صحيفة: هل وصلت العلاقة الأمريكية-الصينية إلى نقطة اللاعودة؟

أمريكا تمتنع عن الاعتراف بالصين كقوة عظمى منافسة وعلى قدم المساواة مع الولايات المتحدة

أمريكا تمتنع عن الاعتراف بالصين كقوة عظمى منافسة وعلى قدم المساواة مع الولايات المتحدة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 26-10-2015 الساعة 11:20
لندن - ترجمة منال حميد - الخليج أونلاين


سلط الكاتب الأمريكي رايان بيكريل الضوء على التطورات التي تشهدها العلاقة الأمريكية – الصينية، والتحديات التي بدأت بالظهور على السطح مؤخراً، مما يثير قلق الكثير من المراقبين في شؤون العلاقات الدولية الأمريكية.

يقول الكاتب، في مقاله الذي نشر في صحيفة نانشينال إنتيريست الأمريكية، إن العلاقة بين الصين وأمريكا تقترب من الوصول إلى نقطة اللاعودة، وإن هناك مشاكل كثيرة ظهرت على السطح مؤخراً بين البلدين، وإن تجاهل هذه المشاكل سيقود بالنهاية إلى الصراع لا محالة.

ويضيف الكاتب: "إن من بين أهم المشاكل المشتركة التي تواجه العلاقة بين البلدين، والتي تعد إحدى أهم نقاط الخلاف الظاهرة، تتمثل بقضية النشاط في بحر الصين الجنوبي، فبينما يوجد إدراك على جانبي المحيط الهادئ أن نوعاً من الاستقرار الاستراتيجي ضروري لمنع صراعات القوى العظمى، لا تزال كل من الصين والولايات المتحدة غير مستعدتين لتقديم تنازلات وجعل هذا النوع من التنازلات المطلوبة لنقل العلاقة بشكل أكبر من المواجهة والصراع إلى التعاون والتقارب، بل ما تفعله الدولتان هو رسم خطوط في الرمال والاستعداد للأسوأ".

ويرى الكاتب أن المشاكل التي تدفع العلاقات الصينية-الأمريكية تجاه الصراع عديدة ومتنوعة، وتذهب إلى أبعد من قضية بحر الصين الجنوبي، حيث ترى الصين أن النزاعات الإقليمية والأنشطة العدوانية بقيادة الولايات المتحدة تهدد السيادة الإقليمية للصين. من ناحية أخرى، تعتبر الولايات المتحدة مطالبات الصين الإقليمية والإجراءات الرامية إلى تعزيز تلك الادعاءات، والتوسع الصيني والعدوان ضد حلفاء الولايات المتحدة والشركاء الاستراتيجيين، تهديداً لمبادئ الولايات المتحدة التي تعدها حاسمة للحفاظ على قوة الهيمنة الأمريكية العالمية.

كما أن أمريكا تمتنع عن الاعتراف بالصين كقوة عظمى منافسة وعلى قدم المساواة مع الولايات المتحدة، الذي إن تم فإنه سيؤثر ليس فقط في الأحداث الخارجية، وإنما أيضاً في تأجيج النزعة القومية الصينية، وتعزيز قيادة الحزب الشيوعي الصيني محلياً، وعلاوة على ذلك، فإن هذا النموذج الجديد هو وسيلة لوضع مدونة سلوك جديدة للعلاقات الصينية-الأمريكية أكثر انسجاماً مع المصالح الوطنية الصينية، وفتح الباب لإنشاء نفوذ للصين في آسيا، وربما صعودها كقوة إقليمية في النظام العالمي، وفقاً للكاتب.

واقترح الكاتب حلاً لما أسماه قضية الاستقرار الاستراتيجية الصينية-الأمريكية وهو "نموذج جديد للعلاقة مع دولة كبرى"، يشجع الولايات المتحدة والصين لتجنب المواجهة والصراع، واحترام بعضهم بعضاً وفقاً للنظم السياسية والمصالح الوطنية ومواصلة التعاون المربح للجانبين.

مكة المكرمة