صدور أوامر لتدخل التحالف بتكريت بعد فشل إيران والحشد

أثبتت ايران فشلها في مواجهة تنظيم "الدولة"

أثبتت ايران فشلها في مواجهة تنظيم "الدولة"

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 25-03-2015 الساعة 23:31
واشنطن - بغداد - الخليج أونلاين


أكد مسؤول دفاعي أمريكي، الأربعاء، أن الأوامر صدرت بتنفيذ ضربات جوية من التحالف في تكريت، مركز محافظة صلاح الدين (175 كم) إلى الشمال من بغداد.

ولم يذكر المسؤول الأمريكي -الذي تناقلت وسائل إعلام عربية تصريحه، دون أن تشير إلى اسمه الصريح- المزيد من التفاصيل.

وكان مسؤول عسكري أمريكي، أكد في وقت سابق، تزويد الجيش العراقي معلومات استخباراتية، تحصل عليها طائرات التحالف الدولي، التي بدأت تنفيذ طلعات استكشاف فوق تكريت، باسم "عين السماء"؛ لمساعدته في استعادة المدينة من سيطرة تنظيم "الدولة" المعروف إعلامياً "داعش"، فيما قال الرئيس فؤاد معصوم إن العراق يخوض حرباً "مفصلية"، وهو "في حاجة إلى مساعدة التحالف والدول الشقيقة والصديقة".

الجيش والحشد يفشلان في المعارك

الجيش العراقي المدعوم بمليشيا الحشد الشعبي، فشلا في استعادة مدينة تكريت من سيطرة تنظيم الدولة، رغم التقدم الميداني الذي حققاه بمساندة معلنة من الجيش والحرس الثوري الإيراني، بقيادة قاسم سليماني.

فقد أفاد مصدر عشائري في منطقة المزرعة، شمال مدينة تكريت، مركز محافظة صلاح الدين (175 كم) إلى الشمال من بغداد، أن مواجهات عنيفة اندلعت، فجر الأربعاء، بين القوات الأمنية والحشد الشعبي وأبناء العشائر من جهة، ومقاتلي تنظيم "الدولة" من جهة أخرى، فيما شهد قضاء "الكرمة" شمال شرق الفلوجة إلى الغرب من بغداد، مواجهات مماثلة.

وقال الشيخ والقائد الميداني لمقاتلي الحشد الشعبي، لعشيرة القيسيين، في منطقة المزرعة، هادي القيسي، في حديث لـ"الخليج أونلاين": "إن قصفاً عنيفاً تعرضت له منطقة المزرعة (30 كم) إلى الشمال من تكريت، فجر اليوم (الأربعاء)، أعقبها مواجهات عنيفة من محورين أسفرت عن سقوط ثلاثة قتلى و15 جريحاً".

وأضاف أن مقاتلي التنظيم "تمكنوا خلال الهجوم من السيطرة على نحو 40 بالمئة من المنطقة، فضلاً عن محاصرتها من محاور عدة"، مؤكداً أن قوات الجيش والحشد الشعبي "منهارة بالكامل"، لافتاً إلى أن "ما هو موجود من ذخيرة لدى المقاتلين لا ينسجم مع حجم الهجمات التي تتعرض لها المنطقة".

على صعيد متصل، شن مقاتلو تنظيم "الدولة" هجوماً مضاداً على مواقع للقوات الأمنية، قرب مدينة الكرمة غرب بغداد، استعادتها هذه القوات قبل يومين من سيطرة "التنظيم".

وقال شهود عيان في منطقة "28 نيسان" قرب الكرمة، لـ"الخليج أونلاين": إن اشتباكات عنيفة اندلعت في وقت متأخر من ليلة الثلاثاء، في مناطق ذراع دجلة و28 نيسان والجامعة والهياكل واللهيب والجنابيين، وهي مناطق تقع في جنوب محافظة صلاح الدين، وأكدت المصادر تمكن مقاتلي التنظيم خلالها من إحراز تقدم على الساتر المحاذي لنهر دجلة.

وأضاف الشهود أن مقاتلي التنظيم، تمكنوا من استعادة السيطرة على قرى "اللهيب والجنابيين"، بعد أن كانت القوات الأمنية سيطرت عليها خلال الـ72 ساعة الماضية.

الدعم الأمريكي

نقلت وكالات الأنباء عن مصدر عسكري في التحالف الدولي قوله، الثلاثاء: إن "الولايات المتحدة بدأت منذ السبت الماضي تقديم دعم (إلى القوات العراقية) من خلال استطلاع الطيران، وبطلب من الحكومة المركزية"، لافتاً أن "العمليات البرية في تكريت ومحيطها تخوضها قوات عراقية".

لكن الناطق باسم وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) الكولونيل ستيف وارن قال: "إذا طلب العراقيون رسمياً المساعدة فسندرس ذلك"، ورفض تأكيد هل قدمت بغداد مثل هذا الطلب.

وكان هادي العامري، زعيم أحد أبرز الفصائل الشيعية التي تقاتل إلى جانب الجيش في تكريت، انتقد تصريحات المسؤولين العراقيين الذين يطالبون التحالف بالمساعدة، وقال بعدما أكد أن قائد "لواء القدس" في "الحرس الثوري" الإيراني الجنرال قاسم سليماني غادر العراق: "بعض الضعفاء (...) يقولون نحتاج إلى الأمريكيين، أما نحن فلا نحتاج إليهم".

ويشير إعلان واشنطن بدء الطلعات الجوية فوق تكريت إلى حل الخلاف مع بغداد؛ بسبب مشاركة "الحشد الشعبي" الذي تصفه دول أجنبية وعربية بـ"المليشيا" في تحرير المدينة.

وقال مصدر عراقي مطلع، لصحيفة لبنانية، إن الحكومة تناقش منذ أيام، مع منسقين عسكريين أمريكيين في بغداد، سير المعارك في تكريت والأنبار، لافتاً إلى أن المناقشات تناولت تعزيز غارات التحالف التي تراجعت منذ هجوم الجيش و"الحشد الشعبي" على مدينة تكريت مطلع الشهر.

مكة المكرمة