صحيفة : إيران تدعم الأسد لإنشاء "دويلة" غرب سوريا

انتصارات المعارضة السورية نجحت في الحد من القدرات البشرية لجيش النظام

انتصارات المعارضة السورية نجحت في الحد من القدرات البشرية لجيش النظام

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 11-07-2015 الساعة 11:36
واشنطن- ترجمة الخليج أونلاين


قالت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور الأمريكية إن الهجوم الذي يشنه حزب الله اللبناني على مناطق الزبداني في سوريا بدعم من قوات نظام الأسد، إنما يأتي في إطار خطة إيرانية لدعم النظام السوري من أجل سحب قواته إلى مناطق أكثر تحصيناً غرب البلاد، الأمر الذي يشكل نواة إقامة "دويلة" بات لا مفر منها بفعل الضغوط الكبيرة التي تواجهها القوات السورية، والنفقات الكبيرة التي استنزفت مواردها، وأيضاً النقص الكبير في المقاتلين.

وترى الصحيفة أن النظام السوري يعاني ضغوطاً كبيرة بسبب سيطرة المسلحين على مناطق واسعة من البلاد، وغياب القدرة على استرداد تلك المناطق، الأمر الذي يجعل من خطة الانزواء في جيب غربي البلاد والدفاع عنه أكثر منطقية، حيث سيمتد من اللاذقية على البحر المتوسط إلى دمشق، بحسب جوشوا لانديس مدير مركز دراسات الشرق الأوسط.

ويضيف لانديس: "لم يعد الأسد يعتقد أنه يمكن أن يسترد أراضيه المفقودة ويبقى سيد سوريا".

ومنذ مارس/ آذار الماضي تمكنت فصائل المعارضة السورية من السيطرة على مساحات واسعة من محافظة إدلب في الشمال، بالإضافة إلى أجزاء كبيرة جنوب غرب سوريا، في وقت يسعى المقاتلون إلى التقدم شمالاً باتجاه دمشق، كما يفعل تنظيم الدولة الإسلامية الذي يتقدم غرباً باتجاه دمشق – حمص، حيث الطريق الحيوي الذي يربط العاصمة بساحل البحر المتوسط.

الانتصارات التي حققتها المعارضة السورية نجحت أيضاً في الحد من القدرات البشرية لجيش النظام، فبعد أربع سنوات من القتال يبدو الجيش النظامي منهكاً، الأمر الذي يدفعه إلى الاعتماد بشكل أكبر على القوات المقاتلة الأخرى مثل حزب الله اللبناني ومقاتلين شيعة من العراق وأفغانستان وباكستان وميلشيا الدفاع الوطني.

وتؤكد الصحيفة أن أبناء الطائفة العلوية التي ينتمي إليها الأسد، والتي تشكل العمود الفقري لنظامه، هي الأخرى باتت ترفض الانضمام للجيش.

يقول فابريس بلانشي، مدير الدراسات والبحوث حول البحر المتوسط في ميزون دي، إن الجيش السوري لم يعد قادراً على العودة إلى سوريا، العلويون تعبوا من رؤية أبنائهم يموتون في دير الزور ودرعا دون أي أمل بالنصر، مؤكداً في الوقت ذاته أنه ليس هناك أي دليل على أن الأسد يدعو لسحب قواته المحاصرة إلى مناطق النظام، إنه يطلب منهم القتال حتى آخر رصاصة.

وتنقل الصحيفة عن دبلوماسي أوروبي في بيروت قوله: "النظام لا يرسل تعزيزات جديدة وهامة إلى جبهات القتال، ومع ذلك فإنه لا يريد إعطاء هذه المناطق طواعية للمعارضة".

يقول أندرو تايلر، الخبير في الشؤون السورية بمعهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى: إن "الأسد وجميع مستشاريه يتحدثون عن إمكانية استعادة كل سوريا من يد المعارضة، والواقع أن العكس هو الصحيح".

ويضيف: "إنهم يدفعون القوات الحكومية إلى جبهات القتال ويقولون لهم القتال حتى الموت، تماماً مثلما فعل الروس في ستالينغراد، إلا أن قدرة تلك القوات على القتال واستعادة الأراضي السورية لم تعد موجودة، الجميع يعلم ذلك، بما فيهم إيران".

إيران التي تعتبر الداعم الأكبر للأسد، تدعم الآن فكرة الانسحاب إلى مناطق محصنة للنظام غرب البلاد، لأن الأمر كما يبدو يتعلق بمصلحة إيران الاستراتيجية في سوريا، فهي مناطق يمكن أن تبقي خطوط الإمداد مفتوحة لكونها محمية من حزب الله اللبناني وتصل إلى مناطق على ساحل البحر المتوسط حيث يعيش الجزء الأكبر من العلويين.

مكة المكرمة