زعيم شيعي يتهم أمريكا والسعودية بالوقوف وراء تظاهرات البصرة

الرابط المختصرhttp://cli.re/G8jWrg
قيس الخزعلي الأمين العام لمليشيا العصائب في العراق (أرشيف)

قيس الخزعلي الأمين العام لمليشيا العصائب في العراق (أرشيف)

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 26-09-2018 الساعة 14:07
بغداد - الخليج أونلاين

اتهم الأمين العام لمليشيا "عصائب أهل الحق"، قيس الخزعلي، الولايات المتحدة الأمريكية والسعودية، وأطرافاً داخلية عراقية بالوقوف وراء تظاهرات البصرة التي اندلعت الشهر الماضي.

وقال الخزعلي: "إن أسباباً سياسية كانت وراء الفوضى التي حدثت في البصرة، ويتحمل مسؤوليتها بالدرجة الأولى رئيس الوزراء حيدر العبادي".

كما اتهم إحدى صفحات مواقع التواصل الاجتماعي بأنها أجَّجت الوضع أيضاً، قائلاً: "التوجيهات كانت تصل إليها من القنصلية الأمريكية في البصرة"، بحسب ما أورده موقع "روسيا اليوم"، الأربعاء.

وأضاف: إن "الاحتجاجات كانت في أصلها مطلبية مشروعة وحقَّة، لكن اتجاه التظاهرات نحو حرق مقرات فصائل وعناوين سياسية معيَّنة ومقر الحشد الشعبي، كانت أهدافه سياسية، دفعت باتجاهها أمريكا والسعودية وَجهات داخلية عراقية".

وكان الخزعلي قد اتهم رئيس الحكومة العراقية، حيدر العبادي، مطلع سبتمبر الجاري، بـ"إحراق البصرة"، وقال في سلسلة تغريدات على "تويتر": "إصرار العبادي على ترشيح نفسه يعني تقديم المصلحة الشخصية على مصلحة البلد.. تعريض الاستقرار والسلم الأهلي للخطر.. إدخال العراق في المحور الأمريكي وإخراجه من سياسة التوازن".

 

ويتهم سكان محليون الحكومة بـ"الفساد"، ويحمّلونها مسؤولية تدهور البنية التحتية في منطقة غنية بالنفط وتسهم بنسبة هائلة في ثروة العراق النفطية. كما وجهوا انتقادات للتدخلات الإيرانية في شؤون البلاد.

وتشهد مناطق متفرقة بجنوبي العراق، منذ 8 يوليو الماضي، تظاهرات ضد الفساد الحكومي والأحزاب السياسية ونفوذ المليشيات المسلحة داخل مؤسسات الدولية، وصلت إلى ذروتها قبل نحو أسبوعين، لا سيما في محافظة البصرة الغنية بالنفط والتي يقطنها أكثر من مليوني شخص، حيث تمر باحتجاجات جماهيرية غاضبة تطالب بتوفير الخدمات، وفي مقدمتها الماء الصالح للشرب والكهرباء؛ ما أدى إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى بين المتظاهرين.

 

وشهدت احتجاجات البصرة أعمال عنف استمرت أسابيع عدة، وأضرم محتجون النار يوم 6 سبتمبر الجاري، في عدد من المباني الحكومية ومقار الأحزاب السياسية والمليشيات المسلحة، منها مقر لـ"الحشد الشعبي" و"عصائب أهل الحق"، التي يقودها قيس الخزعلي، وكذلك مبنى القنصلية الإيرانية، بعد مقتل أشخاص في مواجهات مع الشرطة.

ويومها، خاطب الخزعلي أنصاره قائلاً: "في اليوم الذي كنتم تنظفون فيه نهر البدعة، قام المتحزبون الذين يمتلكون الوزارات، والمحافظون بحرق مقركم الذي يمتلك فقط الشهداء والمجاهدين".

لكن تحصريحات الخزعلي اعتبرها مراقبون بداية تصفية الحسابات ضد المناهضين في محافظة البصرة، التي تخضع بشكل كبير لنفوذ الأحزاب والمليشيات المسلحة المرتبطة بإيران مباشرة.

كما توعدت قيادة مليشيا "الحشد الشعبي" العراقية الشيعية المتظاهرين في البصرة بالتعامل معهم كتعاملها مع "الدواعش"، واصفةً إياهم بـ"المندسين"، وشرعت في تصفية الناشطين ومنظمي هذه الاحتجاجات.

مكة المكرمة