سياسي تونسي يحذر من احتجاجات شعبية واسعة ضد الفساد

عدنان منصر

عدنان منصر

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 24-05-2017 الساعة 17:30
تونس - الخليج أونلاين


قال الأمين العام لحراك "تونس الإرادة"، عدنان منصر، إن على حكومة بلاده أن تتحلى بمسؤولية أكبر في تعاملها مع الاحتجاجات المندلعة في مدينة تطاوين حتى لا تخرج الأمور عن سيطرتها، مشدداً على ضرورة التراجع عن كل ما من شأنه التغاضي عن فساد رجال الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي.

وفي تصريح خاص لـ"الخليج أونلاين"، أكد منصر أن ما يجري في تطاوين احتجاجات مشروعة ومفهومة الأسباب، مضيفاً أن محاولة إلقاء المسؤولية على صغار المسؤولين لا تعفي الكبار من المسؤولية، وذلك في إشارة إلى محافظ تطاوين.

وكان محافظ تطاوين، محمد علي البرهومي، أعلن استقالته من منصبه في وقت سابق الأربعاء لأسباب شخصية، وذلك بعد شهر من الاعتصامات التي ينفذها شبّان في هذه المدينة للمطالبة بالتشغيل والتنمية.

في غضون ذلك، نقلت وكالة "رويترز" عن مسؤولين تونسيين أن السلطات أوقفت، الأربعاء، ثلاثة من كبار رجال الأعمال للاشتباه في تورطهم في قضايا فساد.

وجاءت هذه الاعتقالات في وقت تواجه فيه الحكومة ضغوطاً قوية لمكافحة الفساد الذي استشرى في تونس في السنوات الأخيرة.

اقرأ أيضاً

استقالة محافظ تطاوين التونسية بعد احتجاجات عاصفة

وتقول الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد إن الفساد استشرى بشكل كبير منذ 2011، ويهدد بشكل جدي الانتقال الديمقراطي في البلاد، ويكلف البلاد خسارة كبرى ويشمل أغلب القطاعات.

وفي وقت سابق الأربعاء، نقلت "رويترز" عن شوقي الطبيب، رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، أن الهيئة قدمت لائحة أولية تضم أكثر من 50 موظفاً كبيراً في الدولة للقضاء بعد ثبوت تورطهم في ملفات فساد.

ومنذ الثورة، لا يزال الجدل قائماً حول آليات العدالة الانتقالية وسبلها في تونس، وتبلور هذا الخلاف بشكل واضح إثر مشروع قانون المصالحة الوطنية أو الاقتصادية، الذي أصدره الرئيس باجي قايد السبسي في منتصف يوليو/تموز 2015، وصادق عليه مجلس الوزراء، قبل أن يفشل تمريره في مجلس النواب مرتين.

وفي هذا الصدد يقول منصر، الذي كان رئيس ديوان رئيس الجمهورية السابق، منصف المرزوقي، إن محاولة تمرير هذا القانون "تؤكد النكوص على ثورة 2011، والرغبة في تفليت الفاسدين من العقاب، وهو ما يزيد الأمور اشتعالاً في الشارع".

وأوضح أن هذا القانون "كان من بين العناصر التي زادت التوتر. وقد طالبنا رئيس الجمهورية بسحبه؛ لأنه يمثل نكوصاً على الثورة التي قامت من أجل القضاء على الفساد. نأمل أن يتفهّم ذلك حتى لا تتفاقم الأمور".

وعن مستقبل الأزمة الراهنة، يشدد منصر على ضرورة التحلّي بالهدوء من أجل العودة لطاولة المفاوضات، مضيفاً: "ككل مرّة تمر الأزمة، والمناخ حالياً مهيئ لاستئناف المفاوضات والتوصل لحل وسط بين الحكومة والمحتجين"، لكنه أكد أن "حجم التدخل الأمني في الأزمة هو الذي سيحدد الأمور في نهاية المطاف".

وتشهد محافظة تطاوين احتجاجات، بلغت ذروتها الاثنين؛ بعد مقتل أنور السكرافي، وهو أحد المعتصمين في منطقة "الكامور"، قرب حقول النفط.

وازداد التوتر، الثلاثاء، بعد تعرّض مقرّي الشرطة والحرس للاقتحام والحرق من قبل مئات المحتجّين، قبل أن تواجههم الشرطة بقنابل الغاز لإخراجهم من مقرّ المحافظة.

ويشتكي أهالي تطاوين ممَّا يعدّونه مفارقة صارخة؛ فمنطقتهم تحتوي على ثروات نفطية لكنها من المناطق المهمّشة، في حين ترتفع البطالة فيها لتبلغ أعلى معدلاتها بنسبة تتجاوز 30%.

ويطالب المحتجون الحكومة بالتوظيف داخل حقول النفط، ورصد 20% من عائدات الطاقة لتطاوين، إضافة إلى تشغيل فرد من كل عائلة، وإنشاء فروع للشركات الأجنبية داخل المحافظة.

مكة المكرمة