زهران علوش.. قائد جيش منظم كان تحت الأنظار منذ 1987

زهران علوش أسس جيش الإسلام وقاده حتى بات أحد أهم التشكيلات المسلحة في سوريا

زهران علوش أسس جيش الإسلام وقاده حتى بات أحد أهم التشكيلات المسلحة في سوريا

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 25-12-2015 الساعة 18:51
دمشق - الخليج أونلاين


قُتل، اليوم الجمعة، زهران علوش، قائد جيش الإسلام، في غارات روسية استهدفت اجتماعاً له مع عدد من قادة الجيش، على ما أكد نشطاء محليون.

ونجح زهران علوش في تأسيس جيش منظم، تدرج به من سَرية إلى لواء ثم جيش يسيطر على معظم ريف دمشق ويشارك بمعارك في مناطق عدة بسوريا، حتى بات أحد أهم القوى المعارضة لنظام الأسد، التي لا يمكن إغفالها أو تخطيها.

ولد زهران علوش في مدينة دوما عاصمة ريف دمشق عام 1971، في أسرة عمادها والده عبد الله علوش؛ أحد أبرز علماء المنطقة على المنهج السلفي.

ودرس زهران في كلية الشريعة بجامعة دمشق، وتابع دراسته في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة في كلية الحديث الشريف والدراسات الإسلامية، ثم درس الماجستير في كلية الشريعة بجامعة دمشق.

نشط علوش في المجال الدعوي، الأمر الذي جعله محط أنظار أجهزة الأمن السورية التي اعتقلته مراراً منذ عام 1987، كان آخرها اعتقاله مطلع 2009 التي أفرج عنه فيها بعفو اضطر إليه بشار الأسد في يونيو/ حزيران لتخفيف الضغط الشعبي المتزايد، مع عدد كبير من المعتقلين، من ضمنهم معتقلون سياسيون.

بعد الإفراج عنه، ولدى تحوّل الثورة السورية إلى الكفاح المسلح بعد أشهر من إمعان نظام الأسد في القتل بمختلف الأسلحة، أسس زهران علوش في أواخر عام 2011 سرية الإسلام التي تطورت إلى لواء الإسلام في يونيو/ حزيران 2012، وفي 29 سبتمبر/أيلول 2013 أعلنت عشرات التشكيلات العسكرية الانضواء تحت إمرة علوش وتأسيس جيش الإسلام، الذي امتد إلى عدد من المحافظات السورية.

وشغل زهران علوش أيضاً منصب القائد العسكري العام في الجبهة الإسلامية، وهي مظلة جمعت تحتها عدداً من أبرز التشكيلات العسكرية الكبرى العاملة في الأرض السورية، ويتكون هذا الاتحاد من حركة أحرار الشام الإسلامية وكتائب أنصار الشام وصقور الشام ولواء الحق ولواء التوحيد والجبهة الإسلامية الكردية، فضلاً عن جيش الإسلام.

ويتكوّن جيش الإسلام إدارياً من مجلس قيادة و26 مكتباً إدارياً و64 كتيبة عسكرية، وانتشر في مناطق كثيرة من سوريا، شارك في كثير من العمليات العسكرية في مختلف المدن السورية، منها على سبيل المثال تحرير كتيبة الباتشورة للدفاع الجوي بالغوطة الشرقية وتحرير الفوج 274، ثاني فوج عسكري للنظام السوري، وتحرير رحبة إصلاح المركبات الثقيلة وقاعدة الجيش السوري، وكتيبة المستودعات، وكتيبة البطاريات، وكتيبة الإشارة، والدفاع الجوي، وغيرها.

ويعد أهم ما ميّز جيش الإسلام، أنه اعتمد كلياً على مواطنين سوريين، ولم يفتح المجال لدخول عناصر مقاتلة من خارج البلاد، وتميّز أيضاً فكر التنظيم بالاعتدال مقارنة بتنظيمات أخرى، في حين حارب الجيش بقيادة زهران تنظيم الدولة حتى محا وجوده في الغوطة الشرقية ومناطق في القلمون.

وشارك جيش الإسلام، ولأول مرة، في مؤتمر الرياض الذي عقد في المملكة العربية السعودية في التاسع من الشهر الجاري، وجمع معظم أطياف المعارضة السورية الداخلية والخارجية والمسلحة، وحظي بممثل في اللجنة التفاوضية العليا التي ستفاوض نظام الأسد في مباحثات السلام التي ترعاها الأمم المتحدة الشهر المقبل.

مكة المكرمة