صحيفة: لا تغييرات في استراتيجية أمريكا بعد رحيل هاغل

رجحت الصحيفة إمكانية استمرار المواجهة مع "الإرهابيين" لسنوات

رجحت الصحيفة إمكانية استمرار المواجهة مع "الإرهابيين" لسنوات

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 26-11-2014 الساعة 20:52
واشنطن – الخليج أونلاين


قالت صحيفة الواشنطن بوست: إنه "لا تغييرات في سياسة أمريكا واستراتيجتها في الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية عقب رحيل وزير الدفاع تشاك هاغل".

وأوضحت الصحيفة في تقرير لها نشرته الأربعاء، أنه "بغض النظر عمن سيخلف هاغل، فإنه سيواجه صعوبات في احتواء عدم الاستقرار الذي يجتاح الشرق الأوسط، في ظل قوة ذلك التنظيم وضعف شركاء الولايات المتحدة من العراقيين على الأرض".

ورجحت إمكانية استمرار المواجهة مع "الإرهابيين" لسنوات، من دون "تحقق النجاح الملموس"، ما لم يتمكن العراقيون من "تنحية خلافاتهم السياسية والطائفية جانباً".

وقالت صحيفة الواشنطن بوست إن وزير الدفاع الأمريكي المستقيل، عندما تسلم مهامه بداية عام 2013 المنصرم، كانت الحرب الأهلية في سوريا تبدو كمستنقع مؤذٍ بالنسبة له"، عازية ذلك "لمقتل أكثر من 60 ألف شخص في تلك الحرب، مع وجود صف من المجاميع المسلحة تشن حرباً على الأرض، موسعة نطاق عدم الاستقرار في المنطقة، في وقت كان المسؤولون الأمريكيون يحاولون جهد إمكانهم تحاشي استدراجهم لدخول حرب أخرى في الشرق الأوسط".

وأضافت الصحيفة: "بعد مرور سنتين تقريباً، وفي حين يستعد هاغل لمغادرة منصبه تحت ضغوط، فإن الصورة ما تزال هي نفسها إلى حد كبير، سوى أن ضحايا الحرب في سوريا زادوا إلى 200 ألف قتيل، وأن الولايات المتحدة هي في خضم توسيع حملتها العسكرية في كل من العراق وسوريا".

وبينت أن "مسؤولي البيت الأبيض، الذين جعلوا هاغل يرتب عملية إعلان استقالته على عجل، الاثنين الماضي، لم ينتقدوا علناً سوء تعامل هاغل مع الملف العسكري للأزمة التي تعم غالبية منطقة الشرق الأوسط حالياً، لكنهم أقروا بأن هاغل، الذي كان أحد أسباب تنصيبه وزيراً للدفاع هو خبرته كمقاتل مشاة في حرب فيتنام، لم يكن الوزير المطلوب في زمن الحرب الحالية".

وأوضحت الواشنطن بوست، أن "الطائرات الحربية الأمريكية، نفذت قرابة 870 غارة على أهداف للمسلحين في العراق وسوريا، منذ صيف عام 2014 الحالي، عندما احتل مسلحو تنظيم الدولة ثلث أراضي البلدين".

ولفتت إلى أن "الرئيس الأمريكي باراك أوباما، الذي رحب في عام 2011 بوضع نهاية لآخر حروب الولايات المتحدة في العراق، كان قد وافق على مضض، على إرسال المئات من الجنود الأمريكيين مرة أخرى للعراق لمساعدته في مواجهة تهديد المسلحين".

وذكرت الصحيفة، أن "البيت الأبيض لم يتوصل بعد لمرشح يخلف هاغل، وأن أحد المنافسين البارزين للمنصب، وهي ميشيل فلورنوي، التي خدمت كوكيل وزير الدفاع للشؤون السياسية في وقت سابق من إدارة أوباما". مستدركة "لكن فلورنوي أبدت الاثنين الماضي، عدم رغبتها درج اسمها كأحد المرشحين للمنصب".

وأكدت أن هناك "عدة منافسين كبار للمنصب، منهم المسؤول السابق في الوزارة، آشتون كارتر، الذي يمتلك خبرة واسعة في البنتاغون".

ورأت الصحيفة، أنه "بغض النظر عمن سيكون خليفة هاغل، فإن وزير الدفاع الجديد من المحتمل أن يواجه صعوبات وهو يجاهد، كما فعل هو نفسه، من أجل احتواء عدم الاستقرار الذي يجتاح الشرق الأوسط، آخذين بالاعتبار قوة تنظيم الدولة الإسلامية، وضعف شركاء الولايات المتحدة من العراقيين على الأرض، مع القيود التي فرضها مسؤولو البيت الأبيض على حجم التدخل الأمريكي".

ونقلت الصحيفة، عن روبرت فورد، آخر سفير أمريكي في سوريا، قوله: إن "التحديات لن تتغير مع تغير وزير الدفاع".

وأضاف فورد، أنه "يتوجب على إدارة أوباما بجانب سعيها لإعادة بناء جيش مكسور ضعيف، أن تسعى أيضاً لضمان قيام الحكومة الائتلافية العراقية الهشة، بالتعاون مع السنة في شن معارك قوية ضد الدولة"، مبيناً أنه برغم "مرور أشهر من الغارات الجوية التي شنتها الطائرات الأمريكية والقوات المتحالفة معها على الدولة، فإن القوات العراقية والمليشيات الشيعية المرافقة لها، لم يتمكنوا من طرد مسلحي التنظيم من الأراضي التي احتلها شمالي البلاد وغربيها".

مكة المكرمة