صحيفة: أمريكا بحاجة إلى نموذج يتجنب مستنقعات السياسة

الاستخدام العسكري للقوة يؤدي إلى توظيف أدوات الفوضى

الاستخدام العسكري للقوة يؤدي إلى توظيف أدوات الفوضى

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 02-03-2016 الساعة 13:38
لندن - ترجمة منال حميد - الخليج أونلاين


نشرت صحيفة ناشيونال إنتيريست الأمريكية مقالاً للكاتب نيكولاس غفوسديف، قال فيه إن الولايات المتحدة بحاجة إلى نموذج عملي للسياسة الخارجية الأمريكية، يجنبها الوقوع في مستنقعات السياسة، ويضم اعتبارات أخلاقية توفر مبررات للتدخل الأمريكي في العالم.

وأشار الكاتب إلى أن "السياسة الأمريكية الحالية توفر دليلاً لكيفية تجنب الوقوع في كوارث مثل الحرب على العراق، والأزمات في ليبيا وسوريا، إضافة إلى إمكانية تجنب الدخول في صراعات غير مقصودة مع القوى الصاعدة؛ وذلك نظراً للفشل الذريع الذي قد يستفيد من دروسه الرئيس القادم للولايات المتحدة".

ولفت الكاتب إلى أن "السياسة الخارجية عبر كل من إدارة بوش وباراك أوباما قد أبدت عدم توازن بين الموارد والاحتياجات، وبشكل خطير، معززة بعدم رغبة من قبل مسؤولي الأمن القومي الأمريكي بالتفكير في الخيارات الصعبة، والمفاضلات التي تحقق المصلحة من غيرها".

وأوضح أن "التصريحات الرسمية لكل من بوش وأوباما فيما يخص الأزمات الخارجية، كانت تؤكد الالتزام بإنهاء الطغيان، ونشر الديمقراطية والدفاع عن القيم الأمريكية، إلا أن سياستهما أثبتت فشلها الذريع على مدى 16 سنة، وأنها لم تعزز موقف الولايات المتحدة بأي شكل من الأشكال".

ويرى الكاتب أن "الوقت حان لوضع تصور للسياسة الخارجية الأمريكية يعتمد على مبدأ "الأمن أولاً"، ويستند هذا المنظور إلى سجل حافل يمكن ملاحظته من دول مثل الولايات المتحدة المبالغ في قدرتها على بدء ومواصلة التحولات على نطاق واسع في المجتمعات الأخرى، مع التخفيف في الوقت نفسه من المخاطر الأمنية".

وأضاف أن "نقطة الانطلاق لمبدأ "الأمن أولاً" هو واجب أخلاقي لتجنب الفوضى كلما كان ذلك ممكناً، ذلك أن الفوضى هي أكبر منتهك لحقوق الإنسان، بدءاً من جوهر الحق في الحياة، والحق في التمتع بالأمن الضروري للأشخاص والممتلكات".

وأضاف: "الاستخدام العسكري للقوة يؤدي إلى توظيف أدوات الفوضى من قبل دولة محفوفة جداً بالمخاطر، وإنها يجب أن تستخدم فقط عندما تستنفد جميع الخيارات الأخرى، وكملاذ أخير، وقد أثبت الواقع أن أعداداً قليلة من المجتمعات، سواء في جنوب السودان أو العراق أو ليبيا وغيرها، تتمتع بنوعية حياة أفضل أو سلام اجتماعي أكبر؛ نتيجة للحرب أو التدخل المسلح".

مكة المكرمة