رياض سيف ورياض حجاب أبرز المرشحين لخلافة الجربا

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 18-06-2014 الساعة 23:30
عبد الله حاتم - الخليج أونلاين(خاص)


قال مصدر في المعارضة السورية لـ "لخليج أونلاين": إن المعارض السوري رياض سيف ورئيس الوزراء المنشق عن النظام رياض حجاب هما الشخصيتان الأوفر حظاً لخلافة الرئيس الحالي أحمد الجربا.

وقال المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه: إن "رياض حجاب" و "رياض سيف" هما الاسمان الأوفر حظاً للترشح لخلافة الجربا الذي تنتهي ولايته أواخر يونيو/ حزيران الجاري، على الرغم من عدم قناعة حجاب بالترشح للمنصب، والأزمة الصحية التي يمر بها رياض سيف.

ومن المقرر أن تعقد الهيئة العامة للائتلاف والتي تضم نحو 140 عضواً، في الأول من يوليو/ تموز القادم اجتماعاً في إسطنبول التركية، لانتخاب رئيس جديد للائتلاف لخلافة الجربا، الذي لا يحق له الترشح لولاية ثالثة بحسب النظام الداخلي للائتلاف.

وأشار المصدر إلى أن أعضاء كثراً في الائتلاف، يحاولون إقناع حجاب بضرورة الترشح لرئاسة الائتلاف؛ لإنقاذ الائتلاف من حالة الانقسام والضعف التي يعانيها، مرجحاً أن ينزل الأخير في النهاية عند رغبة هؤلاء.

وعند الحديث حول أسماء أخرى مطروحة لخلافة الجربا، قال المصدر: إن هناك أسماء عديدة مطروحة لشغل منصب رئيس الائتلاف، إلا أنها لا تحظى بالقبول والإجماع الذي يتمتع به حجاب، المعروف بأنه شخص قيادي وإداري ناجح، وذلك باعتراف النظام قبل أن ينشق عنه، والمعارضة أيضاً، على حد قوله.

وعن بعض تلك الأسماء، أوضح المصدر أن "بدر جاموس" أمين عام الائتلاف، و "هادي البحرة" عضو الهيئة السياسية، مطروح اسماهما لشغل المنصب، إلا أنهما لا يتمتعان إلا بتأييد دائرة أو مجموعة ضيقة جداً، لم يحدد أعضاء تلك الدائرة أو ماهيتها، مشيراً إلى أن القياديين في الائتلاف أو غيرهما لا يمكنهم منافسة حجاب في حال ترشحه.

وأعادت الهيئة العامة للائتلاف انتخاب الجربا لولاية ثانية مدتها 6 أشهر، على حساب حجاب الذي ترشح مقابله لرئاسة الائتلاف مطلع العام الجاري، إذ حصل الجربا على 65 صوتاً مقابل 52 صوتاً لمنافسه.

وشغل حجاب، البالغ من العمر 48 عاماً، عدة مناصب قيادية في النظام الســوري، تدرج فيها من مناصب قيادية في حزب البعث، كما شغل منصب محافظ في عدد من المحافظات الســورية، قبل تعيينه وزيراً للزراعة، ومن ثم تعيينه رئيساً للوزراء عام 2012، قبل أن ينشق عن النظام بعد شهرين ويفر مع عائلته إلى الأردن وينضم إلى الثورة.

وأسس حجاب بعد انشقاقه التجمع الوطني الحر للعاملين في مؤسسات الدولة الســورية، الذي يضم مئات الموظفين والعاملين المنشقين عن النظام الســوري؛ بهدف العمل على الحفاظ على تلك المؤسسات من الانهيار في حال الإطاحة بالأسد، بحسب ما يعرف التجمع عن نفسه.

أما رياض سيف فهو برلماني ورجل أعمال سابق، يبلغ من العمر 69 عاماً، اعتقله النظام عدة مرات، أولها عندما قام بطرح موضوع الاتصالات الخلوية والفساد الذي يدور عنها في مجلس الشعب، والتي يسيطر عليها ابن خال الأسد رامي مخلوف. حيث اعتقل على خلفية هذا الطرح بعد أن رفعت عنه الحصانة النيابية، وحكمت عليه محكمة الجنايات بالسجن لخمس سنوات، وأفرج عنه عام 2006.

ثم أعاد النظام السوري اعتقاله في الثلاثين من يونيو/ حزيران عام 2008، مع 12 ناشطاً آخرين؛ بسبب التوقيع على إعلان دمشق، وحكم عليه بالسجن سنتين ونصف السنة في شهر أكتوبر/ تشرين الأول سنة 2008 بتهمة "نقل أنباء كاذبة من شأنها أن توهن نفسية الأمة" وأفرج عنه في 28 من يوليو/ تموز سنة 2010 بعد إنهاء محكوميّته، ليكون قد أمضى في السجن 8 سنوات في المجمل كسجين سياسي معارض.

ثم عاد النظام واعتقله مرة أخرى في السابع من مايو/ أيار سنة 2011 من دمشق، إثر مشاركته في التظاهرات عقب انطلاق الثورة السورية، وأفرج عنه بعد ذلك بنحو شهرين.

وفي الأول من نوفمبر/ تشرين الثاني سنة 2012، وبالتزامن مع التصريحات التي أطلقتها وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون، عن الحاجة إلى مزيد من المعارضة، طُرِحت مبادرة رياض سيف التي أطلق عليها "المبادرة الوطنية السورية"، وتمت دعوة جميع الأطراف السياسية السورية المعارضة لحضور الإعلان عن المبادرة في قطر، وعلى إثرها تم تشكيل الائتلاف الوطني السوري الذي يضم معظم أطياف المعارضة السورية.

لكن المشكلة التي تواجه رياض سيف، على الرغم من كونه عراباً للائتلاف، هو كبره في السن، إضافة إلى وضعه الصحي، إذ يعاني سيف مرض "سرطان البروستات"، والذي جعله يستقر في ألمانيا بعيداً عن الأضواء بغرض العلاج، وهو ما قد يمنعه من ترشيح نفسه للانتخابات.

كما أن الأفضلية التي تدعم حجاب هي أنه مستقل سياسياً، ورجل بعيد عن التجاذبات السياسية، ويستطيع لم شمل المعارضة والقوى المدنية والعسكرية، كما أنه خبير بخبايا ونقاط ضعف النظام؛ لكونه كان جزءاً منه في يوم ما.

مكة المكرمة