سفير بريطانيا لدى العراق: حذرنا الحكومة قبل الأحداث الجارية

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 08-07-2014 الساعة 19:04
بغداد- الخليج أونلاين


قال سفير بريطانيا لدى العراق سيمون كوليز اليوم الثلاثاء، إن بلاده "حذرت السلطات العراقية من التهديدات التي يمثلها تنظيم (الدولة الإسلامية بالعراق والشام) في وقت سبق قيام التنظيام بالدخول والسيطرة على مناطق واسعة من البلاد".

جاء ذلك خلال مقابلة أجرتها معه شبكة (سي ان ان) الإخبارية الأمريكية، واعتبر كوليز أن الطريقة الوحيدة لهزيمة تنظيم (الدولة) في العراق هي من خلال استراتيجية شاملة لمكافحة الإرهاب، مؤكداً أن العراق "بحاجة إلى حكومة تتمتع بقاعدة أكبر".

وأضاف "لا أقول بأن هناك أحداً قادراً على التنبوء بسرعة التقدم الذي حققه المسلحون، والذي كان في جزء منه نتيجة انهيار القوات الأمنية العراقية"، متابعاً "لكننا كنا على علم تام بالخطورة المحدقة، وقدمنا النصح للحكومة العراقية حول أفضل وسيلة لمواجهة الموضوع"، لافتاً إلى أن "الحكومة البريطانية تواصلت مع الحكومة العراقية، ونصحت بأن الطريقة الوحيدة لإلحاق الهزيمة بتنظيم داعش هي من خلال استراتيجية شاملة لمكافحة الإرهاب، بما فيها من إجراءات سياسية واقتصادية وأمنية".

جدير بالذكر أن رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني قال، في وقت سابق، إنه وجه كذلك تحذيراً لرئيس الوزراء العراقي نوري المالكي من خطورة الأوضاع في الموصل، قبل أشهر من سيطرة المسلحين عليها، لكنه تجاهل التحذير، بحسب بيان نشره موقع رئاسة الإقليم يوم الأربعاء الموافق 2 يوليو/تموز الماضي.

وأوضح سفير المملكة المتحدة أن "العراق بحاجة إلى حكومة تتمتع بقاعدة أكبر"، لافتاً إلى أن "فكرة التعامل على الصعيد الأمني ومن ثم العودة إلى الصعيد السياسي هي جزء من مشكلة العراق اليوم".

تجدر الإشارة إلى أن العرق يعيش اليوم أزمة حقيقية بسبب سيطرة المسلحين على مناطق شاسعة شمال العراق وغربه مطلع يونيو/حزيران الماضي، وبسبب تعطيل العملية السياسية وعدم اختيار حكومة ورئيسين للبلاد ولمجلس النواب، نتيجة الخلافات السياسية وتبيان الآراء بين الفرقاء السياسيين.

ويشير مراقبون إلى أن هذه التداعيات تأتي بسبب سياسة رئيس الوزراء نوري المالكي، التي سعى فيها خلال ثماني سنوات من توليه رئاسة الحكومة في العراق إلى ترسيخ الولاء للفرد، وتهميش العرب السنة، من خلال إسقاط رموزهم السياسية، حيث اتهم العشرات منهم خلال سنوات حكمه بالإرهاب، وعلى رأسهم نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي الذي أصدر القضاء العراقي بحقه حكماً بالإعدام غيابياً، في قضايا يقول عنها قانونيون إنها مختلقة.

مكة المكرمة