شهود عيان: انتهاكات المليشيات تتسبب بنزوح الآلاف من كركوك

وزير الهجرة والمهجرين أكد نزوح عدد كبير من سكان كركوك

وزير الهجرة والمهجرين أكد نزوح عدد كبير من سكان كركوك

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 19-10-2017 الساعة 22:42
بغداد – عمر الجنابي - الخليج أونلاين


بالرغم من دخول القوات العراقية مسنودة بآلاف المقاتلين من مليشيا الحشد الشعبي إلى مدينة كركوك والمناطق المتنازع عليها (شمال)، بعد انسحاب قوات البيشمركة الكردية منها دون قتال، ما تزال تلك المناطق تشهد عملية نزوح كبيرة للعائلات الكردية إلى مدن إقليم كردستان.

موجات النزوح المستمرة جاءت بعد الانتهاكات التي ارتكبتها عناصر تابعة للقوات العراقية ومليشيا الحشد الشعبي، حسب ما أكده شهود عيان من داخل مدينة كركوك وأقرته الحكومة العراقية.

يتحدث مروان العبيدي لـ"الخليج أونلاين" عن حصول "انتهاكات كبيرة تعرض لها سكان كرد من كركوك"، مشيراً إلى أن "هذه الانتهاكات تسببت بعملية نزوح واسعة للكرد".

اقرأ أيضاً :

العبادي: تنبؤات الأمريكان فشلت وبقي العراق موحداً

كركوك التي فرضت القوات العراقية السيطرة عليها الاثنين (16 أكتوبر 2017) تشتهر بأن سكانها خليط من مكونات عرقية ودينية مختلفة.

وأضاف العبيدي، وهو من سكان كركوك، أن "عشرات المنازل والمحال التجارية التابعة لمواطنين كُرد تم حرقها من قبل عناصر تابعة للقوات العراقية، وأخرى تابعة لمليشيا الحشد الشعبي".

وتابع: "تعرضت بعض المنازل للسرقة. كل ذلك كان يحدث وسط هتافات وشعارات طائفية".

العبيدي أكد أن "الانتهاكات ما تزال مستمرة في بعض الأحياء. السكان هنا يخشون من القادم. الجميع يتوقعون وقوع أحداث سيئة".

وبين أن "كركوك شهدت، منذ الاثنين الماضي ولغاية اللحظة، عمليات نزوح لآلاف العائلات الكردية، وأيضاً العربية إلى مناطق إقليم كردستان"، مشيراً إلى أن "الأوضاع في مدينة كركوك غير مستقرة وغير مطمئنة".

سكان من مدينة كركوك أكدوا وقوع حالات اعتداء على المدنيين في داخل بيوتهم من قبل قوات أمنية رسمية تابعة للجيش العراقي، وأخرى مليشياوية.

وسام المندلاوي قال لـ"الخليج أونلاين": إن "عناصر تابعة لمليشيا الحشد الشعبي وأخرى ترتدي زي الشرطة الاتحادية اعتدت على بعض الأهالي بالضرب المبرح والكلام الجارح؛ وذلك لمنعهم من الدخول إلى منازل سكان كُرد نزوحوا إلى خارج المدينة، ما دفعهم إلى النزوح من مدينتهم باتجاه مدينة السليمانية (شمال)".

وأشار إلى أن "عناصر من مليشيا الحشد الشعبي هددت كل من يحاول الوقوف بوجههم من العرب السنة والكرد بالترحيل، واصفة إياهم بالخونة".

من جانبه أقر وزير الداخلية العراقية قاسم الأعرجي، بوجود انتهاكات تعرض لها الكرد في مدينة كركوك، متعهداً بمحاسبة المسؤولين عنها.

وقال الأعرجي في حديث صحفي لقناة "الجزيرة": إن "وزارة الداخلية سجلت بعض التجاوزات في محافظة كركوك"، وتعهد بمحاسبة المسؤولين عنها.

ولفت الانتباه إلى أن "بغداد تنسق مع كل من تركيا وطهران من أجل أمن واستقرار ووحدة العراق".

وبعد جملة الاتهامات التي وجهت إلى مليشيا الحشد الشعبي، بارتكابها انتهاكات بحق السكان الكرد في المناطق المتنازع عليها، واتهامها من قبل مسؤولين في "الحزب الوطني الكردستاني" و"الحزب الديمقراطي الكردستاني" بارتكاب أعمال نهب وحرق منازل الكرد، وجه رئيس الوزراء حيدر العبادي بإخراج مليشيا الحشد الشعبي من كركوك، ووجه أيضاً بملاحقة العناصر التي تهدف لإيقاع الفتنة بين مكونات الشعب العراقي.

بدوره قال وزير الهجرة والمهجرين، جاسم محمد الجاف، في بيان وصل "الخليج أونلاين" نسخة منه: إن "اليومين الماضيين حصل فيهما نزوح لعشرات الآلاف من السكان الكرد من مناطق طوزخورماتو وكركوك والمناطق المتنازع عليها الأخرى؛ بسبب الأحداث الأخيرة التي شهدتها هذه المناطق"، مبيناً أن "وزارة الهجرة والمهجرين قامت بتقديم الإغاثة الطارئة للكثير من العوائل النازحة".

وأشار الجاف إلى أن "هذه العوائل لا يمكن أن تبقى في النزوح؛ وذلك لكون المشاكل الأمنية التي حصلت يمكن حلها في مناطقهم الأصلية خاصة".

وبين أن "الأحداث التي شهدتها مدينة طوزخورماتو أدت إلى نزوح قسري للعوائل" داعياً الجهات الأمنية والمعنية بحل هذه المشاكل بأسرع وقت ممكن لتمكين النازحين من العودة إلى منازلهم والحفاظ على سلامتهم.

مكة المكرمة