صحيفة أمريكية: ترامب فشل في "تركيع" أردوغان

قالت الصحيفة أن ترامب حاول لي ذراع تركيا
الرابط المختصرhttp://cli.re/LZovng

واشنطن بوست: أردوغان نجح في تحويل غضب شعبه تجاه واشنطن

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 20-08-2018 الساعة 17:09
واشنطن - الخليج أونلاين

ذكرت صحيفة واشنطن بوست أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فشل في "تركيع" نظيره التركي رجب طيب أردوغان.

وأشارت الصحيفة الأمريكية إلى أن ترامب عندما حاول لي ذراع تركيا للإفراج عن القس الأمريكي أندرو برانسون هذا الشهر، كان يراهن من دون نجاح على أن حزمة الإجراءات الاقتصادية العقابية وعبارات التوبيخ العلنية ستجبر الرئيس التركي على الإذعان الفوري.

ورد ذلك في تقرير للصحيفة من مدينة إسطنبول التركية، أشارت فيه إلى أنه بعد ثلاثة أسابيع من بدء الأزمة بين واشنطن وأنقرة، لم يفرج عن القس ولم "يركع" أردوغان.

 

وقالت إنه "في الوقت الذي تشهد فيه الليرة التركية الانخفاض الكبير، نجح أردوغان في توجيه الغضب الشعبي المحلي تجاه الولايات المتحدة بتصويره بلاده على أنها ضحية لعمل تخريبي دولي، مبعداً الانتباه من المشاكل الاقتصادية التي يقول المحللون إن حكومته لم تتعامل معها في السنوات الماضية بشكل كاف".

وذكرت واشنطن بوست أن تركيا حصلت على دعم جيّد التوقيت من حلفاء خارجيين؛ وهو ما هدد جهود إدارة ترامب لعزل تركيا، ومن ذلك زيارة وزير الخارجية الروسي لأنقرة، والمحادثة الهاتفية بين أردوغان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والتعهد القطري باستثمار 15 مليار دولار في الاقتصاد التركي.

خطوات ترامب لمصلحة أردوغان

ونسبت الصحيفة إلى الأستاذة في العلاقات الدولية بجامعة جون هوبكنز الأمريكية، ليزل هينتز، قولها إن قدرة أردوغان على الاستفادة من الأزمة أثارت التساؤلات عمَّا إذا كان ترامب قد قلل من شأن الزعيم التركي، الذي يتصف بذكاء التكتيكات، وبالقناعة العميقة بأن القوى الغربية حريصة على إعاقة تركيا بسبب وضعها كدولة إسلامية قوية.

وأضافت هينتز أن "ترامب لعب لمصلحة أردوغان عندما بدأ تنفيذ عقوباته القاسية وأطلق تغريداته المتهورة؛ لأنها بدت وكأن هدفها هو تدمير جهود الحكومة التركية لطمأنة الجمهور والأسواق"، مشيرة إلى أن ترامب لعب دور "القوة المخرّبة" لاقتصاد تركيا، وهو الدور الذي وضع الرئيس التركي الولايات المتحدة فيه.

وقال الأستاذ في العلاقات الدولية بجامعة كادر هاس بإسطنبول، سولي أوزيل، إن أردوغان درج على توجيه الانتباه إلى الخصوم الخارجيين عندما تواجهه تحديات داخلية.

وأضاف أن الجديد هذه المرة هو أن "هناك دليلاً قوياً على توجه مقصود ومخطط له من الخارج ومدفوع بميل عدائي تجاه تركيا، وما الإجراءات الأمريكية القاسية إلا دليل على الرغبة في قصم ظهر تركيا".

وبين أوزيل أن نتيجة العقوبات الأمريكية هي التأكيد لكثير من الأتراك بأن ما يجري ليس مجرد أزمة اقتصادية، بل هو حرب اقتصادية تشنها الولايات المتحدة على بلادهم.

وأشارت الصحيفة إلى الاستجابة الكبيرة من الجمهور لطلب أردوغان بمقاطعة المنتجات الإلكترونية الأمريكية، وتحطيم أجهزة هواتف الآيفون بالمطارق أو مضارب البيسبول.

وقالت إن سياسة "حافة الهاوية" التي اتبعها ترامب لم تهدد أردوغان سياسياً داخل تركيا، خاصة بعد إعادة انتخابه في يونيو الماضي، وتوليه سلطات جديدة واسعة بموجب نظام رئاسي جديد.

مكة المكرمة