صحيفة أمريكية: ماذا يمكن أن تفعل واشنطن لتصل إلى حل بسوريا؟

إلى الآن لا يمكن فهم سياسة ترامب في سوريا

إلى الآن لا يمكن فهم سياسة ترامب في سوريا

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 12-03-2017 الساعة 08:38
منال حميد - ترجمة الخليج أونلاين


قالت صحيفة ناشينال إنترست الأمريكية، إن على الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أن يقبل بالحقائق الجارية في سوريا، أو ألا يكون بعيداً عما يجري على أرض الواقع، مشيرة إلى أن ترامب إلى الآن يواجه ذات السؤال المركزي الذي كان يواجهه سلفه باراك أوباما؛ وهو ما الذي يمكن أن تفعله واشنطن من أجل التوصل إلى حل دبلوماسي في سوريا دون الدخول بتفاصيل هذا الملف الشائك، الذي بقي مطروحاً على طاولة أوباما أربعة أعوام متتالية؟

وتابعت الصحيفة، إنه بعد استعراض الخطة التي طلبها ترامب من وزارة الدفاع لمحاربة تنظيم الدولة، وبعد شهر من تاريخ ذلك الطلب، قدّم البنتاغون الخطة، ومباشرة عقب وصول الخطة إلى البيت الأبيض، أصدرت وزارة الدفاع قائمة من الخيارات التي أمام واشنطن لمحاربة تنظيم الدولة، لكن مع ضرورة توفير الإمكانيات اللازمة لذلك.

وحدة المدفعية الأمريكية أنشات مقراً لها على بعد 20 ميلاً من جنوب الرقة حيث تنظيم الدولة، والتي من المتوقع أن تقوم بمهمة توفير الإسناد لقوات سوريا الديمقراطية، التي ستتقدم إلى الرقة، كما أن هذا الإجراء سيتبعه إجراء آخر؛ يتمثل بنشر 400 جندي إضافي لتشديد الخناق على تنظيم الدولة، كل هذه الإجراءات لا تتناسب مع ما أعلنه ترامب عن نيّته محو "الإرهاب الإسلامي" من على وجه الأرض؛ لأنه منذ البداية كان ذلك من الناحية العملية مستحيلاً.

إلى الآن لا يمكن فهم سياسة ترامب في سوريا، خاصة أن البعض يرى أن ترامب بزيادة نشر قوات أمريكية في سوريا سيؤدي إلى زيادة رقعة الحرب الأهلية هناك، حتى إن مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا علّق على موقف واشنطن من سوريا بالقول: "أنا أعرف أنهم ينتظرون تعليمات الرئيس ترامب لوضع استراتيجية جديدة أو خيارات جديدة، لذلك دعونا ننتظر".

اقرأ أيضاً :

أقطاي: تركيا تلقّت مبادرات خليجية لدعم إنشاء مناطق آمنة بسوريا

أربع سنوات قضاها الرئيس السابق، باراك أوباما، وهو متردّد حيال ما يمكن فعله في سوريا، رغم الضغط الذي واجهته مؤسسة السياسة الخارجية الأمريكية، قبل أن يثمر ذلك عن زيادة الدعم للمعارضة السورية، رغم أن بشار الأسد تجاوز الخط الأحمر الذي رسمه أوباما آنذاك، واستخدم الأسلحة الكيماوية ضد شعبه.

اليوم يواجه الرئيس ترامب نفس الأسئلة التي واجهها سلفه أوباما؛ وهي إمكانية إنشاء مناطق آمنة للسوريين، وكيف تتجنّب واشنطن وضع المزيد من قواتها على الأرض، وماذا تفعل إذا تصرف الروس بعدوانية تجاه أي وجود أمريكي، ليبقى السؤال الأهم أمام ترامب، كما كان أمام أوباما، ما الذي يمكن أن تفعله واشنطن لتسريع التوصل إلى حل دبلوماسي للصراع في سوريا؟

فكرة إنشاء مناطق آمنة في سوريا، التي طرحها ترامب ودافع عنها واعتبرها حلاً، تبدو اليوم معقّدة، رغم أن ترامب حصل على الدعم الكافي من دول الخليج العربية، ولكن الأهم الآن هو إدارة تلك المناطق، فالمناطق الآمنة ليست مجرد إسعافات أولية، وإنما هي ستكون بؤرة لمشكلة أوسع، من شأنها أن تستمر إلى النزاع على السلطة.

أما اقتراح إرسال أسلحة نوعية إلى المعارضة السورية لتشكّل ضغطاً على نظام الأسد، فلا يبدو أنه اقتراح مقبول أو ممكن حالياً، خاصة أن نوعية الأسلحة الموجودة في قبضة الفصائل "الإسلامية المتشددة" أكبر بكثير، ومن ثم فان خياراً كهذا في العام 2017 لا يبدو واقعياً.

الخيار الوحيد أمام إدارة ترامب، وفقاً للصحيفة الأمريكية، هو دعم وتشجيع المفاوضات الجارية برعاية الأمم المتحدة، دون أي قيد أو شرط، ومنها استقالة بشار الأسد بعد فترة انتقالية، كما تطلب المعارضة، فمعلوم أنه بعد الدعم الروسي الإيراني فإن الأسد بات قوياً، ومن ثم فإن هذا المطلب لا يبدو واقعياً.

مكة المكرمة