سعود الفيصل: الإرهاب أصبح جيوشاً والعالم أمام "وضع خطير للغاية"

الأمير سعود الفيصل

الأمير سعود الفيصل

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 23-09-2014 الساعة 22:38
إياد نصر- الخليج أونلاين


قال وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل: إنه "بعد أن كان الإرهاب خلايا أصبح جيوشاً، وأصبح يشكل طوقاً خطيراً يمتد ليشمل كلاً من ليبيا ولبنان وسوريا والعراق واليمن".

وحذر الفيصل من أن العالم أصبح "أمام وضع خطير للغاية"، وطالب "باتخاذ السياسات والقرارات المصيرية والحازمة لمواجهة هذه الهجمة الشرسة بكل قوة وحزم، والتحرك الجاد والسريع".

وأكد أن "الحرب على الإرهاب تتطلب عملاً جاداً ومستمراً قد يطول لسنوات".

جاء ذلك في كلمة ألقاها في المنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب، الذي عقد في مدينة نيويورك اليوم، ونشرت نصها وكالة الأنباء السعودية.

وقال وزير الخارجية السعودي: إن اجتماع اليوم يأتي "ونحن نشهد تضافراً دولياً تاريخياً ومفصلياً لمحاربة الإرهاب، وبمشاركة فاعلة من قبل مجموعة إقليمية والولايات المتحدة لضرب أحد أخطر التنظيمات الإرهابية في المنطقة داخل الأراضي السورية"، في إشارة إلى الضربات الجوية لتنظيم "الدولة" في سوريا بمشاركة أمريكا و5 دول عربية، من بينها السعودية.

وأعرب عن أمله "أن يشكل هذا العمل النواة الأولى لتحالف دولي لضرب الإرهاب أينما وجد".

وقال: "نأمل أن يستمر هذا التحالف حتى القضاء على هذا الشر المستطير، الذي بات يهدد المنطقة والعالم".

وأكد أن بلاده "لن تتوانى عن المشاركة في أي جهد دولي جاد يسعى إلى حشد وتضافر العمل الدولي وتكثيفه لمحاربة الإرهاب أينما وجد، ومهما كانت دوافعه وأسبابه، أو الجهات التي تقف وراءه، ودون تفرقة بين جنس أو لون أو مذهب عقدي".

وقال: "نقف اليوم أمام وضع خطير للغاية، فبعد أن كان الإرهاب خلايا أصبح جيوشاً، وبعد أن كانت مواقعه بؤراً تحولت إلى دول يعبث فيها وفي مقدراتها كيفما يشاء، وأصبح يشكل طوقاً خطيراً يمتد ليشمل كلاً من ليبيا ولبنان وسوريا والعراق واليمن".

وطالب "باتخاذ السياسات والقرارات المصيرية والحازمة لمواجهة هذه الهجمة الشرسة بكل قوة وحزم، والتحرك الجاد والسريع، أخذاً في الاعتبار عنصر الوقت"، محذراً من "مغبة التخاذل".

وبين أن "الحرب على الإرهاب ينبغي أن تكون شاملة، ووفق استراتيجية واضحة مدعومة بخطة تنفيذية تحقق الأهداف المنشودة من هذه المواجهة من كافة جوانبها؛ العسكرية والأمنية والاقتصادية والفكرية".

وبين أنه يجب الأخذ في الاعتبار "أن الحرب على الإرهاب تتطلب عملاً جاداً ومستمراً قد يطول إلى سنوات، ولا يجب أن يتوقف عند تحقيق انتصارات جزئية على تنظيمات محددة، بل المضي قدماً فيه حتى يتم القضاء على كافة التنظيمات الإرهابية أينما وجدت".

ودعا إلى "تحرك دولي جاد ومنظم لمحاربته (الإرهاب) أمنياً وسياسياً واقتصادياً وفكرياً، حتى يتم اقتلاعه من جذوره".

كما دعا إلى "دعم المركز الدولي لمكافحة الإرهاب، الذي اقترح إنشاءه في وقت سابق العاهل لسعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز وتبرع له بمئة مليون دولار".

وبين أنه "لا يزال المركز في حاجة ماسة إلى المساهمة الدولية الفاعلة لتمكينه من القيام بالدور المطلوب منه، وفي سياق الجهود الدولية القائمة".

وفي وقت سابق، قالت كل من السعودية والإمارات والبحرين والأردن، إنها شاركت في الضربات الجوية التي استهدفت مواقع تنظيم "الدولة" في سوريا فجر اليوم.

وكانت وزارة الدفاع الأمريكية، قد أعلنت في وقت سابق أنها نفذت، فجر اليوم الثلاثاء، ضربات جوية ضد أهداف لجماعة "خراسان" التابعة لتنظيم القاعدة في سوريا، لإحباط "هجوم وشيك كانت تخطط له بالتآمر ضد مصالح أمريكية وغربية".

وقال بيان البنتاغون: إن "القوات العسكرية الأمريكية والدول الشريكة، شنت عملية عسكرية ضد إرهابيي داعش في سوريا فجر الثلاثاء، وذلك باستخدام مجموعة من المقاتلات والقاذفات والطائرات بدون طيار، وصواريخ توماهوك أرض- أرض".

وأشار إلى أن "البحرين والأردن والسعودية وقطر والإمارات شاركت في أو بدعم الضربات الجوية ضد أهداف (داعش)".

وأوضحت أن الضربات دمرت أو أصابت بالضرر أهدافاً متعددة لـ "داعش" في محيط الرقة، ودير الزور، والحسكة، والبوكمال. وشملت مقاتلي داعش، ومراكز للتدريب ومقار ومراكز القيادة والتحكم، ومراكز التخزين وشاحنات وعربات مدرعة.

وبدأت الولايات المتحدة ودول أعضاء في التحالف الدولي فجر اليوم، شن هجمات على تنظيم "داعش" في سوريا، وأعلنت تنسيقيات سورية معارضة والمرصد السوري لحقوق الإنسان، وهو منظمة حقوقية تعرف نفسها بأنها مستقلة، ومقرها لندن، أن 130 شخصاً على الأقل، معظمهم من مقاتلي "داعش" وتنظيمات أخرى مدرجة على لوائح الإرهاب، قتلوا حتى الساعة (3:30 ت.غ)، في عشرات الغارات الجوية وصواريخ "التوماهوك" التي ضربت مواقع تلك التنظيمات في كل من دير الزور والرقة وحلب وإدلب في سوريا.

مكة المكرمة
عاجل

11 قتيلا و33 جريحاً معظمهم مدنيون في اشتباكات جنوب العاصمة الليبية طرابلس ليبيا