شخصيات سنية تلتقي السفير الأمريكي بأربيل

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 21-06-2014 الساعة 15:53
أربيل-الخليج أونلاين


قالت مصادر عراقية رفيعة اليوم السبت إن وفداً عراقيا يضم عدداً من شيوخ العشائر وشخصيات ممثلة لفصائل عراقية مسلحة، التقى في مدينة أربيل في إقليم كردستان العراق، قبل يومين، بالسفير الأمريكي في العراق ستيورت جونز، بحضور ممثل عن الجانب الكردي.

ووفقاً لتلك المصادر التي تحدثت لـ"الخليج اونلاين" فإن الاجتماع الذي عقد بمقر القنصلية الأمريكية بأربيل استغرق ساعتين، وتضمن مناقشة عدد من النقاط الأساسية، تصدرتها المخاوف الأمريكية من تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام"، واحتمال تعرض المصالح الأمريكية في العراق للخطر.

وعبر الرئيس الأمريكي باراك أوباما مراراً عن استعداد الولايات المتحدة لشن هجوم عسكري ضد تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام"، الذي يشارك في تقدم مسلحي العشائر باتجاه العاصمة العراقية بغداد.

وحسب المصادر، فإن المجتمعين من قطاعات مختلفة من العرب السنة قدموا ضمانات وتعهدات بعدم المس بأي مصلحة أمريكية في العراق، ما دامت الولايات المتحدة لا تتدخل في الصراع، وتنظر بحيادية إلى ما يجري بوصفه ثورة شعبية على حكم نوري المالكي. كما تعهدت العشائر العربية المسلحة بعدم السماح بوجود تنظيم "الدولة الإسلامية" في العراق مستقبلاً، بعد قيام حكومة وطنية عراقية.

وكشفت المصادر المطلعة على مجريات الاجتماع، أن الوفد العراقي ضم عدداً من الوجوه الرسمية للحراك الشعبي؛ ومنها علي الحاتم أمير عشائر الدليم، والشيخ رافع الرفاعي مفتى الديار العراقية، وعبد الرزاق الشمري، وغازي فيصل، كما ضم عدداً من الشخصيات التي تمثل جهات أعمق، كحزب البعث، وجيش رجال الطريقة النقشبندية، وتنظيم المكتب العسكري لضباط الجيش العراقي السابق.

وقالت المصادر إن الحديث تمحور في جله حول ضرورة تنحية المالكي؛ لكي يرى العراقيون نوراً في نهاية النفق الذي وجدوا أنفسهم فيه بسبب سياسات حكومة المالكي، وفقاً للحاضرين.

وأكد الرئيس أوباما في خطابه قبل يومين أن الصراع الدائر في العراق سببه تفاقم الانقسامات الطائفية. في حين قال مسؤولان أمنيان أمريكيان اليوم السبت لوكالة رويترز إن وكالات المخابرات الأمريكية حذرت مراراً رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي من أن سياساته تنتج عداء شديداً من العراقيين السنة.

كما دعا الرئيس الأمريكي إلى تشكيل حكومة وطنية تمثل كافة الأطراف بالبلاد. في إشارة إلى تأييد واشنطن الضمني لمطلب تنحي المالكي لصالح حكومة ترأب الصدع الطائفي في البلاد.

وعبر أعضاء الوفد العراقي للسفير الأمريكي عن رفضهم أي ضربات جوية أمريكية للمدن العراقية، أو غير ذلك من الأعمال العسكرية، ولا سيما في الموصل وتكريت أحدث مدينتين تخرجان عن السيطرة المركزية.

هذا وقدم الوفد خريطة تفصيلية عن عمل الحرس الثوري الإيراني في العراق والمليشيات المرتبطة به، ومنها عصائب أهل الحق والواجهات التي يتحرك تحتها، كما أعلن الوفد مناهضته للتدخل الإيراني، فيما أشار المتحدثون إلى أن ذلك التدخل سيوسع نطاق العمليات العسكرية، ويستقطب تنظيمات من الخارج للقتال، ويجعل الأمر شبيهاً لما يحدث في سورية.

وكانت مصادر عراقية في بغداد كشفت لـ"الخليج أونلاين" عن لقاء جرى بين قاسم سليماني قائد فيلق القدس الإيراني ورئيس الحكومة نوري المالكي؛ بهدف تقديم الدعم للأخير في محاولته التصدي لتقدم المسلحين باتجاه العاصمة بغداد. كما أكدت شبكة سي إن إن الأمريكية وصول 3 وحدات من الحرس الثوري الإيراني إلى بغداد، وهو ما نفته طهران.

مكة المكرمة