ساعات وتنتهي التهدئة.. احتمالات ضئيلة لإنجاز اتفاق

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 18-08-2014 الساعة 14:03
غزة- الخليج أونلاين


مع قرب انتهاء التهدئة، منتصف ليل اليوم، لا يلوح في الأفق إمكانية إنجاز اتفاق بين تل أبيب وغزة برعاية مصرية، رغم جولات وأيام من المفاوضات في العاصمة المصرية القاهرة.

وتحمل الساعات القادمة الكثير من التكهنات فيما يتعلق بنتائج مفاوضات وقف إطلاق النار، لكن وقائع المفاوضات والتصريحات الصادرة من قيادات الاحتلال وحركة "حماس" على حد سواء، لا تُبشّر بالوصول إلى اتفاق.

واستؤنفت ظهر أمس الأحد (08/17) المفاوضات غير المباشرة بين وفد الفصائل الفلسطينية وإسرائيل بوساطة مصرية، لبحث سبل التوصل إلى اتفاق يقضي بوقف إطلاق النار بشكل دائم في قطاع غزة. كما يجتمع الوفد اليوم الاثنين (08/18) بالجانب المصري، وذلك قبيل ساعات من انتهاء الهدنة في تمام الساعة الثانية عشرة ليلاً.

وكان قد لاح بصيص أمل في التوصل إلى هدنة لمدة 5 أيام، تجري خلالها المفاوضات بشأن تهدئة طويلة الأمد والتشاور حول إنهاء حصار غزة وإنشاء ميناء ومطار في غزة، لكن ذلك الأمل تلاشى بعد تصريحات "حماس" الأخيرة التي أشارت فيها إلى عدم وجود انفراجة قريبة بشأن وقف إطلاق النار وتعنت الجانب الإسرائيلي.

وقال عضو المكتب السياسي لحركة حماس وعضو الوفد الفلسطيني المفاوض في القاهرة موسى أبو مرزوق إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رفض الورقة المصرية، مبيناً أن الوفد الإسرائيلي قدم تعديلات أعادت الوضع إلى المربع الأول.

وتابع: "تبقّى من التهدئة المتفق عليها 24 ساعة، وقد لا تجدد لمرة ثالثة، ولن يتنازل الوفد عن أي من حقوق شعبنا".

وفي وقت سابق من أمس الأحد، ربط نتنياهو أي اتفاق مع المقاومة الفلسطينية بتقديم الأخيرة "رداً واضحاً" على ما وصفها احتياجات "إسرائيل" الأمنية.

ووفق صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، فإن التقديرات في إسرائيل تشير إلى احتمالات ضئيلة لإمكانية إنجاز اتفاق اليوم وفق المقترح المصري.

تهدئة أحادية

ويرى مراقبون أن تل أبيب قد تلجأ إلى وقف إطلاق النار من جانب واحد حتى يصبح واقعاً مفروضاً بالعودة تدريجياً إلى الهدوء.

وكشفت صحيفة "إسرائيل اليوم" العبرية، صباح الاثنين، أن "إسرائيل" تبحث عن بدائل حالياً لاحتمالية إخفاق مفاوضات القاهرة.

وذكرت الصحيفة، في عددها الصادر اليوم، أن وزارة الخارجية الإسرائيلية تعمل على مسودة مشروع قرار لمجلس الأمن على غرار قرار وقف حرب لبنان الثانية عام 2006.

وذكر محرر الشؤون السياسية في الصحيفة "بوعاز بيسموط" أن مزايا مبادرة كهذه ستجعل "إسرائيل تخطو خطوة نحو الأمام ولن تنجر خلف المجتمع الدولي".

وقال المحلل إنه ليس بالإمكان التنبؤ بخطوات حماس القادمة، فربما تستأنف إطلاق النار ومعها الجهاد الإسلامي التي لا ترغب برؤية قوات السلطة تدخل غزة بموقع قوة بمساعدة المصريين، وفق قوله.

فيما نقلت صحيفة "معاريف" عن وزير في المجلس الوزاري المصغر "الكابينيت" أن الحكومة الإسرائيلية تفضل أن تكون حماس هي الجانب الذي يفجر المحادثات، في ظل الضغط الدولي على إسرائيل ومصر للتوصل إلى اتفاق وقف إطلاق نار، معتبراً أن إسرائيل تأخذ بعين الاعتبار أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي هو حليف استراتيجي مهم لإسرائيل.

ونقلت عن الوزير الإسرائيلي: "لا يمكن لإسرائيل أن تكون الطرف الذي يغادر طاولة المفاوضات أولاً، وهي تأمل أن تقوم حماس بتفجير المحادثات، وذلك من منطلق أن التحالف الاستراتيجي مع نظام السيسي في مصر هو مصلحة إسرائيلية جلية".

وحول السؤال: ماذا سيحصل الليلة في حال لم يتم تمديد الهدنة؟ يوضح المسؤول بأن "كل محاولة من جانب حماس لتجديد إطلاق القذائف على إسرائيل سيرد عليها بهجمات عنيفة على قطاع غزة".

وفي هذا الإطار، تتخذ تل أبيب احتياطاتها الأمنية تجاه إعادة بدء إطلاق الصواريخ تجاه المستوطنات، حيث أعلنت سلطة القطارات الإسرائيلية، الاثنين (08/18)، وقف تسيير القطارات بين مدينة عسقلان وبلدة سديروت على حدود قطاع غزة، وذلك بناء على تعليمات قيادة الجبهة الداخلية في وزارة جيش الاحتلال، خشية تجدد المواجهة مع الفصائل الفلسطينية.

ويقول المحلل السياسي الإسرائيلي ناحوم برنياع: إن "المقاومة الفلسطينية تحظى في القاهرة بشرعية دوليّة، والكلمة الأخيرة لممثليها هناك، وإسرائيل أصبحت في يديها، فإذا أرادت أطلقت النار على المستوطنات، وإذا أرادت كفت عن ذلك، ما يعني أنها خرجت في غزة بتعادل، وانتصرت في القاهرة، بسبب السياسة الخاطئة لنتنياهو".

وتابع: "ولذلك ليس هناك داعٍ للاستمرار في القتال بغزة، لأن خوض أي معركة لهزيمة الفلسطينيين هناك تكلفته باهظة جداً على إسرائيل، التي تعلم جيداً أنه لا تسوية في القاهرة بلا تخلٍّ وتنازل، ولذلك ذهب الفريق الإسرائيلي إلى هناك بمهمة نتيجتها الوحيدة الخسارة".

مكة المكرمة