صحيفة أمريكية: مصر السيسي تذبح نفسها بنفسها

قالت إن هجمات سيناء أخطر معركة يخوضها الجيش منذ حرب 73

قالت إن هجمات سيناء أخطر معركة يخوضها الجيش منذ حرب 73

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 05-07-2015 الساعة 13:16
واشنطن - ترجمة الخليج أونلاين


قالت صحيفة الديلي بيست الأمريكية: إن الإجراءات التي يقوم بها نظام الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لمواجهة من وصفتها بـ"قوى العنف والتطرف"، تدفع البلاد إلى مزيد من عدم الاستقرار، كما أنها تضع البلاد على حافة الفوضى وتردي الأوضاع الاقتصادية، وهي الأشياء التي راهن على تحقيقها السيسي عقب الإطاحة بنظام الرئيس محمد مرسي قبل نحو عامين.

وتتابع الصحيفة أن الهجمات التي شنها تنظيم "الدولة" في ولاية سيناء بمصر وأدت إلى مقتل نحو 64 جندياً مصرياً، هي أخطر معركة يخوضها الجيش منذ حرب 73 مع إسرائيل.

الاستراتيجية الأمنية التي أعلنها السيسي حول تحقيق الأمن في البلاد، بدأت تعاني حسب الصحيفة من الاختلالات وظهور الشقوق فيها، فبعد الهجمات التي شنها "الدولة" بسيناء، أعلنت الحكومة المصرية المزيد من التشريعات القاسية واستمرت بإلقاء اللوم على جماعة الإخوان المسلمين المحظورة وتنفيذ سياسة الأرض المحروقة في سيناء.

يقول إدي حميد، زميل معهد بروكينجز في واشنطن: "جاء السيسي إلى السلطة على منصة الأمن والاستقرار وواضح أنه فشل، النظام يعطي التفويض لنفسه من نفسه، مصر اليوم أكثر عرضة للمتمردين مما كانت عليه قبل عامين".

ويلوم حميد السيسي على التكتيكات القاسية والإجراءات الأمنية الضيقة، معتبراً ذلك سيفاقم المشاكل، "فمنذ وصوله إلى السلطة عام 2013 وحكومة السيسي تسعى للقضاء على المتمردين في سيناء مستخدمة القوة المفرطة، حيث هجّرت نحو 1165 عائلة وهدمت المنازل لإنشاء منطقة عازلة على طول الحدود مع قطاع غزة".

زاك كولد، الزميل الزائر بمعهد دراسات الأمن القومي، قال إن هذه الإجراءات والتكتيكات وعسكرة الدولة ستدفع إلى نتائج أكثر سلبية على السكان المحليين، أكثر من سلبيتها على المسلحين، وإن العديد من هذه السياسات تؤدي إلى زيادة المظالم المحلية ما قد يقود السكان إلى التطرف، مضيفاً أن الحل الحقيقي يكمن في حصول المجتمع المحلي على الاهتمام لأن سياسات الأرض المحروقة لن تنجح.

تقارير حقوقية تحدثت عن تزايد حالات العنف في مصر، حيث سجلت نحو 127 هجمة إرهابية في أنحاء مصر خلال يونيو/ حزيران، منها 32 وقعت في سيناء.

وتضيف الصحيفة أن المشكلة ليس في تزايد أعمال العنف، بل في تكتيكات الدولة التي لا يبدو أنها مهيأة للتعامل مع التحديات الهائلة في شمال سيناء وخارجها.

منذ الإطاحة بحكومة الإخوان المسلمين في 2013 والحكومة تقوم بحملة عقابية وعنيفة ضد الجماعة باعتبارها منظمة إرهابية، كما أصدرت بحق كبار أعضائها أحكاماً بالإعدام بشكل جماعي، وتحولت الجماعة في غضون عامين من الحزب الحاكم إلى العدو رقم 1، كما تحاول حكومة السيسي تسويقه.

وبعد يوم واحد من اغتيال النائب العام هشام بركات، أصدرت الحكومة بياناً اتهمت فيه جماعة الإخوان المسلمين بالوقوف وراء عملية الاغتيال وأنها امتداد لتنظيم "الدولة".

إلا أن هناك القليل من الأدلة التي تدعم هذا الأمر، فالمحلل ميشيل دن، المدير في مؤسسة كارنيجي للسلام الدولي يرى أن سياسة "فرق تسد" التي تنتهجها الحكومة المصرية قد يؤدي إلى تجمع الأعداء، فهي لا تحارب فقط الجماعات الإسلامية بل حتى الجماعات اليسارية والعلمانية كحركة 6 أبريل.

ويضيف: "ليس هناك أي دليل على وجود ارتباط بين جماعة الإخوان المسلمين وتنظيم الدولة، إنها حجة مثيرة للضحك، الإخوان مرتدون من وجهة نظر تنظيم الدولة الإسلامية".

قانون مكافحة الإرهاب الذي أقرته الحكومة المصرية غلبت عليه وفقاً لخبراء (التعبيرات الفضفاضة)، الأمر الذي قد يؤدي إلى سوء تفسير له.

الاكثر قراءة

مكة المكرمة