صدمة في مصر بعد هجوم الواحات.. والسيسي صامت

عناصر من الشرطة المصرية (أرشيفية)

عناصر من الشرطة المصرية (أرشيفية)

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 20-10-2017 الساعة 20:54
القاهرة - الخليج أونلاين


شهدت مصر حالة من الصدمة على خلفية أكبر هجوم على عناصر قوات الأمن في البلاد منذ سنوات، تعرضت له مساء الجمعة، أودى بحياة 16 شرطياً بينهم 11 ضابطاً، بحسب إعلان وزارة الداخلية، ليرتفع العدد بحسب الإعلام المصري إلى 58 قتيلاً.

ففي الوقت الذي تحدثت فيه مصادر غير رسمية من الداخلية المصرية عن مقتل 23 ضابطاً و35 مجنداً من الشرطة بمنطقة الواحات، قالت الوزارة، في بيان رسمي، السبت: إن "عدد ضحايا الهجوم بين قوات الأمن هو 11 ضابطاً و4 مجندين".

- أكبر هجوم

ورغم عدم تأكيد سلطات البلاد الأنباء الأولية عن عدد ضحايا العملية، فإن وسائل إعلام عدة وصفتها بأكبر هجوم على الشرطة المصرية منذ سنوات؛ بل على مدى تاريخها.

وعلى مدار نحو 23 ساعة، لم يتحدث الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، عن المواجهات المسلحة غربي البلاد، كما لم تعلن البلاد حالة الحداد على ضحايا الحادث، وفق تقارير إعلامية محلية.

ويأتي الهجوم بعد أيام قليلة من هجمات مشابهة شهدتها محافظة شمال سيناء، التي تعيش حالةً أمنيةً متوترة بعد مقتل 6 جنود مصريين في هجوم، و24 مسلّحاً.

وأكدت الداخلية المصرية أن الهجوم نجم عن كمين وقعت فيه وحدات من قوات الأمن في منطقة الواحات بمحافظة الجيزة على بعد 150 كيلومتراً من القاهرة، حيث توجهت العناصر الأمنية إلى هناك، مساء الجمعة، بعد تلقيهم معلومات عن وجود بؤر إرهابية في الموقع.

- هجوم وقتلى

وقالت وسائل إعلام محلية إن القوات الأمنية تعرضت لاستهدافات جرى تنفيذها من قِبل نحو 100 مسلح.

وأكدت الداخلية المصرية، في بيان، ورود معلومات أمنية عن المجموعات الإرهابية. ومساء الجمعة، أعدت دورية أمنية لمداهمة تلك العناصر، وأسفرت الاشتباكات عن مقتل وإصابة عدد من رجال الشرطة ومصرع عدد من المهاجمين، الذين استهدفوا الموكب الأمني بقذائف صاروخية ومتفجرات، بحسب قوات الأمن المصرية.

اقرأ أيضاً:

مصر.. 6 قتلى بهجوم مسلح على كنيسة وبنك وسط العريش

وأكدت وكالة "رويترز"، نقلاً عن مصادر أمنية، ارتفاع حصيلة قتلى اشتباكات قوات الشرطة والجيش المصري مع مسلحين إلى 58 قتيلاً.

ولم توجه الحكومة حتى الآن أصابع الاتهام رسمياً إلى أي جهة، لكن حركة "حسم"، التي تدَّعي القاهرة أنها الجناح المسلح لجماعة الإخوان المسلمين رغم نفيها، أعلنت مسؤوليتها عن العملية.

- حداد وفعاليات

ومع أن القاهرة لم تعلن بعد حداداً عاماً في البلاد، فإن السلطات المصرية اتخذت قراراً بإلغاء عدد من الفعاليات الترفيهية، في حين أجّلت لمدة غير محددة المراسم الرسمية لوضع حجر الأساس للمدينة الجديدة في العلمين، التي كان من المخطط أن تجري بمشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي.

كما أمرت السلطات بإلغاء كل مظاهر الاحتفال بتعامد الشمس على وجه رمسيس الثاني والاكتفاء بمشاهدة ظاهرة التعامد بالمعبد الكبير، قدس الأقداس؛ وذلك حداداً على أرواح القتلى في حادث الواحات.

بدورها، أعلنت محافظة السويس إلغاء جميع الاحتفالات في المحافظة بمناسبة عيدها القومي؛ حداداً على قتلى الشرطة.

وفي غضون ذلك، وجه وزير التعليم العالي والبحث العلمي، خالد عبد الغفار، رؤساء الجامعات المصرية بضرورة بدء جميع محاضرات غد (الأحد) بالوقوف دقيقة حداد وقراءة الفاتحة ترحماً على ضحايا هجوم الواحات.

ووضعت كثير من الصحف المصرية الإلكترونية أشرطة حداد، في حين أعرب المواطنون المصريون عن تعازيهم لذوي ضحايا الهجوم.

- السيسي صامت

وفي موقف لافت، لم يلق السيسي كلمة، كما لم تصدر الرئاسة المصرية بياناً بشأن الحادث حتى الساعة 15:15 ت.غ، الذي مر على أول إعلان عنه نحو 23 ساعة.

وشارك السيسي في إحياء ذكرى مرور 75 عاماً على معركة العلمين، غربي البلاد السبت، وقال في كلمة نقلها بيان رئاسي، ولم يتم بثها على الهواء: إن "ذكرى آلاف الضحايا الذين لقوا حتفهم في معركة العلمين (بالحرب العالمية الثانية)، تدفعنا لتجديد العهد على الحفاظ على السلام، وبذل مزيد من الجهد لإرساء السلام، وخاصة في منطقة الشرق الأوسط التي تواجه أزمات خطيرة تهدد كيان الدولة الوطنية".

وأضاف البيان، الذي لم يتضمن أي تصريحات للسيسي عن هجوم الواحات، أن "هذه الأزمات تحمل مخاطر غير مسبوقة على أمن وسلامة ومقدرات شعوب المنطقة".

واعتاد السيسي في مثل هذه الحوادث الأمنية الكبيرة أن يتحدث عنها بعد ساعات قليلة من وقوعها. وفي وقت سابق من السبت، أصدر مجلس الوزراء المصري بياناً قال فيه: إن "الأعمال الإجرامية التي ترتكبها العناصر الإرهابية التكفيرية لا تزيد أبناء الوطن إلا إصراراً على استكمال جهود القضاء على ذيول الإرهاب والتطرف واستكمال العمل والبناء".

وتوالت إدانات محلية وعربية وأجنبية للحادث، الذي يعد الأكبر من نوعه منذ إعلان تمديد ثانٍ لحالة الطوارئ في عموم البلاد بقرار رئاسي في 12 أكتوبر الجاري.

وتتعرض مواقع عسكرية وشرطية وأفراد أمن لهجمات مسلحة بشكل شبه مستمر في مصر، أدى إلى سقوط مئات القتلى بين أفراد الجيش والشرطة حتى الآن، وتتبنى جماعات متشددة الكثير من هذه الهجمات.

مكة المكرمة