شرارة "فرغسون" تشعل "برميل" تظاهرات بأمريكا

فرغسون شرارة تشعل ثورة غضب

فرغسون شرارة تشعل ثورة غضب

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 26-11-2014 الساعة 12:34
واشنطن - الخليج أونلاين


تمددت، اليوم الأربعاء، التظاهرات المحتجة على إسقاط الملاحقة القضائية بحق شرطي أبيض قتل شاباً أسود في مدينة فرغسون، إلى سائر أنحاء الولايات المتحدة الأمريكية، بعد اضطرابات شهدتها البلاد للَّيلة الثانية على التوالي.

وقال مايكل جاكسون (48 عاماً) من سكان ضواحي فرغسون، المدينة الصغيرة الواقعة في ولاية ميزوري (وسط): "إنني هنا لدعم مايكل براون وعائلته، ولرؤية العدالة تأخذ مجراها".

وفي فرغسون، التي شهدت قتل الشرطي الأبيض دارن ويلسون، للشاب الأسود الأعزل البالغ من العمر 18 عاماً في 9 أغسطس/آب، والتي يقطنها 21 ألف نسمة، انتشر 2200 عسكري من الحرس الوطني، لمنع تكرار إشعال الحرائق وعمليات النهب.

وأمام محطة الشرطة قام شرطيون بلباس مكافحة الشغب، يساندهم عناصر من الحرس الوطني مجهزون بالهراوات والدروع، بصد نحو مئة شخص يحملون لافتات كتب عليها: "لن يسكتونا".

وتراجع الحشد نحو مقر البلدية حيث تم إحراق سيارة دورية، وأطلق عناصر الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين.

وفي سانت لويس، التي تتبعها فرغسون إدارياً، أحرق متظاهرون سيارة للشرطة، وأعلنت السلطات أن التجمع "غير قانوني"، مهددة بتوقيف المحتجين والصحافيين.

وبذلت السلطات كل ما بوسعها لمنع أعمال العنف مثلما حصل مساء الاثنين.

وقد دان الرئيس الأمريكي باراك أوباما بشدة أعمال العنف. وقال في خطاب: "حرق المباني وإضرام النار في السيارات وتدمير الممتلكات وتعريض الناس للخطر: لا يوجد أي مبرر لذلك. إنها أعمال إجرامية".

وبعد ثلاثة أشهر من المداولات، خلصت هيئة المحلفين، الاثنين، إلى أن الشرطي دارن ويلسون تصرف بحكم الدفاع المشروع عن النفس بإطلاق اثنتي عشرة طلقة باتجاه مايكل براون الذي صفعه أولاً على وجهه، قبل أن يلوذ بالفرار.

وقال محامي الضحية: "في كل أمريكا، في نيويورك ولوس أنجليس وكاليفورنيا وكليفلاند، يُقتل الشبان السود بأيدي الشرطة".

في كليفلاند (أوهايو، شمال) سار متظاهرون، الثلاثاء، احتجاجاً على مقتل فتى في الثانية عشرة في نهاية الأسبوع على يد شرطي فيما كان يحمل سلاحاً زائفاً.

وفي نيويورك تم توقيف عدد من المتظاهرين مساء الثلاثاء، بعد اعتقال شخصين مساء الاثنين.

وحُملت في أثناء التجمعات لافتات كتب عليها عبارات مثل: "السجن للشرطيين القتلة"، و:"نطالب بالعدالة لفرغسون"، و:"ارفعوا أيديكم. لا تطلقوا النار"، و:"حياة السود مهمة"، و:"ليتوقف عنف الشرطة".

كذلك نزل مئات المتظاهرين إلى شوارع بوسطن وفيلادلفيا (شرق)، أو ناشفيل (جنوب). وأحصت شبكة التلفزة سي إن إن تجمعات في 170 مدينة أمريكية.

ومعظم هذه التجمعات سلمية، لكن تخلل بعضها قطع طرق سريعة، مثلما حصل في لوس أنجليس أو أوكلاند على الساحل الغربي.

واستخدمت الشرطة في بعض الأحيان الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين، مثلما حدث في دنفر أو بورتلاند.

وتمدد كثيرون أرضاً لقطع مفارق طرق، وخاصة في لوس أنجليس، حيث تذكّر قضية مايكل براون بقضية رودني كينغ الذي تعرض للضرب المبرح على يد أربعة شرطيين تمت تبرئتهم مما أثار اضطرابات في العام 1992.

وقال سيماجي يونغ، في أثناء مسيرة نحو مقر الشرطة في لوس أنجليس حيث تجمع حشد متعدد الأجيال والأعراق من أربعمئة شخص تقريباً: "سئمت من رؤية الأقليات تواجه ظلم الشرطة".

ومن ناحيته، قال الشرطي دارن ويلسون لمحطة إي بي سي، الثلاثاء: إن "ضميره مرتاح"، وإنه كان سيتصرف بالطريقة نفسها مع شاب أبيض، موضحاً أن الفتى القتيل: "انقضَّ علي، وكان سيقتلني".

أما محامي عائلة الشاب الأسود، بنجامين كرامب، فانتقد من جهته ما وصفه بـ"نظام (قضائي) في خلل". ولفت إلى التناقضات في شهادات الشرطي، معرباً عن أسفه لأن الأخير لم يواجه أي استجواب مضاد.

لكن دارن ويلسون، الذي ما زال في عطلة إدارة، ليس في منأى عن أي ملاحقة.

(الفرنسية)

مكة المكرمة