لا سيما أن موسكو أعلنت أن الطائرة كانت مغادرة من مصر باتجاه بطرسبورغ.

- سيناريوهات السقوط

مع بدء تزايد التكهنات وانتشارها، أعلنت مصادر أمنية مصرية أنها تستبعد وجود "شبهة جنائية" أو دليل على "إسقاطها" عمداً، في حين بدأت روسيا نشر تفاصيل عن ركاب الطائرة في محاولة منها لنفي أن تكون الرحلة "أمنية"، ودحض ما ينشر من أن من كانوا على متنها خبراء أمنيين، حيث أكدت وجود أطفال ونساء.

وبالنظر إلى حوادث سابقة للطائرات وسقوطها، فإن سيناريوهات سبب السقوط تدور في عدة احتمالات؛ تندرج في أسباب تتعلق بسوء الأحوال الجوية، أو خلل فني وتقني بالطائرة، أو بالقيام بعملية "إرهابية" تستهدف الطائرة، إن كان من داخلها أو من خارجها عبر استهدافها بصاروخ.

ففي ما يتعلق بالحالة الجوية، سارعت دائرة الأرصاد الروسية إلى تأكيد أن الأجواء في منطقة تحطم الطائرة في سيناء كانت مستقرة والرؤية جيدة، ولم يكن هناك أي اضطرابات في الجو؛ ما يعني أن سقوطها بسبب حالة الطقس مستبعد.

ورجح مختص في مجال الطيران تحدث معه "الخليج أونلاين" أن يكون سبب سقوط الطائرة "خطأ بشرياً"، ناجماً عن الطيران نفسه، إلا أنه أكد أن التحقيقات والصندوق الأسود سيكشفان كثيراً من التفاصيل.

- رؤية عسكرية

العميد والباحث العسكري، صفوت الزيات، أكد أن حادث سقوط الطائرة الروسية في سيناء حادث ليس سهلاً؛ فروسيا مطلوبة الآن والنظام المصري هناك من يصارعه.

وأوضح في حديثه لـ"الخليج أونلاين" أن حوادث الطائرات يكون لها عدة أسباب إما بسبب الخطأ البشري وذلك يكون النسبة الغالبة، أو يكون الحادث نتيجة عُطل فني، أو ظروف جوية، وقد يكون تلفاً نتيجة عامل خارجي.

وأشار الزيات إلى أنه من المبكر حسم السبب الحقيقي وراء سقوط الطائرة، متابعاً "من المستبعد أن تكون الظروف الجوية وراء ذلك الحادث، وكذلك العطل الفني مستبعد لأنه يُتيح للطيار أن يتصل ويُبلغ بالعطل، وقد يلجأ إلى استخدام محرك احتياطي للوصول لأقرب قاعدة جوية أو مطار ويُبلغ".

وتابع قائلاً: "المنطقة التي سقطت بها الطائرة ليست جبلية، وخط سيرها غير مرهق للطيار".

ولفت الزيات إلى أن "المشكلة تكمن في أنه بعدما تم الإعلان عن اختفاء الطائرة أو أنه لا يوجد اتصال معها، كان هناك تصريحات من مسؤول أن الطائرة سليمة وتم الاتصال بها".

وأكد الخبير العسكري أن "85% من حوادث الطائرات لا تُعلم أسبابها الحقيقية، لا سيما عندما يُقتل طاقم الطائرة".

وألمح الزيات إلى أن الحكومة نفت أن يكون تم استهداف الطائرة، إلا أن هناك جهات أخرى من مصلحتها أن تعلن مسؤوليتها حتى لو لم تفعل، قائلاً: "قد يُعلن تنظيم "الدولة" أو الجماعات الجهادية مسؤوليتهم عن الحادث".

وتابع: "تنظيم "الدولة" يستهدف بنى الاقتصاد المصري ومن أهم تلك البنى السياحة، ولو أخرج تنظيم "الدولة" بياناً، حتى لو لم يكن مسؤولاً عن الحادث، فسيسبب مشكلة للسياحة المصرية".

وأشار الخبير العسكري إلى أن "الحادث فرصة للجماعات الجهادية أن تربك الموقف، ومن المتوقع أن يزيد الحادث الأوضاع سوءاً، لا سيما أن الطائرة روسية، وروسيا متورطة في جرائم حرب في سوريا، وعدد المدنيين الذين سقطوا نتيجة الضربات الروسية 1700 سوري، والبعض يرى أن الرد على روسيا مشروع".

ولفت الزيات إلى أن "الوضع الإقليمي صعب وملائم لفتح شهية الجميع للإعلان عن مسؤوليته عن الحادث، الأمر الذي يُحرج النظام المصري"، متابعاً "المؤكد أن الدولة المصرية تنفي أن يكون هناك عمل متعمد لاستهداف الطائرة؛ للحفاظ على الوضع الاقتصادي".

وأيد مجموعة من المغردين فرضيات مختلفة؛ من بينها أنه قد يكون تم استهدافها بصاروخ أدى لسقوطها وسط سيناء، أو عطل أصاب الطائرة، ولو صح الأول فهي بداية لتحرك مصري روسي، بحسب ظنهم.

وبعيداً عن التكهنات بسبب السقوط، فهناك من ذهب إلى ربط ذلك بالعدوان الروسي على سوريا وسقوط مئات الضحايا بسبب القصف المتواصل، حيث أكدوا أنه بغض النظر عن السبب، إلا أن ذلك يأتي انتقاماً إلهياً من روسيا.

يشار إلى أن رئيس الوزراء المصري أكد تحطم طائرة ركاب روسية من نوع "إيرباص 321" تابعة لشركة "كوغاليم أفيا"، السبت 31 أكتوبر/تشرين الأول، على متنها 217 راكباً و7 من طاقمها في شبه جزيرة سيناء المصرية.

وأعلنت الحكومة المصرية في بيان رسمي سقوط الطائرة وإلغاء رئيس الوزراء، شريف إسماعيل، زيارته المقررة إلى الإسماعيلية، حيث يجري اتصالات مع الوزراء والجهات المعنية بالحادث، في حين تطلب روسيا توضيحاً من الخارجية المصرية.

كما أمر إسماعيل بتشكيل غرفة عمليات لمتابعة تداعيات هذا الحادث، في حين قال مصدر أمني إن مديرية شمال سيناء تلقت بلاغاً بسقوط الطائرة في بمحيط الحسنة وسط سيناء.

من جانبها؛ قالت هيئة الطيران الروسية إن الطائرة أقلعت من شرم الشيخ في طريقها إلى مدينة سان بطرسبورغ عند الساعة 6.21 دقيقة بتوقيت موسكو، وفقد الاتصال بها بعد 23 دقيقة من إقلاعها.

مكة المكرمة
عاجل

أ.ف.ب: القضاء الباكستاني يأمر بالإفراج عن رئيس الوزراء السابق نواز شريف