شاهد.. اغتيال ناشطة عراقية شاركت بتنظيم مظاهرات البصرة

الرابط المختصرhttp://cli.re/L3JRBo

سعاد العلي في أثناء مشاركتها في مظاهرات البصرة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 26-09-2018 الساعة 11:47
بغداد - الخليج أونلاين

قُتلت الناشطة العراقية سعاد العلي بإطلاق نار في مدينة البصرة، التي شهدت مؤخراً احتجاجات واسعة على فساد المسؤولين وسطوة المليشيات والأحزاب السياسية المشاركة في الحكومة.

وأظهر مقطع فيديو انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي، لحظة مقتل الناشطة في منطقة العباسية أمس الثلاثاء؛ إذ اقترب منها شخص ثم أطلق الرصاص عليها في حين كانت تستقل سيارتها، وأصيب في الهجوم شخص آخر يُعتقد أنه زوجها.

وكانت سعاد العلي من مؤيدي المظاهرات التي نُظمت في البصرة ضد فساد الحكومات المتعاقبة منذ الغزو الأمريكي عام 2003، فضلاً عن نقص مياه الشرب النظيفة والكهرباء، وارتفاع معدلات البطالة في محافظة البصرة الغنية بالنفط.

وترأست الناشطة الراحلة منظمة "الوُد العالمي" لحقوق الإنسان، والتي نشرت على موقعها الإلكتروني صورة لها، يبدو أنها التُقطت مطلع الشهر الحالي، في أثناء مشاركتها مع مجموعة نساء في مظاهرات البصرة، وكتبت تعليقاً عليها: "نقف إلى جانب إخوتنا وأبنائنا وعائلاتنا في بصرتنا".

وشهدت البصرة، التي يقطنها أكثر من مليوني شخص، احتجاجات عنيفة استمرت أسابيع عدة، حيث أضرم محتجون النار في عدد من المباني الحكومية ومقار الأحزاب السياسية والمليشيات المسلحة، منها مقر لـ"الحشد الشعبي"، وكذلك القنصلية الإيرانية، بعد مقتل أشخاص في مواجهات مع الشرطة.

ويتهم سكان محليون الحكومة بـ"الفساد"، ويحمّلونها مسؤولية تدهور البنية التحتية في منطقة غنية بالنفط وتسهم بنسبة هائلة في ثروة العراق النفطية. كما وجهوا انتقادات للتدخلات الإيرانية في شؤون البلاد.

وكانت قيادة مليشيا "الحشد الشعبي" العراقية الشيعية قد توعدت المتظاهرين في البصرة بالتعامل معهم كـ"الدواعش"، واصفةً إياهم بـ"المندسين".

وذكر بيان لـ"الحشد الشعبي"، نشرته وسائل إعلام عراقية وإيرانية يوم 8 سبتمبر 2018، أن حرق المتظاهرين مقرات الأحزاب والفصائل المسلحة جاء بـ"توجيه خارجي"، مهدِّدة بالنزول إلى الشارع والتعامل مع المتظاهرين كتعاملها مع "الدواعش"، وأن القنصليات الأجنبية ومخابراتها في البصرة أصبحت هدفاً لها.

وفي غضون ذلك، كشفت مصادر أمنية عراقية في محافظة البصرة، لـ"الخليج أونلاين"، يوم 12 سبتمبر الجاري، أن مليشيات "بدر"، و"عصائب أهل الحق"، و"الخراساني" بدأت بشن حملة اعتقالات واغتيالات واسعة طالت مُنظمي التظاهرات في المحافظة، وذلك بعد لقاءات مكثفة مع "عدد من كبار المستشارين في الحرس الثوري الإيراني الذين وصلوا إلى البصرة مع القياديين في المليشيات لإدارة الملف الأمني؛ وتصفية مُنظمي التظاهرات بالبصرة وبشكل منظم ومدروس"، بحسب المصادر نفسها.

وقالت المصادر، التي طلبت عدم الكشف عن هويتها: إن "أرتالاً عسكرية كبيرة من المليشيات تصل يومياً إلى البصرة، لتأخذ مواقع حيوية بالمحافظة، وخاصة في المناطق التي شهدت احتجاجات عنيفة"، مضيفة: إن "مليشيات كل من (بدر)، و(عصائب أهل الحق)، و(الخراساني) نفذت حملة اعتقالات واغتيالات طالت عدداً من المتظاهرين، فضلاً عن تهديد بعض زعماء القبائل والعشائر الداعمين للاحتجاجات".

مكة المكرمة