صحيفة أمريكية: غياب استراتيجية ترامب في سوريا يعقد الأزمة

العنف المتصاعد شرقي سوريا يوضح صعوبة مهمة واشنطن

العنف المتصاعد شرقي سوريا يوضح صعوبة مهمة واشنطن

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 20-06-2017 الساعة 12:49
ترجمة منال حميد - الخليج أونلاين


اتهمت صحيفة لوس أنجلوس تايمز إدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بأنها تقف وراء تصاعد حدة القتال في سوريا خلال الفترة الأخيرة؛ بسبب غياب الاستراتيجية لدى الإدارة الأمريكية، مشيرة إلى أنه ومنذ مجيء إدارة ترامب إلى البيت الأبيض، لم يكن واضحاً ما طبيعة الإجراءات التي ستتخذها الإدارة في سوريا؛ ما عقد الوضع أكثر.

وقالت الصحيفة إن التصعيد الأخير في سوريا الذي جاء عقب إسقاط الولايات المتحدة طائرة تابعة للنظام وقصف الحرس الثوري الإيراني مواقع داخل سوريا، انطلاقاً من قواعده في ايران، كل ذلك يؤشر على أن حدة الصراع في سوريا، آخذة في التصاعد في ظل غياب أي استراتيجية أمريكية واضحة المعالم هناك.

ومنذ مجيء إدارة ترامب، أقدمت القوات الأمريكية على التدخل العسكري في سوريا أكثر من مرة، فلقد قصفت مطاراً تابعاً للنظام عقب استهداف النظام السوري بلدة خان شيخون بغاز السارين، كما قصفت قوات موالية للنظام أكثر من مرة، وأخيراً إسقاط مقاتلة تابعة للنظام السوري قبل أيام.

اقرأ أيضاً:

بعد طرده من الرقة والموصل.. هل يتشظى "داعش" في العالم؟

إلا أن هذا التحول الذي بدا لافتاً في سياسة البيت الأبيض تجاه سوريا والصراع هناك، لم يرافقه إدارة واضحة ومعروفة الأهداف لما تريده واشنطن في سوريا.

يقول إيلان غولدنبرغ مدير برنامج الأمن في الشرق الأوسط، بمركز الأمن الأمريكي الجديد: "في الوقت الراهن، لا شيء لدينا سوى سياسة الغموض، ماذا يمكن أن يفعل الخصوم عندما لا يكون لديك سوى سياسة الغموض!".

حتى بيانات الإدارة الأمريكية في أعقاب إسقاط طائرة تابعة لنظام الأسد، لم توضح حقيقة ما تريده واشنطن في سوريا، خاصة أن حلفاء الأسد هددوا بإجراءات أكثر صرامة في حال تكرر هذا الأمر، كما أعلنت ذلك روسيا.

العنف المتصاعد في الرقة والحدود الشرقية لسوريا، يوضح صعوبة المهمة التي تواجهها الإدارة الأمريكية، في إطار سعيها لتحقيق العديد من المهام المتعارضة؛ فهي تريد قتال تنظيم داعش، كما تريد أن تنسق وتدعم جماعات سورية معارضة للنظام تسعى لقلب نظام الحكم، وأيضاً تريد أمريكا أن تواجه تأثير إيران المتزايد، ومعها مواجهة نفوذ روسيا في سوريا.

المشكلة، على ما يبدو، لا تتعلق فقط بإدارة ترامب؛ فغياب أي استراتيجية أمريكية حيال سوريا هي تركة سلفه باراك أوباما الذي تقهقر كثيراً، إلا أن اللافت أن ترامب دفع بمزيد من الوجود الأمريكي على التراب السوري، ولكن بعد أن كانت مشاكل البلاد قد تصاعدت إلى حد كبير.

اليوم، هناك قوات أمريكية وأخرى روسية وإيرانية بالإضافة إلى القوات السورية، تعمل في منطقة مضغوطة، فضلاً عما تقدمه تلك الدول من دعم لمليشيات محلية هنا وهناك.

النظام السوري اختبر عدة مرات صبر الولايات المتحدة حيال أفعاله، وفي كل مرة كان يفلت من العقاب، بحسب سعيد جنيفر، محلل سوريا بمعهد واشنطن لدراسة الحرب.

ويضيف: "يبدو أن الرسالة وصلت إلى النظام السوري بأن واشنطن لا نية لها للتدخل في سوريا، في أعقاب هزيمة مقاتلي تنظيم الدولة، لقد أعلنت واشنطن ذلك مراراً وتكراراً، نحن لا نوايا عسكرية لنا في سوريا"، وهذا يعني -بحسب سعيد- أن "واشنطن ستترك بقية سوريا للنظام وشركائه ليفعلوا ما يشاؤون".

مكة المكرمة