صحيفة أمريكية تحذّر من تهديد إيراني "حقيقي" لتشييع مصر

لا يشكّل الشيعة بمصر سوى 1% من السكان

لا يشكّل الشيعة بمصر سوى 1% من السكان

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 21-02-2017 الساعة 13:24
لندن - ترجمة منال حميد - الخليج أونلاين


في مقال تحليلي للكاتب جينيفي عبدو، بصحيفة ناشيونال إنترست الأمريكية، أكّد أن التخوّف من امتداد التشيّع الإيراني إلى مصر "حقيقي وليس مجرّد مخاوف لدى البعض".

ووصف زيارته الأخيرة إلى مصر بأنها كشفت له كثيراً من جوانب هذه المخاوف، "خاصة لدى السلفيين المصريين"، الذين قال إنهم يعتقدون أن إيران تسعى إلى استعادة إمبراطوريتها الفارسية عبر نشر التشيّع.

ويصف الكاتب التغوّل الإيراني الشيعي في مصر بأنه "يشكّل تهديداً حقيقياً لهذا البلد، الذي لا يشكّل الشيعة فيه سوى 1%"، بحسب إحصائيات وزارة الخارجية الأمريكية.

اقرأ أيضاً :

بحجة إيران.. هل يغزو ترامب العراق؟

وينقل جينيفي عبدو مشاهداته ولقاءاته مع سلفيين مصريين، وما لمسه من تخوّفهم من التوغّل الشيعي الإيراني في بلادهم، وفق قوله.

ففي شقّة بالإسكندرية التقى موفد الصحيفة بعبد المنعم الشحات، أحد زعماء الحركة السلفية في مصر، التي ترى في الشيعة أنهم فرقة إسلامية خرجت عن الإجماع الإسلامي.

يقول الشحّات: "الشيعة في مصر هم الفرقة أو الجماعة الوحيدة التي ليس لديها معتقلون داخل سجون النظام".

ويشير إلى أن "عبد المنعم وغيره من السلفيين المصريين ينظرون إلى الشيعة على أنهم فرقة مدعومة من إيران؛ لغرض تحقيق طموحات طهران في الهيمنة والتوسّع في العالم العربي، ويعتقد عبد المنعم أنه يجب طرد الشيعة خارج مصر، وعدم السماح لهم بتخريب أفكار الشباب المصري".

الصراع الشيعي السني في مصر بدأ يكتب أولى فصوله، وهو على ما يبدو يمكن أن يكون امتداداً للصراع المذهبي في العراق وسوريا، خاصة فيما يتعلق بالدور الإيراني الذي يدعم الحركات الشيعية في العالم، ومنها مصر، وفقاً للكاتب.

ويضيف الشحّات: "بالنسبة إلى إيران فإن السياسي يتداخل مع الديني، إنهم يحلمون ببعث أمجاد إمبراطورية فارس، وهو أمر يستدعي نشر التشيّع".

يشير عبدو إلى أن التصادم المذهبي بين الشيعة والسنة يستمدّ جذوته أيضاً من الخلافات الكبيرة بين المملكة العربية السعودية وإيران، وكما هو معروف فإن البلدين في حالة صراع غير معلن وحرب بالوكالة.

وأضاف أن ملامح الصراعات في المنطقة العربية تغيّرت كثيراً خلال السنوات الثلاثين الماضية؛ فالسنّة يعتقدون أن إيران تستغلّ الشيعة لتحقيق مكاسب سياسية، وهو ما جرى فعلاً في كل من سوريا والعراق ولبنان واليمن.

واستطرد قائلاً: "إذا كان الانقسام الشيعي السنّي قديماً ويعود إلى قرون خلت، فإن الانتفاضات العربية والثورات التي وقعت عام 2011 أسهمت كثيراً في تأجيج هذا الصراع"، مرجعاً أسباب هذا التأجيج إلى ثلاث نقاط: تتعلق النقطة الأولى بالهوية الدينية، التي يصفها بأنها صارت "الهوية الأكثر أهمية بالنسبة إلى العرب"، على خلاف العقود التي خلت، حيث كانت الهوية الوطنية والقومية أكثر أهمية، تبع ذلك مرحلة الانهيار الفعلي للدول والحكومات.

النقطة الثانية، بحسب الكاتب، هي أن إيران -منذ الثورة الإسلامية عام 1979- سعت إلى نشر التشيّع بين البلدان العربية والإقليمية؛ لغرض السيطرة والاستحواذ، يقابل ذلك وجود دولة قوية للسنة، متمثلة بالمملكة العربية السعودية.

أما النقطة الثالثة فتتعلق بتقليص الحريات الدينية في بلد كبير مثل مصر عقب ثورة 2011، التي أدّت إلى الإطاحة بالرئيس حسني مبارك، الأمر الذي ولّد حالة من انعدام الحريات الدينية.

مكة المكرمة