شاهد.. عوائل الموصل الهاربة تحفر قبورها في الصحراء

هربوا من الموصل فمنعوا من دخول سوريا

هربوا من الموصل فمنعوا من دخول سوريا

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 03-11-2016 الساعة 13:26
كامل جميل - الخليج أونلاين


وسط صحراء قاحلة على الحدود العراقية السورية تنتشر عشرات العائلات الفارة من الموصل، شمالي العراق، حيث تدور رحى معركة استعادة المدينة من سيطرة تنظيم "الدولة"، التي انطلقت في 17 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

أطفال يحاول آباؤهم توفير مأمن لهم من البرد والدواب والحشرات، حيث لا أشجار يستظلون بها، ولا ماء يذهب عنهم شيئاً من التراب الذي صار فراشاً لأجسادهم الصغيرة الواهنة.

ويظهر فيديو تناقله نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، العائلات وهي تحفر خنادق في الأرض، قال أحدهم عنها إنها قبور لهم متى يموتون، ومنام أيضاً.

وبحسب ما ذكره النشطاء فإن الإدارة المحلية منعت تلك العوائل من الدخول إلى الحسكة عبر معبر رجم صليب، ما اضطرهم إلى البقاء في الصحراء، ومقاومة ظروفها القاسية دون أي معونة، سوى ما وصلهم من مساعدات غذائية بسيطة، لا تفي احتياجاتهم.

اقرأ أيضاً :

باعتراف رسمي.. الدولة الكردية قادمة والأرض لمن يحررها

رجل كان يجلس إلى حفرة وضع فيها أطفاله الستة، وغطاهم بغطاء قال إنه حصل عليه من أحد الفارين الموجودين في الصحراء، مبيناً: "في أثناء الليل ينزل علينا المطر ويكون الجو بارداً فيما ترتفع حرارته ليلاً".

وأكد أن الصغار أصابهم المرض، مشيراً إلى طفلة صغيرة لا يتجاوز عمرها ثلاثة أعوام، بدت على رأسها بقعة غريبة، قائلاً: "أصابها الجرب".

ويتوضح من خلال الفيديو أن الناس باتوا مؤمنين بأن الموت مقبل عليهم، إذ أضاف الرجل: "لا طعام ولا شراب لدينا، من يموت فليمت ومن يطيب (يشفى) فليطيب"، مستطرداً: "البارحة ماتت بنت؛ بسبب البرد والجوع"، مشيراً إلى أنه مضى على وجودهم في وسط الصحراء خمسة عشر يوماً.

امرأة تظهر وهي تقف داخل حفرة بعرض نحو مترين وطول خمسة أمتار، وقد جعلت من البطانيات سقفاً يغطي الحفرة التي كانت بعمق 40 سنتمتراً تقريباً، وهو ما بدا أن جميع العوائل اتخذت مثل هذه الحفر لحماية أطفالهم من البرد.

تقول المرأة متحدثة عن الليلة الفائتة حيث دهم العوائل المطر: "أطفالنا كانوا تحت المطر"، مشيرة إلى أنهم اتخذوا من علب المساعدات الغذائية الفارغة شيئاً يحميهم بعضاً من الأنواء الجوية.

الرياح تحمل بهبوبها التراب، ذلك هو حال الصحراء، في حين يغطي ملتحفو الصحراء وجوههم حفاظاً عليها من تلك الأتربة، ذلك ما يظهره المقطع المصور.

رجل مسن أشار إلى حفرة غطاها ببعض الأغطية، وذكر أن في داخلها عائلته، وكان يظهر رأس طفل صغير ينظر إلى خارجها. قال الرجل: "احفر قبرك وأنت طيب (حي ترزق) ونَم فيه".

وأضاف أن بالإمكان تعرض الصغار لأي حيوان أو دواب، مستصرخاً ضمير العالم والأمم المتحدة أن تنقذهم مما هم فيه.

وكانت منظمات دولية حذرت قبل انطلاق معركة الموصل من حصول وضع إنساني صعب، وأن عدداً كبيراً من العائلات التي ستهرب من المدينة تكون في حال سيئة؛ بسبب عدم وجود خطة مدروسة لاستيعابهم.

مكة المكرمة