زيادة التعذيب والاعتقالات بمصر.. والخارجية: ندعم حقوق الإنسان

أكدت المنظمات أن "معظم تلك الحوادث شهدت إفلات مرتكبيها من العقاب"

أكدت المنظمات أن "معظم تلك الحوادث شهدت إفلات مرتكبيها من العقاب"

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 10-12-2015 الساعة 22:08
القاهرة- الخليج أونلاين


قالت 14 منظمة حقوقية مصرية غير حكومية، الخميس، إن حالات التعذيب والاختفاء القسري بمقار الاحتجاز والسجون المصرية "ليست فردية"، في وقت أصدرت الخارجية المصرية بياناً تؤكد فيه دعمها لحقوق الإنسان على المستوى العالمي.

وبحسب بيان أصدرته الشبكة العربية لحقوق الإنسان (غير حكومية مقرها مصر)، قالت 14 منظمة حقوقية: إنه "في اليوم العالمي لحقوق الإنسان (10 ديسمبر/ كانون الأول سنوياً)، ندين استمرار الانتهاكات من قبل وزارة الداخلية، وتفاقمها على نحو يبدو أنه إطلاق ليد الداخلية للتنكيل بالمواطنين".

وعادةً ما تعلن وزارة الداخلية المصرية احترامها لحقوق الإنسان، كما تتهمها المنظمات الحقوقية أنها "تقوم بممارسات خارج إطار القانون تتضمن التعذيب والاختفاء القسري، وغيرها من الإجراءات التعسفية والانتهاكات المُمنهجة للحقوق والحريات الأساسية للمواطنين، الأمر الذي أفضى مؤخراً إلى تكرار حالات الوفاة داخل أماكن الاحتجاز".

وأكدت المنظمات أن "معظم تلك الحوادث شهدت إفلات مرتكبيها من العقاب، بينما تكرر إنكار وزارة الداخلية لارتكابها، واعتبرتها حالات فردية"، وفق البيان.

- مصر وحقوق الإنسان

وفي سياق آخر، قالت وزارة الخارجية المصرية، الخميس: إنها "سوف تعزز من الإسهام المصري في دعم منظومة حماية حقوق الإنسان على المستوى العالمي"، في حين دعا حقوقيون مصريون إلى تعزيز حقوق الإنسان داخل مصر، في ظل ما أسموه "انتهاكات بشعة" تجاه السجناء والمحتجزين.

وفي بيان لها، قالت وزارة الخارجية المصرية : "تحتفل مصر باليوم العالمي لحقوق الإنسان والذي يتزامن مع إقرار الإعلان العالمي لحقوق الإنسان عام 1948، ويعد يوم 10 ديسمبر من كل عام مناسبة هامة لتجديد الالتزام بالحفاظ على الموروث المشترك للحضارة الإنسانية، وتضافر الجهود الدولية لإعلاء مبادئ حقوق الإنسان".

وأضاف بيان وزارة الخارجية "تؤكد مصر أن مشاركتها الفاعلة في الأطر الدولية والإقليمية المختلفة، بما في ذلك من خلال عضويتها القادمة في مجلس الأمن، سوف تعزز من الإسهام المصري في دعم منظومة حماية حقوق الإنسان على المستوى العالمي، واستعادة الحقوق المشروعة للشعوب الواقعة تحت الاحتلال، والقضاء على بؤر الأزمات والتوتر التي ينجم عنها انتهاكات واسعة النطاق لحقوق الإنسان".

ودعا محمد فايق، رئيس المجلس القومى لحقوق الإنسان (حكومي)، إلى ضرورة وضع حد لانتهاكات حقوق الإنسان في جميع أنحاء العالم، وتعزيز هذه الحقوق وحمايتها بهدف تحقيق التمتع الكامل بها للجميع دون أي تمييز، دون إشارة إلى الوضع المصري.

- حقوقيون يستنكرون بيان الحكومة

في المقابل، دعا حقوقيون مصريون في الداخل والخارج، الحكومة المصرية، إلى "مراجعة مواقفها في الداخل قبل الحديث عن تعزيز حقوق الإنسان عالمياً".

