"صقر الصحراء".. فرقة أردنية خاصة مهمتها مواجهة الأخطار

الأخطار الأمنية والعسكرية تحيط بالأردن وتدفع قيادته لتكون على أهبة الاستعداد

الأخطار الأمنية والعسكرية تحيط بالأردن وتدفع قيادته لتكون على أهبة الاستعداد

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 05-03-2016 الساعة 15:36
عمان - الخليج أونلاين - (خاص)


لم تمضِ سوى ساعاتٍ قليلة على انتهاء عملية المداهمة الدامية التي نفذتها قوات الأمن الأردنية في محافظة إربد شمالي الأردن ضد مجموعة تابعة "لتنظيم الدولة"، حتى تابع العاهل الأردني، عبد الله الثاني، بحضور رئيس هيئة الأركان المشتركة، الفريق أول الركن مشعل الزبن، التمرين التعبوي الذي نفذته قوة رد الفعل السريع المسماة "صقر الصحراء"، وهي الفرقة العسكرية التي تم تشكيلها بأوامر ملكية، وتم تزويدها بأحدث الطائرات العمودية والآليات والمعدات والأجهزة، لتكون قوة مرنة، مكتفية ذاتياً، ذات قابلية حركة عالية وقادرة على تنفيذ المهام التي تكلف بها ليلاً أو نهاراً، وفي مختلف الظروف الجوية.

- قوات قتالة مشتركة

وبحسب الخبير العسكري أنور خريسات فإن "القوة العكسرية المشكلة حديثاً والمسماة "صقر الصحراء" تمثل صورة إضافية لقواتٍ أمريكية وسعودية حملت نفس الاسم، وهي تشكيلات عسكرية تم إنشاؤها لمواجهة الجماعات "المتطرفة"، وتمثل أعلى درجات الجهوزية العسكرية لقوات النخبة في المملكة الأردنية، ومهمتها تقوم على الإعداد والتجهيز الكامل إذا ما دعت الحاجة للقتال جنباً إلى جنب مع قوات مشتركةٍ حليفة لنا، كما أن دورها يقوم على تعزيز المشاركة بين البلدان التي أعلنت الحرب على الإرهاب".

- مشهد سياسي معقد

وحول الربط ما بين نضوج تفكير مطبخ القرار في البلاد بالدخول في حربٍ برية على عملية إربد وإنشاء هذه الفرقة، قال الخبير العسكري اللواء المتقاعد عوني العدوان، لـ"الخليج أونلاين": إن "المشهد السوري في غاية التعقيد، ومشاركة الأردن في تمارين عسكرية، سواء داخل البلاد أو خارجها، يعتبر أمراً طبيعياً".

وحذر العدوان، الذي شغل منصب قائد مناورات الأسد المتأهب لعدة سنوات، من "التحليلات الإعلامية والسياسية التي غالباً ما تكون بعيدةً عن الواقع".

في حين استبعد وزير الإعلام الأردني السابق، الكاتب راكان المجالي، "مشاركة الأردن في أية مواجهةٍ برية في سوريا"، وقال لـ"الخليج أونلاين": "الأردن مؤمن تماماً بعدم التدخل العسكري بسوريا" مضيفاً: "من المستبعد أن يشارك الأردن في الحرب البرية بسوريا دون وجود تفاهمات بين المعسكرين الرئيسيين على الساحة وهما روسيا والولايات المتحدة؛ تسمح بالتدخل الميداني".

- الإيمان بالحل السياسي

وأكد مراقبون لـ"الخليج أونلاين" أنه بالرغم من التطورات التي شهدتها البلاد في الفترة الأخيرة، إلا أن ذلك لن يدفع قيادة الجيش إلى الدخول في حربٍ في سوريا، على الأقل في القريب العاجل، إذ إن الدولة الأردنية تؤمن وتعلن على كافة المنابر الدولية والعربية أن الدخول في الحرب البرية بسوريا لا يعتبر مصلحة وطنية، وأن المملكة ومنذ بداية الأزمة تقول "بالحل السياسي في سوريا كبديلٍ عن الحل العسكري".

إلى ذلك رفض رئيس الوزراء الأردني، عبد الله النسور، مؤخراً تأكيد أو نفي مشاركة الأردن برياً في سوريا، وقال: "إذا كان هناك خطط موجودة للدخول إلى سوريا فهذا لا يعلن عنه إلا إذا تقرر، ولم يقرر ولا يمكن إخفاؤه".

لكن النسور لم يخفِ خشية بلاده من تفاقم الأوضاع الأمنية في الجنوب السوري، قائلاً إن تكرار سيناريو أحداث حلب، التي أدت إلى نزوح 17 ألف سوري إلى الحدود التركية، "أمر متوقع في الجنوب السوري أيضاً".

مكة المكرمة