صحيفة أمريكية: الصراع الشيعي - الشيعي في العراق يُقلق واشنطن

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/LrzJkL

قادة الحشد يعملون على أن تكون المليشيات بديلاً عن الجيش العراقي

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 19-12-2018 الساعة 11:59

سلّطت صحيفة "ناشينال إنتيريست" الأمريكية الضوء على الصراع الشيعي-الشيعي الدائر حالياً في العراق، مشيرة إلى أن المليشيات المدعومة من قبل إيران تتسبّب حالياً بزعزعة استقرار الحكومة العراقية، إضافة إلى زيادة التوتّر بين واشنطن وبغداد.

ورغم التفاؤل الذي شعر به العراقيون عندما تم تشكيل الحكومة بعد جدل طويل دام خمسة أشهر بعد الانتخابات، تقول الصحيفة: لكن "ما يُعرف بقوات الحشد الشعبي لا تتوانى في تحطيم الوحدة الوطنية الضعيفة أصلاً لتصبح قوة خلافية في بلد بدا، في الشهر الماضي، متفائلاً نحو التوافق والمصالحة".

وقد برزت حالة من الجمود بسبب اختيار وزير الداخلية العراقي، الذي من المفترض أن يكون مسؤولاً عن المليشيات، حيث كان الموالون لإيران، والذين يسيطرون على المليشيات، يصرّون على أن يكون مرشّحهم فالح الفياض، الذي يشغل منصب رئيس هيئة الحشد الشعبي، الأمر الذي أثار لغطاً كبيراً بين النخب السياسية، كما واجه معارضة شديدة من قبل الزعيم الشيعي مقتدى الصدر، الذي صرّح بأن جميع من يوالي إيران من المسؤولين غير مرحّب بهم في الحكومة، وفق الصحيفة الأمريكية.

وترى "ناشينال إنتيريست" أن المثير للاهتمام والاستياء حول هذا الصراع العراقي الخاص هو أنه يعكس تنافساً عميقاً بين الشيعة، بعد أن كان في الماضي مقتصراً على الصدع السياسي الرئيسي في العراق بين الشيعة والسنة.

الولايات المتحدة من جهتها لديها مصلحة مشتركة مع الفصائل الشيعية المناهضة لإيران، وتعتقد أن قمع المليشيات المدعومة من إيران أولوية، إذ إن تلك المليشيات تعمل كجنود مشاة في حروب طهران بالوكالة في جميع أنحاء الشرق الأوسط، بحسب الصحيفة.

ويرغب السياسيون والقادة المتحالفون مع إيران؛ مثل قائد الحشد هادي العامري والفياض، في أن تصبح المليشيات بديلاً للجيش العراقي، الأمر الذي من شأنه أن يسمح لجيش مستقلّ داخل العراق بأن يأخذ أوامر مباشرة من طهران، في حالة مشابهة لنموذج حزب الله في لبنان، الذي تشكّل بعد الثورة الإسلامية عام 1979 "لتصدير" أيديولوجية إيران إلى المنطقة.

وتشعر واشنطن بالقلق من أن إيران ستستخدم المليشيات في استهداف منشآت أمريكية وبقية القوات الأمريكية في العراق؛ مع تصاعد النزاع مع طهران بسبب قرار إدارة دونالد ترامب، إعادة فرض العقوبات، وقد تعهّد القادة الإيرانيون وقادة الحرس الثوري بالانتقام من خلال وكلائهم، ليس فقط في العراق، بل في أجزاء أخرى من الشرق الأوسط.

مكة المكرمة