صحيفة: الانتهاكات المروعة تهدّد بتقويض معركة الموصل

انتشرت العديد من الفيديوهات التي توثق انتهاكات بحق المدنيين في الموصل

انتشرت العديد من الفيديوهات التي توثق انتهاكات بحق المدنيين في الموصل

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 19-02-2017 الساعة 10:49
ترجمة منال حميد - الخليج أونلاين


قالت صحيفة الأوبزرفر البريطانية إن الانتهاكات الجسيمة التي ترافق عملية استعادة الموصل من قبضة تنظيم الدولة تهدد بتقويض تلك الحرب، خاصةً أن مشاهد باتت تنتشر بشكل مستمر على مواقع التواصل الاجتماعي، تظهر رجال أمن وجنوداً عراقيين يعملون على تعذيب مدنيين من أهالي الموصل.

المشاهد التي انتشرت مؤخراً لعمليات تعذيب ينفذها أفراد من الجيش العراقي، تأتي في وقت بدأت فيه القوات العراقية الأحد معركة استعادة الجانب الأيمن من الموصل، الأمر الذي يثير المخاوف من قدرة القوات العراقية على تحقيق الاستقرار في الموصل عقب استعادتها بالكامل من قبضة تنظيم الدولة.

أهالي الموصل الذين رحبوا بدخول القوات العراقية إلى مدينتهم وتخليصهم من قبضة تنظيم الدولة، باتوا يشعرون بالقلق إزاء تكرر الانتهاكات التي ينفذها أفراد الأمن العراقي، وهم في غالبيتهم من الشيعة، في حين تعتبر الموصل معقلاً لأهل السُّنة العراقيين.

اقرأ أيضاً:

الكشف عن مخطط روسي لاغتيال زعيم أوروبي

وفي واحد من المقاطع التي انتشرت مؤخراً، يظهر عناصر من الشرطة الاتحادية وهم يقومون بسحب رجل على الإسفلت بعد تعذيبه، قبل أن يُجهزون عليه برشاشاتهم.

ليس هذا فحسب؛ بل إن تقارير حقوقية تحدثت عن سوء معاملة السجناء من قِبل قوات الأمن العراقية، وأيضاً دائرة مكافحة الإرهاب، فضلاً عن مليشيات الحشد الشعبي الشيعي.

مفوض الأمم المتحدة لحقوق الانسان وصف اللقطات المسربة التي تظهر تعذيب المدنيين بالموصل بأنها "مثيرة للقلق للغاية"، داعياً الحكومة العراقية إلى التحقيق في تلك الانتهاكات.

مكتب رئيس الحكومة العراقية، حيدر العبادي، أمر بتحقيق "وقائي" في الفيديو الذي سُرّب ويُظهر تعذيب أحد المدنيين من أهالي الموصل على يد عناصر بالشرطة الاتحادية، مع تأكيده أن مثل هذه الفيديوهات "افتراءات ملفقة، ولكن إن ثبت وجود انتهاكات فإنه سيتم تسليم الجناة إلى المحاكم"، بحسب ما قاله سعد الحديثي المتحدث باسم مكتب رئيس الحكومة.

الفيديوهات التي تظهر فيها إساءة معاملة أهالي الموصل من قِبل القوات العراقية، انتشرت منذ ديسمبر/كانون الأول 2016، وزادت وتيرتها خلال الأيام الماضية بالتزامن مع قرب انطلاق المرحلة الثانية من عملية استعادة الموصل.

فيديو نُشر حديثاً لعناصر من قوات الأمن العراقي وقد عصبوا عين أحد المدنيين ووضعوا رأسه تحت أحذيتهم قبل أن يُنهوا حياته بإطلاق عدة رصاصات إلى جسمه.

هذا الفيديو وضعته إحدى الصفحات العراقية على فيسبوك، وكتبت معه تعليقاً من صاحب الصفحة: "كنت أعتقد أن (داعش) هو من يفعل ذلك، لا أصدق أنها القوات العراقية! تعتقل وتقتل الناس بهذا الشكل بلا محاكمة وغير ذلك!".

وعلق على هذا الفيديو قرابة 1200 مستخدم، أغلبهم كانوا مؤيدين لعملية قتل المدني بهذا الشكل، معتبرين أنه عنصر من عناصر تنظيم الدولة ويستحق ما جرى له.

نشطاء في مجال حقوق الإنسان قالوا إن مثل هذه الانتهاكات الموثقة لا تهدف فقط إلى تشويه صورة القوات الأمنية العراقية، ولكن أيضاً تهدف إلى تقويض الدعم الشعبي للهجوم على الموصل، داعين الحكومة العراقية إلى إجراء تحقيق شامل.

مكة المكرمة