وقال أحمد مفرح، مسؤول الملف المصري بمنظمة الكرامة لحقوق الإنسان (مقرها جنيف)، للأناضول: "هذه مفاصلة جديدة للواقع المصري المليء بالانتهاكات في السجون ومقار الاحتجاز، وخلف مئات الضحايا وآلاف المتضررين من الإهمال والتعسف والتعذيب".

في حين قالت سلمى أشرف، مسؤولة الملف المصري في هيومن رايتس مونيتور(مقره لندن): "ما رصدناه طيلة العامين وأكثر يؤكد أن مصر بحاجة إلى إعادة نظر لأولوياتها؛ لأن الواقع الحقوقي بمصر يكاد يكون انتهي وكل الموجود هو تعسف وقتل وإهمال".

وأوضح حذيفة أبو الفتوح، مدير القسم الحقوقي بمؤسسة "إنسانية" (مقرها تركيا) للأناضول أن "ما تسعى الحكومة المصرية لبلورته عالمياً يجب أن تطبقه فعلاً في الداخل المصري دون تجميل أو تبرير، هناك آلاف من البيانات الحقوقية الصادرة والانتقادات الكثيرة والتي لم تتجاوب معها الحكومة سوى بالنفي والتقليل لا أكثر، بينما هناك واقع مأساوي لديها".

وطالب هيثم غنيم، مدير التنسيقية المصرية للحقوق والحريات (غير حكومية مقرها مصر)، في حديث للأناضول، الحكومة المصرية بمراجعة السجون ومقار الاحتجاز لترى مدى عدم تطبيق حقوق الإنسان فيها، مشيراً إلى أن الأحاديث الحكومية عن تطبيق حقوق الإنسان "تفتقر مطابقة الواقع تماماً".

- الصحافة.. جريمة في مصر

وفي السياق ذاته، أعلن مرصد "صحفيون ضد التعذيب" (غير حكومي ومقره القاهرة)، مساء الخميس، تسجيله 132 حالة انتهاك مختلفة بحق الصحفيين في مصر أثناء تأدية عملهم، خلال شهر نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، مشيراً إلى أن "تلك الحالات ليست حصراً كاملاً، بل هي ما تمكنت الوحدة البحثية للمرصد من توثيقه بالتعاون مع الفريق الميداني".

وقال المرصد في بيان له: إنه "سجل 7 حالات خلال الأسبوع الأول، و20 حالة في الأسبوع الثاني، و24 حالة في الأسبوع الثالث، و81 حالة في الأسبوع الرابع".

وأشار إلى أن "شهر نوفمبر/ تشرين الثاني شهد رصد وتسجيل عدد كبير من الانتهاكات بحق الصحفيين؛ نظراً لتغطيتهم للعملية الانتخابية النيابية في جولتها الأولى من المرحلة الثانية، والتي انعقدت خلال يومي 22 و23 من الشهر حيث تم تسجيل 60 انتهاكاً بحق الصحفيين خلال تلك الفترة، وتوزعت باقي الانتهاكات على باقي الشهر".

وجغرافياً، ذكر المرصد أن الانتهاكات توزعت عبر 16 محافظة، تصدرت محافظة القاهرة القائمة بعدد 85 حالة، وتلتها محافظة شمال سيناء (شمال شرق) بعدد 8 حالات، وسجلت محافظة أسيوط (جنوب) 7 حالات، وجاءت محافظة الجيزة (غرب القاهرة) بعدد 6 حالات، أما محافظتا المنوفية (دلتا مصر/ شمال) وكفر الشيخ (شمال غرب) فقد سجلت 5 حالات لكل محافظة.

كما جاءت من محافظتي البحر الأحمر (شرق) والدقهلية (دلتا مصر/ شمال) 3 حالات من كل محافظة، في حين أن محافظتي الإسكندرية (شمال) والإسماعيلية (شمال شرق) سجلت حالتين لكل محافظة، وأخيراً محافظات الفيوم (جنوب القاهرة) والقليوبية (دلتا مصر/ شمال) وبورسعيد (شمال شرق) والشرقية (دلتا مصر/ شمال) والمنيا والأقصر (جنوب) سجلت انتهاكاً واحداً في كل محافظة.

مكة المكرمة