روما: ليبيا لا تخصّ ماكرون ولن نتخلّى عنها أبداً

كونته: هدفنا استقرار ليبيا
الرابط المختصرhttp://cli.re/gvdWNa

كونته هاجم سياسة ماكرون في ليبيا

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 20-07-2018 الساعة 08:50
روما - الخليج أونلاين

أعلن رئيس الوزراء الإيطالي، جوزيبه كونته، معارضته تنظيم انتخابات بليبيا في ديسمبر المقبل، مثلما تمّ الاتفاق عليه بين عدد من أطراف النزاع في ليبيا، في مؤتمر باريس الذي رعته فرنسا، وأيّدت الأمم المتحدة نتائجه.

وقال كونته، في تصريح نقله التلفزيون الحكومي، أمس الخميس: "أخبرت الرئيس الفرنسي إمانويل ماكرون، خلال قمّة مجموعة السبع (بكندا في يونيو الماضي) أن هدفنا ليس تنظيم انتخابات بليبيا في ديسمبر المقبل، كما يريد (ماكرون)، ولكن استقرار البلاد".

وهاجم رئيس الوزراء الإيطالي سياسة الرئيس الفرنسي في ليبيا قائلاً: "ماكرون سيكون مخطئاً فيما لو اعتقد أن ليبيا تخصّه. فليبيا ليست له ولا لنا، بل هي دولة مستقلّة لها علاقة مميّزة تاريخياً مع إيطاليا أيضاً، ولن نتخلّى عنها أبداً".

جدير بالذكر أن إيطاليا احتلّت ليبيا في 1911، واستمرّ احتلالها إلى غاية انهيارها في الحرب العالمية الثانية (1939-1945)، في حين سيطرت القوات الفرنسية على إقليم فزان (الجنوب الغربي الليبي) من 1943 إلى غاية استقلال ليبيا في 1951.

واعتبر كونته أن تنظيم الانتخابات في ديسمبر المقبل "قد يصبح ضربة مرتدّة، وقد تفضي إلى تعاظم الفوضى".

واستدرك قائلاً: "العلاقة مع ماكرون ممتازة وتتّسم بالصداقة، لكن الأخير يسعى للدفاع عن المصالح الفرنسية، بينما واجبي أن أحمي المصالح الإيطالية".

وفي خطوة أشبه ما تكون بردٍّ على اجتماع باريس، قال كونته: "سأنظّم في الخريف المقبل مؤتمراً دولياً حول ليبيا هنا في إيطاليا، وسألتقي خلاله بالجنرال (خليفة) حفتر". قائد القوات المدعومة من مجلس النواب المنعقد شرقي البلاد.

وأضاف: "سأدعو إلى هذا المؤتمر جميع الأطراف المعنيّة في المنطقة، لا سيما الحكومات الأوروبية، وممثّلين عن الولايات المتحدة، وحكومات أفريقيا المرتبطة بالبحر المتوسط".

وفي مايو الماضي، اجتمعت أطراف النزاع الليبي في العاصمة باريس، واتّفقت على إجراء الانتخابات في 10 ديسمبر المقبل، ووضع الأسس الدستورية للانتخابات، واعتماد القوانين الضرورية الخاصة بها، بحلول 16 سبتمبر 2018، وهو ذات الأمر الذي تنصّ عليه خريطة الطريق التي أعلنتها الأمم المتحدة مطلع العام الجاري.

والأربعاء، قال وزير الداخلية الإيطالي، ماتيو سالفيني، من القاهرة، إن بلاده "تشارك" مصر في الرؤية القائلة إن استقرار ليبيا يجب ألا يتم بـ"قفزات" إلى الأمام مثل تلك التي قدّمها الفرنسيون (في اجتماع باريس)، التي تمليها المصالح الاقتصادية البحتة التي لا علاقة لها بالرغبة في السلام والاستقرار.

وفي ذات اليوم، ومن تونس، وبحضور سفراء دول كبرى، شدّد رئيس المجلس الرئاسي، فايز السراج، على ضرورة "إجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية بشكل متزامن، وفي أقرب وقت ممكن (..) والتفكير من الآن في حلول خارج الصندوق لإنهاء العرقلة المستمرّة والمتزايدة من قبل مجلس النواب".

ويتصارع على النفوذ والسلطة والشرعية في ليبيا قوتان رئيسيتان؛ هما: حكومة الوفاق الوطني المدعومة دولياً، في العاصمة طرابلس (غرب)، والقوات التي يقودها خليفة حفتر، المدعومة من مجلس النواب بطبرق.

مكة المكرمة